قطر تمارس "السخرة" بحق العمال الوافدين.. صحيفة فرنسية: "الدوحة" تستغل العمالة النيبالية في إنشاء ملاعب كرة القدم

سها صلاح

11:19 م

الثلاثاء 11/يونيو/2019

قطر تمارس السخرة بحق العمال الوافدين.. صحيفة فرنسية: الدوحة تستغل العمالة النيبالية في إنشاء ملاعب كرة القدم
حجم الخط A- A+

عدد العمال الأجانب في قطر وغالبيتهم من الهند وبنجلاديش والفلبين يصل لمليوني عامل، يتعرضون لاستغلال كبير، وانتهاكات كبيرة،حيث يتم كل يوم الكشف عن الانتهاكات الكبيرة بحق العمالة الوافدة العاملة في قطر، حيث يواجهون أزمة حقوق مسلوبة خاصة في الأجور من جانب المؤسسات الرسمية ومكاتب الاستقدام، ووفقاً لصحيفة "لاكروا" الفرنسية فإن العديد من المآسي عن تعرض العمال الأجانب في قطر للانتهاكات الكبيرة، بما فيها السخرة والعمل القسري والقيود المفروضة على حرية التنقل، رغم مزاعم الدوحة بإجراء عملية إصلاح بعيدة المدى تهدف إلى منع استغلالهم.

وبحسب تحقيق استقصائي أجرته الصحيفة، فإن شهادات لعدد كبير من العمال، تكشف تعرضهم لانتهاكات ممنهجة، خاصة داخل المنازل الذين يعدون الأكثر هشاشة ويتعرضون لتحرش جنسي وعنف جسدي.

وقالت صحيفة "لاكروا" عن إحدى عاملات المنازل، التي طلبت عدم ذكر اسمها، قولها: "طوال الوقت الخدم في المنازل القطرية من الفلبينيات ضحايا للتحرش الجنسي أو العنف، ويلجأون للسلطات القطرية للاستغاثة ولكن دون منفعة".

اقرأ أيضاً.. 3 دول عربية تؤكد مشاركتها في ورشة البحرين.. وهذا موقف مصر منها

وأوضحت الصحيفة أن كثرة الشكاوى، دفعت منظمة العمل الدولية لتأسيس مكتب مؤقت في الدوحة لمراقبة الأوضاع، خاصة مع ارتفاع الشكاوى من الانتهاكات التي تحدث للعمال.

وأشارت إلى أن قانون الإصلاح الجديد للعمل، الذي أقرته الدوحة فيما يتعلق بالكفالة والحد الأدنى للأجور وعدد الساعات استبعدت منه بعض الفئات من بينها العاملون بالمنازل، والذي يبلغ عددهم نحو 174 ألف عامل، وفقاً لمنظمة العمل.

وكانت قناة "WDR1" الألمانية، قد نشرت تقريرًا استقصائيًا جديدًا عن استغلال قطر العمالة النيبالية المحاصرة في إنشاء ملاعب كرة القدم التي تستضيف كأس العالم 2022.

وأعد التقرير مجموعة من الصحفيين التابعين للقناة حيث كشف استغلال العمالة النيبالية التي تعمل على إنشاء ملاعب كرة القدم لتصفيات كأس العالم القادمة 2022 في قطر.

اقرأ أيضاً.. كاتدرائية نوتردام تعلن موعد أول قداس بعد "الحريق الكارثي"

ورأت الصحيفة الفرنسية أن المقاطعة العربية ضد قطر منذ عامين لها مزايا إيجابية، أبرزها تسليط الضوء على الانتهاكات القطرية لحقوق العمال الأجانب، ولفت أنظار الجهات الدولية للتحقيق، خاصة في مواقع بناء الملاعب التي تستضيف مباريات نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

وذكر التقرير أن فريق عمل القناة قرر زيارة سوق العطية الشعبي الذي يبعد 20 دقيقة عن العاصمة الدوحة، حيث تتواجد العمالة الوافدة من نيبال والهند وبنجلاديش، موضحا أنه في كل مرة كان الصحفيون يوجهون أسئلتهم للعمالة الوافدة حول أحوالهم المعيشية وكانت الإجابة مشتركة، تأخر في الرواتب، ووضع سكني مزري، وسحب جوازات السفر.

اقرأ أيضاً.. قبيلة الإنقسنا السودانية "العراة" الطالبة للحكم الذاتى يدخلون على خط الاحتجاجات(صور)

وخلال منتدى أوسلو للحريات الذي أقيم منذ أيام، في العاصمة النرويجية، كشف مراقبون أن النظام القطري يستأجر شركات المحاماة والعلاقات العامة الدولية من أجل تحسين صورته، ليؤكد أن هذه الإمارة الغنية، ليست سوى مخلفات أنظمة العصور الوسطى الإقطاعية، حيث العبودية الحديثة، وحيث تمتلك العائلة الثرية قوة القبضة الحديدية.

وقالوا إن افتقار قطر إلى العمالة الرخيصة، جعلها تستقدم مئات الآلاف من الشباب من أشد البلدان فقرا، من أجل بناء حلمها في كأس العالم 2022، مشيرا إلى أن الدويلة الخليجية الصغير يوجد فيها مليوني عامل مهاجر.

موضوعات متعلقة