تحيا مصر التي تخطت 50 مرتبة عالمية مرة واحدة في مجال الطرق والبنية التحتية

خالد كامل

05:15 م

الثلاثاء 28/مايو/2019

حجم الخط A- A+

قفزت مصر في الترتيب العالمي لشبكات الطرق والجسور والكباري في فترة قياسية قفزات مذهلة ونوعية بلغت تخطيها 50 مرتبة مرة واحدة، حيث قفزت من مرتبة البنية التحتية رقم 125 إلى 71 عالميا، ومن المرتبة 118 إلى 75 في تحسين جودة الطرق وفق القياسات العالمية إلى جانب زيادة طول الشبكة في فترة قصيرة جدا مقارنة بحجم الإنجاز، كما تخطت ترتيبها من رقم 66 إلى 41 عالميا، في إنشاء وتحسين طرق الموانئ البرية والبحرية.

فتحية تقدير وإجلال، لكل من ساهم في مشاريع البنية التحتية وتطويرها في خلال سنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، وبخاصة ما أنجزته الدولة برعاية مباشرة ومتابعة دؤوبة و توجيهات صارمة قاطعة من رئيس الجمهورية، من شبكة الطرق الدائرة رحاها الآن في طول البلاد وعرضها، وما تحقق منها بات واضحا للعيان كالشمس في رابعة النهار، وكذلك مشروعات الإسكان الاجتماعي، التي باتت تتقارب من التجمعات السكانية الخاصة التي تعرف بـ" الكمبوندات" في خدماتها و مساحاتها الخضراء، من أجل توفير مسكن خاص للشباب بجودة عالية و محترمة.

نعود إلى شبكة الطرق والتي في الحقيقة، تعد إنجازا غير مسبوق في فترة قصيرة جدا جدا للغاية، مقارنة بعقود مضت، كانت الطرق إن لم تتدهور حالتها إلى الأسوأ، فعلى الأقل محلك سر.

ودائما ما يعترف الجميع، مؤيدا كان أو معارضا، بالأرقام والإحصائيات، فلغة الأرقام كما هو متفق عليه بين الجميع لا تكذب ولا تعرف المحاباة والمجاملة لأحد، وإنني هنا إذ أرصد إنجاز إنشاء شبكة الطرق المتميزة، فإنه علم الله تعالى، أفعل ذلك من باب إحقاق الحق ومن باب قوله تعالى في سورة المائدة ".. و لا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى..." قرآن كريم.

وأما كون الدولة في أجهزتها مقصرة ولها أولويات ربما تغاير أولويات المواطن في معظم توجهاتها الحالية، ما يجعل ظروف الحياة الخاصة لكل مواطن تضغط عليه في اتجاه الأسوأ، فنعم، و لكن البناء يحتاج إلى سواعد و تريث من الناس، وكذلك يحتاج نظر الدولة إلى ترتيب مشروعاتها بما يعود بالنفع السريع على المواطن في حياته المعيشية، ليشعر بالبناء ويتحمل التبعات حتى بلوغ الرخاء الاقتصادي المأمول من الوعود التي تطلقها الدولة، بدءا من رئيسها وانتهاء بأصغر موظف فيها، فجميع المشروعات الاقتصادية تحتاج قطعا للمرافق القوية عالية الجودة منجزة التنمية، و على رأسها شبكة الطرق طبعا، وإليك إحصائيات دقيقة بهذا الشأن.

1. يجري الآن على قدم وساق إنشاء وإنهاء وتسليم -تم البعض منه-، عدد 362 مشروعا للطرق والجسور والكباري، بطول 4412 كم، على مستوى الجمهورية، طول الطرق منها فقط 1100 كم، ومنها أيضا 155 كوبري للسيارات و103 طريق أرضي و51 نفقا للسيارات والمشاة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 32 مليار جنيه، بدأت منذ 2013 و مستمرة حتى الآن، لحين الانتهاء منها كاملة، بحلول عام 2022.

2.هناك 6 محاور كبرى، كلها على النيل في مختلف المحافظات، بطول 75 كيلو مترا وبتكلفة إجمالية تقدر بنحو 3,7 مليار جنيه، منها في الصعيد وحده ثلاثة محاور أعلى النيل، ردا على ادعاءات المدعين المثبطين، بأن الصعيد مهمل من الدولة عن عمد، هذه المحاور موجود من ضمنها كباري في جرجا وطهطا في سوهاج وبني مزار في المنيا، ثم محور كوبري أجا وطلخا وبنها، هذه محاور وليست كباري فقط، وهناك 30 كوبري علوي أخرى في مختلف المحافظات بتكلفة إجمالية تجاوزت 3,3 مليار جنيه.

3.ومن أهم الطرق التي ستنشئ حولها عمرانا بشريا و تجمعات سكانية وصناعية وسياحية، طريق هضبة الجلالة السياحي بطول 82 كيلو مترا بعرض 29 مترا.
4. طريق الواحات - الفرافرة، بطول 140 كيلو مترا، وما يستتبعه من استصلاح ما يعرف بمشروع المليون و نصف فدان، وهو ليس هذا الرقم فقط وإنما حقيقته أنه سيتم استصلاح عدد 8 ملايين فدان زراعي جديدة، تضاف إلى المساحة الزراعية الفعلية وليس المحصولية، وبالفعل يتم هذا الاستصلاح الآن على قدم وساق لسد حاجة المصريين و إنتاج الغذاء محليا.

5. تطوير وزيادة طريق السخنة - القاهرة، البالغ طوله 88 كيلو مترا، والذي يحوي على جانبيه تجمعات عمرانية سكانية وسياحية جديدة.

6.ثم درة الشبكة وهو محور الضبعة، والذي افتتح منه الرئيس السيسي، جزءه في داخل العاصمة منذ أيام قلائل، والذي يعد من قطاعاته كوبري روض الفرج، أعرض كوبري للسيارات في العالم، بعرض 68 مترا وبذلك دخل موسوعة الأرقام القياسية العالمية جينيس، كأعرض كوبري في العالم.

وإن كانت هناك تكلفة عبور من بعض هذه الكباري والطرق والمحاور، فلا بأس بذلك، إذ العالم كله يفعل نفس الشئ، ويحدث في ألمانيا وتركيا وغيرهما، ولكن دخول مواطنيهم مرتفعة، ولذا نطالب الرئيس بتخفيض تكلفة تذكرة العبور والسير من هذه الطرق التي هي في الأساس ملك للشعب ومن أمواله، فمنه و إليه و هي من قبل و من بعد بضاعته ردت إليه على يد رئيسه.

فلا يعقل أن يتحمل موظف لديه سيارة ملاكي يذهب بها إلى عمله ويعود لبيته وهو مثلا من قاطني مدينة السادس من أكتوبر، بتكلفة عبوره أعلى كوبري روض الفرج من محور الضبعة، تقدر بـ 1800 جنيه شهريا، فقط رسوم تذاكر عبوره، لا لشئ إلا لأنه يملك سيارة..

فكيف بنفقاته على بيته و حياته و أولاده؟؟
"فالراحمون يرحمهم الرحمن" كما قال النبي العدنان صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا، خصوصا في ظل ارتفاع الأسعار والخدمات بشكل جنوني، مع عدم مكافئة زيادة رواتب الموظفين لارتفاع الأسعار.

موضوعات متعلقة