أصل وفصل .. تعرف على بداية استخدام لفظ الـ"فانوس" ومن أي مادة صُنع بها.. وحكاية استقبال المصريين للمعز به

منة موسى

10:20 ص

الأحد 19/مايو/2019

حجم الخط A- A+


لكل عادة عند المصريين حكاية ورواية، فما بالك بالشهر الكريم حيثُ تترسخ فيه العادات وتتوارث لتصبح حياة تًحي شهر ميزه الله عن باقي شهور السنة.

في "أصل وفصل" نتحدث عن بدايات إستخدام مصطلح الفانوس، إلى أي لغة ترجع تسميته ولماذا حرص المصريين على تداوله واستخدامه.

والفانوس من أشهر العادات المصرية من قديم الأزل، واشتهرت مصر بعادة الفوانيس الرمضانية، منذ العصور الإسلامية الأولى، و"فانوس رمضان" له تاريخ وطابع خاص عبر العصور، حيث أنه يعد أحد المظاهر الشعبية الأصيلة في مصر.

عرف المصريين الفانوس ونشروه فى جميع البلدان العربية، منذ عام 358 هجريا، وتحديدا يوم دخول المعز لدين الله الفاطمى القاهرة بعد عودته من الغرب، حيث استقبله المسلمون بمصابيح تشبه فى تكوينها تركيب الفانوس المتعارف عليه حاليا، وكان ذلك فى منتصف شهر رمضان، ومن بعد ذلك التاريخ أصبحت المصابيح تستخدم لإنارة الشوارع طوال هذا الشهر، ومنذ ذلك الوقت أصبحت مرتبطة ارتباطا وثيقا بشهر رمضان الكريم، وأخذت فى التطور حتى استقرت على هذا الشكل.

أصل كلمة فانوس
أصل كلمة "فانوس"



أصل كلمة "فانوس"

تعود أصل كلمة "الفانوس" إلى اللغة اليونانية، فهى مشتقة من كلمة إغريقية قديمة "فناس"، وهى إشارة لأحد الأدوات التى تستخدم فى إضاءة الشوارع، وتطورت حتى أصبح مصطلح "فانوس" يطلق على هذا المصباح الذى كان يستخدم فى إضاءة الشوارع ليلا.

وكانت هذه المصابيح أو الفوانيس تصنع من المعدن المنقوش بأشكال مختلفة، وحجمه متوسط، وتطورت صناعته وأشكاله، فأصبح فيما بعد يصنع من النحاس المشغول بنقوش، وبدأ ينتقل إلى بلدان كثيرة.

أنواع الفوانيس 

أنواع كثيرة للفوانيس انتشرت عبر التاريخ، بدايتها كان مع بداية فانوس "البرلمان"، وسمى بهذا الاسم لأنه يشبه فى تصميمه قاعة البرلمان، وهو أقدم أنواع الفوانيس لكونه انتشر أيضا فى فترة الثلاثينيات نسبة لأحد الفوانيس المعلقة فى إحدى قاعات البرلمان المصرى فى ذلك الوقت، أما فانوس "فاروق" والذى كان له تصميم مختلف تماما، وسمى بهذا الاسم نسبة إلى الملك فاروق الذى أمر خدمه بتصنيعه ليزين به القصر الملكى فى أحد احتفالاته بعيد ميلاده.

هناك الكثير من الأسماء التى اقترنت بالفانوس عبر التاريخ مثل "أبوحشوة" أو "أبو شرف" و"أبو الولاد"، وغيرها من الأسماء، وتعود أصل هذه الحكايات إلى أن الحرفيين الذين كانوا يقومون بتصميم هذه الفوانيس كانوا يحرصون على كتابة أسمائهم عليها، فاشتهرت بها لفترة زمنية طويلة، ثم اختفت هذه المسميات، وأصبح فقط يطلق عليه مصطلح "الفانوس" فقط.


موضوعات متعلقة