اعلان

صوم الورثة لقضاء أيام فطر مورثهم هذا هو الحكم الشرعي ورأى الجمهور

يسأل بعض المسلمين عن حكم صوم الورثة لقضاء أيام فطر مورثهم، أو قضاء الصوم عن مريض لا يرجى شفاؤه فهل عليه قضاء الصيام وما هو الحكم الشرعي لمثل هذا الرجل أو المرأة التي تفطر في رمضان ولا يرجى لها شفاء ؟ وقد اتفق علماء المسلمين على أنه إذا كان هذا الرجل مريضا مرضا لا يرجى الشفاء منه فلا صيام عليه ولا قضاء وهو ما يختلف عن صوم الورثة لقضاء أيام فطر مورثهم، وإنما يطعم مكان كل يوم مسكينا ، فإن كان قد فعل ذلك في حياته ، وإلا فعلى ورثته أن يطعموا عنه، أما إذا كان مرضه مما يرجى حصول الشفاء منه ، فلا يجب عليه الصيام في رمضان بسبب المرض ، وإنما عليه القضاء ، فإن كان لم يتمكن من القضاء بسبب استمرار المرض ، فلا شيء عليه ، لا صيام ولا إطعام ، ولا يلزم ورثته أن يصوموا عنه ولا أن يطعموا .

اقرأ أيضا : قضاء رمضان بالإنابة هذا هو حكمه للحي وللميت وقول أهل العلم فيه

صوم الورثة لقضاء أيام فطر مورثهم رأى جمهور العلماء

وقد اتفق جمهور العلماء على أنه إذا كان الشخص المريض قد تمكن من القضاء ولكنه لم يفعل ، فيستحب لورثته أن يصوموا عنه عدد الأيام التي أفطرها ، فإن لم يفعلوا أطعموا عن كل يوم مسكينا، وعلى هذا فمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : (من مات وعليه صيام) أي من أفطر لعذر كالحيض والسفر أو المرض الذي يرجى حصول الشفاء منه وتمكن من القضاء ولكنه لم يفعل ، فإنه يستحب لأوليائه أن يصوموا عنه ، لكن هناك رأى آخر قال به بعض أهل العلم وهو أنه إذا أفطر في المرض والسفر ، ثم لم يفرط في القضاء حتى مات فإنه لا شيء عليه ، ولا يجب الإطعام عنه ، غير قتادة فإنه قال : يطعم عنه ، وذلك مصداقا لقول الله تعالى :

( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) فجعل الله تعالى الواجب عليه عدة من أيام أخر ، فإذا مات قبل إدراكها فقد مات قبل زمن الوجوب ، فكان كمن مات قبل دخول شهر رمضان ، لا يجب أن يطعم عنه لرمضان المقبل ، ولو مات قبله بيسير .

وأيضا فإن هذا المريض ما دام في مرضه لا يجب عليه أن يصوم ، فإذا مات قبل برئه فقد مات قبل أن يجب عليه الصوم ، فلا يجب أن يطعم عنه ؛ لأن الإطعام بدل عن الصيام ، فإذا لم يجب الصيام لم يجب بدله .

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً