اعلان

الـ"تيك توك" إباحية تغزو منازل "دكرنس" بالدقهلية.. شباب وفتيات يصورون أنفسهم في أوضاع مُخلة.. والأهالي يفصلون النت عن أبنائهم لحمايتهم

"تيك توك" أو "TikTok"

ظاهرة جديدة تغزو المنازل في محافظة الدقهلية، تُعرف بالـ"تيك توك" أو "TikTok"، وهي عبارة عن تطبيق يتم تحميله على الهواتف المحمولة مهمته بث مقاطع فيديو يتراقص فيها الشباب والفتيات والأطفال على أصوات ونغمات أغاني المهرجانات الشعبية، ثم تطور الأمر ليصل إلى تصوير مقاطع إباحية للمشتركين في هذا التطبيق ومشاهدتها في حفلات جماعية على جروبات مغلقة بمواقع التواصل الاجتماعي.

وتطور الـ"تيك توك"، من الرقص على أغاني المهرجانات الشعبية، إلى تصوير المقاطع الإباحية وبخاصة لبعض فتيات وشباب محافظة الدقهلية، سببه جني المال؛ فهذا التطبيق أصبح مصدرًا لتحقيق الثراء لكثير ممن يقوموا ببث مقاطع فيديو عليه بسبب نسب المشاهدة العالية التي تحققها هذه الفيديوهات، حتى إن الأمر وصل لقيام عدد من الفتيات بتصوير أنفسهن وهن عاريات تمامًا أو في مشاهد جنسية مخلة، ويتفوهن بألفاظ نابية، من أجل تحقيق نسب مشاهدات عالية، والجانب الكارثي في هذا الأمر أن أولياء الأمور يتركون أبنائهم وحتى الأطفال منهم يشاهدون تلك الفيديوهات، وأصبح ترديد الألفاظ النابية والخادشة للحياء التي ترد في هذه الفيديوهات داخل المنازل أمر معتاد.

اقرأ أيضًا.. بعد رحلة بحث 29 عاما.. عراقى يزور معلمه في الدقهلية: ساعدني في عبور الثانوية العامة والالتحاق بالجامعة

إباحية داخل المنازل

تقول سماح السيد، ربة منزل من أبناء مدينة دكرنس بالدقهلية، وتبلغ من العمر 30 عامًا، وهي أم لـ 3 أبناء: "كنت أترك هاتفي المحمول لإبنتي البالغة من العمر 13 عامًا من أجل مشاهدة تلك الفيديوهات، ظنًا أنها مقاطع كوميدية، ولم أكتشف الأمر إلا بعد أن فوجئت بابنتي تردد ألفاظًا خادشة للحياء داخل المنزل، وحين سألتها من أين تعلمت هذه الألفاظ؟ أكدت لي أنها تسمعها من تطبيق (تيك توك)، وحين شاهدت مقاطع الفيديو المعروضة صُعقت مما رأيته، وعلى الفور منعت مشاهدة هذا التطبيق مرة أخرى في منزلي".

"سماح"، وجهت نصيحةً إلى كل الأمهات، قالت فيها: "أنصح كل أم أن تتابع أبنائها جيدًا، لأن هذا التطبيق أصبح خطرًا يداهم جميع المنازل، وخاصة في ظل انشغال أولياء الأمور بالعمل أو شؤون المنزل، كما كنت أفعل حتى فوجئت بأنني أدمر ابنائى بتلك الفيديوهات الخادشة للحياء".

اقرأ أيضًا.. كان بمزاجها.. مطلقة تتهم شابًا باغتصابها في الدقهلية

وفي ظل انشغال الآباء والأمهات بشؤون الحياة وأعبائها تمكن عدد ممن دشنوا صفحات خاصة بعرض هذه المقاطع الإباحية على مواقع التواصل الاجتماعي من تحقيق مكاسب كبيرة؛ إذ أن عدد المشتركين في قنوات اليوتيوب التي دشنوها يجعل نسب المشاهدات تتجاوز عشرات الآلاف.

والسبب في سماح أولياء الأمور لأبنائهم بمشاهدة هذه المقاطع الإباحية، هو ظنهم أن الـ"تيك توك" تطبيق يبث فيديوهات كوميدية، ولا يكتشفون الكارثة سوى بعد أن يلاحظوا تغير سلوك أبنائهم وتفوههم بالألفاظ النابية، وتمثيلهم لحركات خادشة للحياء العام.

اقرأ أيضًا.. الرسالة الأخيرة لـ طالبة طب المنصورة قبل انتحارها بمادة سامة: "لا تنقذوني سيبوني أموت في سلام"

استقطاب الشباب والفتيات

وتشير أمينة السيد، فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا، إلى أن هذا التطبيق يعتمد في البداية على جذب الشباب والفتيات لمشاهدته عن طريق مقاطع الفيديو الكوميدية، ثم بعد فترة قصيرة يصبحون مدمنين له بعد أن تبث لهم مقاطع الفيديو الإباحية، وعن تجربتها الشخصية تقول: "إن مشاهدتي لـ(تيك توك) تسببت في عدم اهتمامي بدراستي وتركي لاستذكار الدروس، إلى أن منعتني والدتي من مشاهدته تمامًا، ثم علمت من صديقاتي أن هذا التطبيق أصبح يبث فيديوهات لا تناسب الأطفال".

وعقب اكتشاف الكثير من أولياء للكوارث التي يبثها تطبيق الـ"تيك توك"، لم يجدوا طريقة أأمن لحماية أبنائهم سوى بفصل الانترنت عن المنازل، بحسب ما يرويه السيد حامد، أحد أولياء الأمور بمدينة دكرنس بمحافظة الدقهلية. 

اقرأ أيضًا.. "ببدلة ومكنسة".. مدير البيئة بميت سلسيل ينظف الشوارع مع العمال.."العزازي": أشعر بالفخر لخدمة المواطنين

يقول "حامد": "لم أجد طريقة أمنع بها أبنائي من مشاهدة الـ(تيك توك)، سوى منع الانترنت من منزلي لفترة تجاوزت الـ 25 يومًا، والسبب أنني اكتشفت أن هذا التطبيق يتضمن الكثير من الإيحاءات الجنسية الفجة، وأن هناك العديد من الفتيات يُصورن أنفسهن وهن عاريات ويعرضن هذه المقاطع الإباحية، من أجل جذب ملايين المشاهدين وتحقيق الأرباح المادية الطائلة، كما يقوم بعض الشباب بتركيب أصوات على مقاطع الفيديو المعروضة في هذا التطبيق تتضمن ألفاظًا قبيحة من أجل تحقيق المال، ولذلك أصبح هذا التطبيق خطرًا يداهم المجتمع، والكارثة أنه يفتقد لأي نوع من أنواع الرقابة من قبل المسؤولين". 

ويطالب "حامد"، أولياء الأمور بضرورة المتابعة الدقيقة لأبنائهم، حتى لا يتركوهم فريسة لهذا المحتل الجديد -وفقًا لوصفه-، مشيرًا إلى أن هناك بعض الأسر يتركوا أبنائهم لمشاهدة هذا التطبيق بالرغم من ملاحظتهم تغير سلوكهم وتفوههم بالألفاظ النابية والإيحاءات الجنسية، وهذا خطر بضياع الشباب والفتيات والأطفال.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً