بريطانيا تدعو ناقلاتها في مضيق هرمز لتعزيز الأمن.. الخبير العسكري: إيران تخطط للتصعيد المحسوب لكن دون حرب

سها صلاح

06:54 م

الخميس 11/يوليه/2019

بريطانيا تدعو ناقلاتها في مضيق هرمز لتعزيز الأمن.. الخبير العسكري: إيران تخطط للتصعيد المحسوب لكن دون حرب
حجم الخط A- A+

خلال اليومين الماضيين ، تم رصد ناقلات النفط البريطانية في مضيق هرمز والخليج العربي تحت حراسة سفن البحرية الملكية،على الرغم من عدم توضيح سبب ذلك رسميًا، إلا أن الموقف يأتي وسط تهديدات طهران بالاستيلاء على السفن البريطانية رداً على اعتقال ناقلة النفط في جبل طارق.

أزمة كل صباح في "مضيق هرمز"، فقد أصبحت أخبار التوترات في هذه المنطقة الاستراتيجية تتوالى بشكل يُنذر بحدوث مواجهة بين الغرب وإيران بسبب التصعيد في منطقة الخليج العربي، فهل تؤدي مثل هذه الحوادث إلى مواجهة بين الغرب وإيران بسبب التصعيد في منطقة الخليج أما أن التوتر سيظل يقف على حافة الخطر؟

آخر هذه التوترات كان إعلان وزارة الدفاع البريطانية، أن سفينة حربية بريطانية أجبرت ثلاثة قوارب إيرانية على التراجع بعد سعيها لمنع ناقلة نفط بريطانية من المرور عبر مضيق هرمز.

اقرأ أيضاً.. إيران تنفي صحة ما تردد حول محاولتها احتجاز ناقلة نفط بريطانية في الخليج

وقالت الحكومة البريطانية إنه بالمخالفة للقانون الدولي، حاولت ثلاثة زوارق حربية إيرانية إعاقة مرور سفينة تجارية بريطانية عبر مضيق هرمز، نحن قلقون من هذا العمل ونواصل حثّ السلطات الإيرانية على وقف تصعيد الوضع في المنطقة.

وأضافت الوزارة في بيان لها اليوم لقد اضطرت فرقاطة بريطانية لوضع نفسها بين السفن الإيرانية والسفينة التجارية البريطانية وإصدار تحذيرات شفهية للسفن الإيرانية، التي غيرت وجهتها بعد ذلك.

وقال مسؤولون أمريكيون -تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم- إن واقعة الأربعاء حدثت بينما كانت الناقلة "بريتيش هيريتدج" عند المدخل الشمالي لمضيق هرمز.

مواجهة بين الغرب وإيران بسبب التصعيد في منطقة الخليج
قال الخبير العسكري "مصطفي الأمين" في تصرحات خاصة لـ"أهل مصر" يبدو أن هذه الحادثة تأتي في إطار سياسة تتبعها طهران مع الغرب تقوم على محاولة الرد على العقوبات الأمريكية التي تلحق ضرراً كبيراً بالاقتصاد الإيراني عبر سياسة تقوم على ثلاثة أساليب،وهي استخدام سياسة الخطوة بخطوة، والعين بالعين، والوقوف على حافة المواجهة دون الانزلاق إليها.

وأضاف أنه بعد هذه الواقعة لوّح نائب إيراني بأن تفرض بلاده رسوماً على عبور مضيق هرمز على الدول التي تتعاون مع العقوبات الأمريكية على بلاده.

وأشار "الأمين" في المجال النووي تحاول طهران اتباع سياسة الخطوة بخطوة في التصعيد دون الوصول لحد المواجهة، إذ قررت رفع نسبة تخصيب اليورانيوم دون الخروج من الاتفاق النووي.

واكد إلى أنه إذ كانت امريكا على وشك شن هجوم صاروخي على إيران الشهر الماضي رداً على إسقاط طائرة الاستطلاع الأمريكية، لكن الرئيس ترامب قال إنه ألغى العملية العسكرية في اللحظة الأخيرة.

وفي سياق متصل، كان سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لصحيفة ألمانية،إن بلاده تنوي الحفاظ على الاتفاق النووي مع القوى العالمية، إذا أوفت كل الأطراف بالتزاماتها بموجبه،إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبلغت الدول الأعضاء في اجتماع مغلق بأن إيران تخصب اليورانيوم بدرجة نقاء 4.5%، أي بما يفوق مستوى 3.67%، الذي يسمح به الاتفاق النووي.

اقرأ أيضاً.. مستشار الرئيس الفرنسي: لا نسعى للوساطة بين إيران وأمريكا

ويبدو أن ضبط النفس المفاجئ الذي أظهره ترامب قد شجع الإيرانيين على الاستمرار في نهجهم، خاصة أن ترامب رغم أنه رغم تهديدات الرئيس الأمريكي يبدو حريصا على الانزلاق لحرب والاقتصار على العقوبات.

لكن بالنسبة الإيرانيين العقوبات الأمريكية ليست أسوأ كثيراً من الحرب، إذ تسعى واشنطن بالوصول لصادرات النفط الإيرانية إلى رقم صفر، ويبدو أنها اقتربت من تحقيق هدفها.

إذ يتنبى ترامب وعدد من مسؤولي إدارته مقاربة جديدة تقلل من أهمية الخليج في السياسة الأمريكية وتحاول التملص من الدور التقليدي لحماية إمدادات الطاقة في ظل تراجع اعتماد واشنطن على نفط الخليج بل وتحولها لدولة مصدرة للذهب الأسود.

ولكن يبدو أن وفرة النفط الأمريكي تقود مقاربة سياسة تجارية جديدة تستند إلى فكرة أنه نظراً إلى أن امريكا تستورد مباشرة كميات أقل من نفط الخليج، فلا ينبغي لها بعد الآن أن تؤدي دوراً قيادياً في الدفاع عن التدفق الحر للإمدادات من المنطقة.

والآن القادة الأمريكيون يشعرون بأنه ليست عليهم حماية ناقلات النفط كما حدث في الثمانينيات.

متى تستطيع إيران صنع القنبلة النووية؟
قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال "جوزيف دانفورد"، الثلاثاء الماضي، إن امريكا تريد تشكيل تحالف عسكري في غضون أسبوعين أو نحو ذلك؛ لحماية المياه الاستراتيجية قبالة كل من إيران واليمن.

ولكن يبدو أن الاستجابة الدولية مازالت محدود، فالعالم لا يريد التورط في مواجهة يحتمل وقوعها بسبب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني،فيما تحاول أوروبا حل سبب الأزمة وهو الملف النووي بطرق سياسية دون جدوى.

فالمراهنة على حرص ترامب على السلام أوعلى الأقل نفوره من تكلفة الحروب أمر لا يمكن الاعتماد عليه كثيراً مع رئيس قامت سياسته على مخالفة كل الثوابت والتوقعات.

موضوعات متعلقة