"صورية المهر" حيلة جديدة لتعطيل إجراءات دعوى الخلع.. حكايات موجعة من داخل ساحات المحاكم.. مصر الدولة الوحيدة التى تسجن فيها أم العروس و25% من المسجونات غارمات

ads

شيماء الهوارى

12:14 م

الإثنين 17/يونيو/2019

حجم الخط A- A+

أقبل الأزواج في الأونة الأخيرة إلى رفع دعوى تسمى "صورية المهر" وهى دعوى ترفع لدفع بصورية مقدم الصداق المدون داخل وثيقة الزواج، ويلجأ إليها بعض الأزواج لتعطيل إجراءات دعوى الخلع، وتتطلب هذه الدعوى شهود لإثبات أقوال الزوج، والقرار في النهاية حسب قناعة القاضي، وآثارت هذه الدعوى جدلا كبيرا لذلك رصد " أهل مصر" كل ما يخص دعوى " صورية المهر".

قصص واقعية من ساحات المحاكم
تقول منى ٣٤ سنة " توجهت إلى محكمة الأسرة لرفع دعوى خلع من زوجى بعد أستحالة العشرة معه، والخلافات المتكررة بيننا، وأثناء سير إجراءات دعوى الخلع، فؤجت بزوجى أقام دعوى "صورية المهر" ودفع بصورية مقدم الصداق وأحضر شهود حتى يتحصل على نصف قايمة المنقولات، ومازالت الدعاوى منظورة أمام القضاء.

وقالت نجلاء خريجة كلية الآداب تعرضت للعنف الشديد من زوجي وأصبحت لا أحتمل العيش معه وطلبت منه الطلاق ورفض فلم أجد أمامى سوى محكمة الأسرة لرفع دعوى خلع، وما أن مر شهرين على نظر دعوى الخلع حتى وجدت زوجي يرفع دعوى " صورية المهر" ويدعى أنه دفع ٥٠ الف جنيها مهر وان مؤخر الصداق المسجل فى عقد الزواج صورى وليس حقيقا، وأحضر شهود على ذلك مما جعل دعوى الخلع تطل حتى أستمرت عاما كاملا.

قانونى "صورية المهر هو الدفع ببطلان مقدم الصداق الثابت"
يقول الخبير القانونى بلال جابر، أنه غالبا ما يدفع الزوج دعوى الخلع بدعوى "صورية المهر" وهو الدفع ببطلان مقدم الصداق الثابت وأن هذا المقدم صورى وليس هو المهر المدفوع بالفعل، وأن العرف السائد في مجتمعنا الشرقي أن مقدم الصداق المدون بقسيمة الزواج هو واحد جنيها، وتقوم الزوجة برد مؤخر الصداق عند دعوى الخلع، لذلك الزوج يلجأ إلى حيلة رفع دعوى " صورية المهر " حتى يعطل من إجراءات دعوى الخلع ويدفع بصورية مؤخر الصداق ويتم تأجيل الحكم فى دعوى الخلع حتى يفصل فى دعوى الصورية التى رفعها الزوج.

وأوضح " جابر" أن دعوى صورية المهر تتم عن طريقين:
١- يتم رفعها داخل محكمة الأسرة ليدفع بها الزوج دعوى الخلع.
٢- أو يقوم الزوج برفع دعوى مدنية للدفع بصورية المهر.

وأوضح أن المحكمة تقوم بالتحقيق الدفع وقد لاتحكم بالصورية، وتنص الماده 19 من القانون 100 لسنة 1985 " اذا اختلف الزوجان فى مقدار المهر فالبينه على الزوجة فان عجزت كان القول للزوج بيمينه الا اذا ادعى مالا يصح ان يكون مهرا لمثلها عرفا فيحكم بمهر المثل واذا كانت تلك الماده القت عبء الاثبات على الزوجة فى اثبات مقدار المهر ولكن عبء اثبات الصورية يقع على الزوج بكافة الطرق ومنها شهادة الشهود"، وأنه لابد من إتيان الزوج بشهود يؤكد صورية المهر، ويستمع لأقوالهم القاضي وفى النهاية يصدر القرار حسب قناعة القاضى الشخصية فى الفصل فى دعوى صورية المهر.

حملة أمهات مع إيقاف التنفيذ "صورية المهر هى حيلة الأزواج لتعطيل إجراءات دعوى الخلع"
تقول أميرة محمد المتحدثة الإعلامية لحملة أمهات مع إيقاف التنفيذ أن دعوى صورية المهر، هو إجراء يتخذه الأزواج كحيلة لتعطيل إجراءات الخلع فقط، وأن عادات وتقاليد الزواج بمصر لا يتم دفع مهور للزوجة كما هو معروف شرعا، وأن الجنسية المصرية الوحيدة العربية التي يتم اجبار الزوجة على المشاركة في تأسيس مسكن الزوجيه، ولا يقتصر الأمر على المساهمه فقط بل أصبحت تشارك النصف بالنصف، وهناك بعض القرى يتم إجبار الزوجة فيها ليس فقط على تأسيس مسكن الزوجيه وإنما يتم اجبارها على تجهيز حماتها.

وأضافت " محمد" أن إذا آتي الزوج بالشبكة وهي الذهب هناك اعرافا ببعض القرى واغلبها فيما يعرف برد الذهب، حيث أن أتفق الأهل على مبلغ للشبكة فتصبح العروس ملزمة برد مثل مبلغ الذهب بشراء مستلزمات لأم الزوج وهدايا لأهل الزوج وأخواته، وأصبح عادة أيضا أن الزوجة تبيع ذهبها لأجل الزوج من أول عام زواج


ومثل تلك الأعباء على الزوجة وأهل الزوجة تفرض علينا قضية الغارمات المصريات ونحن أيضا الدوله الوحيدة عالميا التي تسجن فيها ام العروس من أجل الاستدانه لتجهيز ابنتها وأم زوجها، حيث أنه 25% من مسجونات مصر هن غارمات.

وأشارت " محمد" إن عادات وتقاليد الزواج بمصر مخالفة للشريعة الاسلامية تماما فلا يتم دفع مهور للزوجه حتى تردهم في حالة الخلع، وأما عن الذهب المعروف بالشبكة فقط كما سبق وأوضحت أنه في غالب الحالات يتم بيعيه للزوج في أول سنة زواج فكيف ترد من باعت ذهبها مساعدة منها في محنة زوجها نفس المباع لأجله، وأن دعوى صورية المهور تفتح النار على حقيقة عادات وتقاليد الزواج بمصر التي تلقى العبئ على أهل الزوجة أكثر من الزوج المفترض انه هو المكلف بكافة مصاريف الزواج شرعا.

نقلا عن العدد الورقي.

موضوعات متعلقة