ثورة في الطب البيطري لعودة التكليف.. اعتراضات على وقف التعيين منذ عام 1994.. ونقيب الفلاحين: وقف التكليف أدى لتدهور الثروة الحيوانية

مصطفي السيد

09:05 م

السبت 18/مايو/2019

حجم الخط A- A+

التكليف والتعيين للأطباء البيطريين حق للدولة وحق لكل مواطن مصري يريد أن يأمن على صحته وصحة أولاده، وحق لإقتصاد هذا الوطن المثقل بالأعباء الاقتصادية الخانقة، وفي صالح من يقبع خريجو الطب البيطري في منازلهم وسط تلك الفوضى الغذائية والتدهور الاقتصادي وتُحرم الدولة من جهودهم وعلمهم، هكذا بدأت دكتور شيرين ذكى مفتشة الطب البيطري بالجيزة حديثها مع "أهل مصر".

اقرأ أيضًا.. تعرف على موعد القطارات الإضافية خلال عيد الفطر 2019.. مصدر من الهيئة يجيب


وقالت مفتشة الطب البيطري بالجيزة أن حملة #رجعوا_تكليف_طب_بيطري، التي شنها طلبة كلية الطب البيطري على مواقع التواصل الإجتماعي قد بدأت من كلية الطب البيطري بجامعة سوهاج، ويوجد جزئية فى الهشتاج غير مظبوط لأن الأطباء البيطريين ليس لديهم تكليف منذ القدم مثل أعضاء المهن الطبية "الطب البشري والصيادله وطب الأسنان بالإضافة إلي التمريض"، ولقد قمت بكتابة الهشتاج الصحيح على صفحتى على فيسبوك #رجعوا_تعين_الطب_البيطري، فمنذ عام ١٩٩٤ وتعيين الأطباء البيطريين موقوف تمامًا، فطول هذه المدة لا يوجد إحلال وتجديد للأطباء المعاش، فالوضع يتدهور عام تلو الآخر.

وأضافت ذكي أن عدد أطباء التفتيش غير كاف، للمرور على كافة الأسواق، وبالرغم من الكميات الكبيرة التي يتم ضبطها فى الأسواق إلا أنه يوجد أكثر من ذالك بكثير لأن توجد حقيقة علمية تقول أن ما يكتشف من الفساد 10%فقط من الفساد الحقيقي، فيوجد 90% من ضبطيات لم تكتشف حتي الآن بسبب تناقص أعداد أطباء التفتيش علي مستوي المحافظات، آلاف من محاضر الغذاء الفاسد شهريا يحررها مائة طبيب تفتيش فقط في عموم الجمهورية.

وتابعت مفتشة الطب البيطري حديثها مع "أهل مصر" قائلة: يوجد لدينا مشكلة آخرى بخلاف مشكلة تناقص أعداد أطباء التفتيش وهي مشكلة الوحدات البيطرية، منذ ثلاثة سنوات كانت توجد إحصائية تبين أن في 400 وحدة بيطرية مغلقة فى عموم جمهورية مصر العربية، وهذا العدد ارتفع نتيجة أن من كان يعمل فى هذه الوحدات أطباء خرجوا على المعاش فأصبح الأن لايوجد بالوحدة الإ طبيب واحد فقط بدون عامل يساعده فى العمل، وتأتي خطورة هذا علي الفلاح لأن في الوحدة كان يجري تحصينات على المواشي بأسعار رمزية، وأصبح الآن لا يوجد أمامه سوي التحصينات الخاصة التي تكلفه مصاريف باهظة.

وأكدت ذكي علي أن وزارة الزراعة علي مدار تاريخها لم تقم بواجبها نحو هذا الملف، فالثروة الحيوانية تحارب بالقرارت التى تقرها الوزارة، مثل القرار الذي سينفذ بعد عيد الفطر مباشرة وينص علي منع دبح وتداول الدواجن الحية والإعتماد علي الدواجن المجمدة، ولكي يتم تفعيل هذا القرار يحتاج إلي أضعاف أضعاف الأطباء البيطرين الموجودين حاليا، ليقدروا علي تفتيش علي المحلات التي ستبيع لحوم مجمدة، لأن صالحية اللحوم المبردة ثلاث أيام فقط فلا يعقل أن أصحاب هذه المحلات يتخلصوا منها بعد الثلاث أيام.

وأشارت ذكي إلي أن وظيفة الطبيب البيطري هي وقاية الثروة الحيوانية من الإمراض التي تلحق بالحيوانات، فالطبيب البيطري مثله مثل المجندي الذي يقف علي الحدود يحمي الوطن، ولذلك يطالب الاطباء البيطريون بأن يتمكنوا من أداء واجبهم نحو بلدهم في الامن الغذائى.

وقالت ذكي في تصريحات خاصة ل"أهل مصر" أن الطبيب البيطري الذي يعمل في وحدة بيطرية ويكتب تقرير يشخص فيه أى حالة وفاة للمواشى مثل أن الحالة ماتت بسبب جلد عقدى أو من حمي قلاعية يتم تحويله للتحقيق فورا لأنه ممنوع يكتب ذلك، لأن قيادات وزارة الزراعة وخاصة نائب وزير الزراعة لا تظهر مقصرة أمام رئيس الجمهورية، وقامت نقابة الأطباء البيطريين بشن حملات بكاميرات خاصة ووجدنا عشرات المواشي ملقاه بجانب المصارف والترع ميته، ووزارة الزراعة تصدر بيانات بأنها حالات فردية وأن مواقع التواصل الإجتماعي مكبرة الموضوع، وأن الأطباء البيطرين أنهكوا فى حملات التحصين التي لم تضر لهم بأي فائدة، ولما تداركت وزارة الزراعة أعدد الأطباء البيطريين ليست كافيه للحملات التحصين القومية التى تشن كل شهرين أعلنت عن عقود موسمية تشبه قديما عمال التراحيل، فيتم التعاقد مع الطبيب مدة التحصين "والرأس بخمسة جنيهات".

وأوضح الحاج حسين عبدالرحمن ابوصدام، نقيب الفلاحين، أن الفلاحين والمزارعين يتضامنون مع كل الدعوات التي تطالب بعودة التكليف للاطباء البيطريين المتوقف من سنة ١٩٩٥، لافتًا أن عدم تكليف أطباء بيطريين جدد أدي إلي تدهور الثروه الحيوانيه بمصر مما أضعف دور قطاع الثروه الحيوانية والداجنة والسمكية في المكافحة والوقاية من الأمراض لاسيما أن الكثير من الأمراض التي تصيب الحيونات مشتركه مع الأنسان مما ينذر بالخطر ويكلفنا ملايين الجنيهات سواء للعلاج عند الإصابه بالأمراض أو في صورة فقدان المواشي وقلة عدد الاطباء البيطريين يزيد الأعباء والتكلفة علي المربين ويزيد فرص نفوق الحيوانات وانتشار الأمراض.

وأضاف أبوصدام، أن ترك خريجي كليات الطب البيطري دون عمل يؤدي إلي إهدار ثروه علميه نحن في أشد الحاجه إليها، وظلم لهولاء الخريجون الذين تعبوا واتعبوا أولياء امورهم في دراسه لمدة خمس سنوات من عمرهم، مشيرًا أن معظم الخريجين يعملون حاليًا في مجالات آخرى مثل الدعاية الدوائية البشريه ومنتجات التجميل أومجالات آخرى بعيدة لا تمت بصله للدراسة التي تعلموها ولا يستفيد بها الخريج ولا تستفيد بها الدوله حيث نعاني من نقص في الأطباء البيطرين العاملين بالحكومه تزامنًا مع خروج العديد من الموجودين حاليا على المعاش، واشار عبدالرحمن أن عودة التكليف هو عودة لقيمة المهنة بالكامل في الحاضر وضمان للتنميه في المستقبل، لافتًا أن الطبيب البيطري هو أساس التنميه في الثروة الحيوانيه والتكليف مطلب عادل لإنقاذ مهنة بأكملها وأطباء أنفقت عليهم الدوله الكثير ليحصلوا على لقب "طبيب بيطري".

موضوعات متعلقة