مستشفى الساحل التعليمي تودع صاحبة الابتسامة الدائمة.. "مارجريت نبيل حنا" قصة طبيبة أفنت حياتها داخل غرفة العمليات

فكرية محسن

05:28 م

الأربعاء 12/يونيو/2019

مستشفى الساحل التعليمي تودع صاحبة الابتسامة الدائمة.. مارجريت نبيل حنا قصة طبيبة أفنت حياتها داخل غرفة العمليات
حجم الخط A- A+

صاحبة المهنة الإنسانية؛ تساهم يوميًا في إنقاذ حياة المرضى، تعمل بجد واجتهاد، محبوبة من جميع زملائها، ولا تفارق البسمة وجهها، ظلت تتفانى في أداء عملها منذ 15 عاما حتى توفيت وهي تقدم آخر ما لديها لحالة مرضية داخل غرفة العمليات فسقطت متوفية بجوارها.

مارجريت نبيل حنا
مارجريت نبيل حنا


"مارجريت نبيل حنا"، أخصائي التخدير بمستشفى الساحل التعليمي، التي توفاها الله أول أمس الإثنين الساعة 12 ظهرًا عن عمر يناهز الـ35 عامًا بعد تخدير الحالة الثالثة، بحضور زملائها الأطباء بمستشفى الساحل التعليمي، الذين حاولوا إسعافها وعمل انعاش قلبي وتقديم يد العون لها لإنقاذ حياتها عند تسارع دقات القلب، ولكن يشاء الله أن تصعد روحها للسماء بسكتة قلبية نتيجة توقف عضلة القلب بحضور زملائها وزوجها الدكتور ماركو فاروق أخصائي الجراحة تاركة خلفها طفلين هما جورج 12 عام ونتالي 8 سنوات.

طبيبة الساحل
طبيبة الساحل


"كفاءة عالية.. صاحبة الابتسامة الدائمة.. الطبيبة المكافحة"؛ هكذا وصفها الدكتور أحمد السيد نائب رئيس قسم التخدير ومدير جناح العمليات بمستشفى الساحل التعليمي، في حديثه لـ"أهل مصر"، فالجميع يشهد لها بدماثة الخلق والامتياز المهني والتفاني في شغلها وما يفوق ما يطلب منها، قائلاً: "كانت كفاءة عالية وابتسامة دائمة، نعم الأخت والطبيبة المكافحة.. كانت محبوبة من الجميع.. وشهادتي ليها مجروحة لأنها صديقه علي المستوي الشخصي كلامي كان معاها شبه يومي".

حكى الدكتور أحمد السيد نائب رئيس قسم التخدير، آخر ما تحدث به مع الدكتورة "مارجريت" قبل وفاتها قائلاً: "كنت اتصلت بيها أول امبارح اكلفها بحالة علشان تخدرها يوم الإتنين في جناح عمليات هي غير مكلفة بالعمل فيه اليوم ده نظرًا لخبرتها وثقتي في شغلها وإني راحة في اليوم ده واتفقنا إنها تخدرها وبعد ماطمئنت على الحالة بعد تخدرها وافاقتها اتصلت بيا تطمني إن الحالة تمام شكرتها قالتلي اللي تطلبه مني في الشغل اعمله بكل تواضع.. للأسف بعدها بأقل من ساعتين جالي خبر وفاتها".

طبيبة الساحل داخل
طبيبة الساحل داخل غرفة العمليات


في حين قال الدكتور عبد الفتاح حجازي، مدير مستشفى الساحل التعليمي، دعت مستشفى الساحل التعليمي في مشهد مهيب، أحد أبنائها المخلصين الدكتور مارجريت نبيل حنا أخصائي التخدير والتي ظلت تتفانى في العمل منذ 15 عامًا حتى آخر نفس في حياتها داخل غرفة العمليات... كانت مثالاً في التفاني في العمل، التعاون، الشطارة، الأدب والذوق، علاقات متميزة وطيبة مع الجميع أطباء وتمريض وفنيين وعمال.. وهى زوجة للزميل والأخ العزيز الدكتور ماركو فاروق أخصائي الجراحة العامة والمناظير.. وأم لطفلين جميلين، جورج 12 سنة ونتالي 8 سنوات.. ربنا يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته ويصبر أهلها ويلهم أخونا الدكتور ماركو الصبر والسلوان ويبارك في أولادها.. خالص التعازي والمواساة للأسرة والأسرة الكبيرة بالمستشفى".

اقرأ أيضًا.. وزيرة الصحة توجه بسرعة التعاقد مع استشاريين من الجامعات لـ"التأمين الصحي"

وقال الدكتور يوسف أبو الخير، أخصائي جراحة ومناظير الكلى والمسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم والعجز الجنسي بمستشفى الساحل التعليمي، إن الدكتورة مارجريت –رحمها الله- كانت تعمل معه في لستة عمليات يومي السبت والثلاثاء ولكن يوم الوفاة "الإثنين" كانت ضمن لستة الجراحة العامة بالمستشفى، ولم يكن معها حينها ولم يحضر وفاتها، مشيرًا إلى علاقتها الممتازة مع جميع العاملين بالمستشفى قائلًا: "الله يرحمها كانت مثال كويس للتفاني في العمل والإخلاص وكانت مجتهدة في شغلها وشخصية محترمة جدا".

ومن جانبه؛ أوضح الدكتور مينا عجايبي استاورو، مدرس جراحة تجميل بكلية طب جامعة عين شمس لـ"أهل مصر" إنه بالفعل عمل معها في مستشفى الصفوة بشبرا ومستشفى البتول، قائلاً: "كويسة جدًا، ملتزمة جدًا، محترمة جدًا، شاطرة جدًا.. مفيش مرة قصدتها في شغل وقالت لا"، مشيرًا إلى أنه يذكر لها موقف حينما احتاجوا يومًا لطبيب تخدير واعتذر طبيب التخدير المفترض وجوده بسبب ظرف خاص، وعندما تم الاتصال بالدكتورة مارجريت استجابت في الحال ولم يكن يومها في العمل، فلم تتكاسل يومًا عن أداء أي عمل يوكل إليها.

يذكر أن كنيسة مارمرقس بشبرا الخيمة، شيعت جنازة الطبيبة مارجريت حنا أمس الثلاثاء، بعد وفاتها أثناء تأدية عملها بمستشفى الساحل التعليمي أول أمس الأثنين وسقوطها بشكل مفاجئ داخل غرفة العمليات متوفية نتيجة سكتة قلبية عن عمر 35 عامًا وزوجة طبيب زميل لها "ماركو فاروق" أخصائي الجراحة تاركة خلفها طفلين.

كما نعت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بوزارة الصحة، الطبيبة، والتي وافتها المنية وهي تؤدي عملها داخل غرف العمليات، قائلة: "فاضت روحها وجسدها الطاهر مبلل بعرق الكد والعمل، وكانت تخفف الآلام عن المرضى".

موضوعات متعلقة