اعلان

وثيقة السودان الجديدة.. هل هي طريق نحو الحل أم اشتعال الأزمات من جديد؟

كتب : سها صلاح

في الوقت الذي اقترب التوقيع على الاتفاق السياسي بصيغته النهائية بين المجلس العسكري الانتقالي و"قوى الحرية والتغيير"، وبعدما سلم الوسيط الأفريقي للمبادرة الأفريقية الأثيوبية الطرفين وثيقة الاتفاق بشكلها النهائي التي عكفت على صوغها لجنة فنية قانونية مشتركة.

ووفقا لصحيفة "الاندبندنت" البريطانية، شكلت لجنتين للإعداد للاحتفال بالوثيقة الجديدة الذي سيشمل حضوراً دولياً، وآخر شعبياً، وسيتزامن مع مرور 40 يوماً على فض اعتصام القيادة العامة الذي أدى إلى عدد كبير من القتلى والجرحى.

ويتوقع أن يحضر الاحتفال حوالى 3 مليون شخص، وسيخاطبهم رئيس وزراء الحكومة الانتقالية الجديدة معلناً عن ملامح سياسة حكومته خصوصاً في جانبها الاقتصادي، ويعقب مراسيم التوقيع إعلان المرشحين الـ 11 لمجلس السيادة الذي يضم 5 أعضاء من المجلس العسكري و5 أعضاء أخرين من "قوى الحرية والتغيير" وشخصية مدنية مستقلة بالتوافق بين الطرفين، وكذلك تسمية رئيس وزراء الحكومة الانتقالية.

وأشارت الصحيفة تلك المصادر إلى أن "قوى الحرية والتغيير" توصلت إلى الترشيحات النهائية لمجلس السيادة وضمت: طه عثمان ممثلاً لإقليم دارفور، وصديق تاور عن إقليم كردفان، وفدوى عبدالرحمن علي طه عن الإقليم الأوسط، وفيصل بابكر عن الإقليم الشمالي، وسيتم لاحقاً اليوم اختيار ممثل الإقليم الشرقي، كما تم ترشيح الدكتور عبدالله حمدوك رئيساً لمجلس الوزراء.

وأوضحت أن ما تم التوصل إليه من اتفاق يعتبر اختراقاً كبيراً مرضياً للطرفين، رغم أنه لا يلبي إلا 70% من طموحات قوى الحرية والتغيير لأنه عندما بدأ الحراك الثوري في ديسمبر الماضي كان شعار الثورة اقتلاع كل أركان النظام السابق، لكن وجود المجلس العسكري قلل من الانتصار بالكامل وبالتالي لم تتحقق كل أمنياتنا عن طريق الحوار"، منوهاً إلى أنه طوال جلستي الحوار اللتين "استمرتا 13 ساعة (7 ساعات الأولى، و6 ساعات الثانية) لم يحدث توتر وكان الجو السائد طبيعي والمناقشات هادئة بالرغم من تباين الآراء بين الطرفين، إلا أنه تم التوصل إلى حل وسط بدفع من الآلية الأفريقية التي لعبت دوراً مقدراً في تقريب وجهات النظر بالرغم من أنه كانت لكل طرف رؤية محددة وحلولاً متطرفة، فالمجلس العسكري نادى برئاسة عسكرية لمجلس السيادة، وقوى الحرية والتغيير تمسكت بالرئاسة المدنية، لذلك كانت وجهات النظر بين الطرفين متباينة لدرجة كبيرة.

وأضافت الصحيفة، أن وثيقة الاتفاق السياسي النهائي ستكون بمثابة إعلان دستوري نافذ، وبالتالي "يشكل التوقيع على هذه الوثيقة لحظة تاريخية مهمة لأنه سيفتح الطريق لتلبية طموحات الشعب السوداني ممثلة في إقامة نظام ديمقراطي بعد 30 عاماً من الحكم الشمولي"، مؤكداً أن التوصل لهذا الاتفاق "يُحسب لأعضاء التفاوض من الطرفين لأنهم أظهروا رغبة واضحة بضرورة التوصل لاتفاق بأي شكل وثمن، فضلاً عن الدور المتعاظم الذي قام به الوسيط الأفريقي من خلال عدم السماح لأي طرف في طَرق موضوع خارج إطار مجلس السيادة أثناء التفاوض.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً