حفيظ دراجي في أجرأ حوار: منتخب مصر خيَّبَ اَمالنا.. ومحاربو الصحراء فرضوا احترامهم على الجميع

ads

وسام علوب

10:27 ص

الخميس 18/يوليه/2019

حفيظ دراجي في أجرأ حوار: منتخب مصر خيَّبَ اَمالنا.. ومحاربو الصحراء فرضوا احترامهم على الجميع
حفيظ دراجي
حجم الخط A- A+

واحد من أهم المعلقين في الوطن العربي.. يمتلك صوتًا رنانًا وأداء رائعًا، جعل الجميع ينتظر تعليقه على المباريات.. «أهل مصر» التقت حفيظ دراجي؛ ليفتح قلبه، ويتحدث عن بطولة أمم إفريقيا، وخفايا كثيرة في حوار الوضوح والمواجهة.

في البداية نهنئكم على فوز الجزائر والوصول لنهائي أمم إفريقيا.

حمدًا لله على تأهل المنتخب الجزائري للنهائي، والشعب الجزائري احتاج لمثل هذه الفرحة منذ وقت طويل. الآن نسطيع القول إن الكرة الجزائرية استعادت عافيتها مرة أخرى.

ما رأيك في تنظيم مصر للبطولة؟
صراحة من حسن حظ بطولة أمم إفريقيا أنها أقيمت في مصر، وفي رأيي لا يوجد بلد يستطيع تنظيم حدث كبير مثل هذا في الوقت الضيق غير مصر، فمصر بها كل الإمكانيات المتاحة لإخراج البطولة بهذا الشكل الرائع: الملاعب والمرافق والخدمات وكل شيء على ما يرام. للمرة الأولى لا نجد شكاوَى من المنتخبات والجماهير، مثلما كان يحدث من قبل. دعونا نقول إن مصر حفظت ماء وجه الكرة الإفريقية.


كيف ترى أداء المنتخبات خلال البطولة؟
في رأيي أداء المنتخبات كان متوسطًا خلال دور المجموعات من البطولة، وفي الدور الثاني تَحسَّنَ الأداء نسبيًّا، ولكن لم يكن على المستوى المتوقع، خاصة من المنتخبات الكبيرة في إفريقيا. بعض المباريات كانت قوية خلال الدور الأول، مثل الجزائر والسنغال والمغرب وكوت ديفوار، ولكن في النهاية تأهلت المنتخبات التي تستحق.

ماذا عن المفاجآت خلال البطولة؟

لا أرى أي مفاجآت حدثت في البطولة سوى فوز منتخب مدغشقر على نيجيريا وتأهله إلى الدور ربع النهائي، لكن هذه هي الكرة، أحيانًا تعطي لمن يستحق.
أما بالنسبة لمنتخب المغرب فهو لا يستحق الفوز على بنين؛ لأنه لم يتعامل بجدية خلال المباراة، بالإضافة لسوء الحظ الذي واجهه خلال اللقاء.

ما رأيك في خروج مصر من بطولة أمم إفريقيا؟

منتخب مصر خيب اَمالنا بعد وداعه للبطولة من دور الستة عشر أمام منتخب جنوب إفريقيا. منتخب الفراعنة كان المرشح الأقوى للفوز بالبطولة؛ باعتباره البلد المنظم، لكن المنتخب المصري لم يظهر بالمستوى المطلوب، ولم يستحق التأهل للأدوار النهائية للبطولة.

هل خروج مصر أثر على البطولة؟
بكل تأكيد خروج المنتخب المصري مبكرًا أثر على البطولة، وأفقدها الحضور الجماهيري بشكل كبير. الجماهير المصرية كانت تضفي على البطولة طابعًا خاصًّا، وأعتقد أنها كانت صدمة للشعب المصري؛ لأنهم كانوا يتوقعون الفوز بالبطولة، خاصة وأن البطولة تقام في مصر.

في رأيك ما سبب ما حدث لمنتخب مصر؟
خافيير أجيري المدير الفني للمنتخب المصري هو من يتحمل المسئولية الأكبر في ذلك. لم يكن على علم بالكرة المصرية بشكل كبير، فلم ينسجم معها ولا مع اللاعب والإعلام المصري، بالإضافة إلى شخصيته الضعيفة، كما أن اللاعبين يتحملون جزءًا من المسئولية.

كيف تابعت أزمة عمرو وردة؟

بالتأكيد أثرت على الأجواء المحيطة بالمنتخب، لكن الفوضى التي وقعت تحدث في الكثير من المنتخبات، والفرق أنه كان هناك سوء تقدير من المسئولين باستبعاده ثم إعادته، لكنها لم تؤثر بالشكل الكبير على الأداء والنتيجة.

هل تدخل محمد صلاح في أزمة وردة كان صحيحًا؟
محمد صلاح تصرف كلاعب، واللاعبون عادة ما يتضامنون مع بعضهم في مثل هذه الظروف، لكن الخطأ الأكبر يعود للاتحاد المصري، وأرى أنه أخطأ في التقدير من قبل صلاح.

حدثني عن أداء المنتخب الجزائري خلال البطولة.
في البداية لم يكن المنتخب الجزائري مرشحًا للفوز بالبطولة، لكن ما ظهر عليه لاعبو الحزائر في المباريات جعل الجميع يحترمهم، والفضل في ذلك لجمال بلماضي، الذي أعاد الروح للاعبين من جديد. صرامة بلماضي كانت كلمة السر، والجميع شاهد ما حدث مع هاريد بلقبلة بعد تصرفه خلال المعسكر، رغم أنني لا أراه تصرفًا يحتاج إلى استبعاد اللاعب.

بلماضي تعامل نفسيًّا مع اللاعبين قبل النواحي الفنية، وهو ما فرق مع المنتخب، انظر إلى ياسين براهيمي نجم بورتو البرتغالي يجلس على مقاعد البدلاء دون أن يفتعل أي أزمات، وهو ما كان يفتقده المنتخب الجزائري من قبل.

كيف ترى المنافسة بين محمد صلاح وساديو ماني ورياض محرز؟
منافسة شرسة للغاية. الثلاثي يمتلك الموهبة الكبيرة، ويقدمون مستويات طيبة مع فرقهم ومنتخباتهم، وهذا ظهر خلال البطولة الحالية، خاصة محرز وماني، اللذين استطاعا الوصول إلى النهائي.

رغم خروج صلاح من البطولة مبكرًا إلا أنه سيظل مرشحًا بقوة لأفضل لاعب في إفريقيا.
لكن أعتقد أن ساديو ماني هو الأقرب للفوز بالجائزة، خاصة إذا تُوِّجَ بأمم إفريقيا.

كيف ترى فرص ماني وصلاح في التتويج بالكرة الذهبية؟
لا أخفي عليك سرًّا.. هذه الجائزة لها عوامل أخرى. من الصعب فوز لاعب إفريقي أو عربي بها. الثنائي يتنافسان مع رونالدو وميسي وفان دايك. ميسي سيبقى ميسي، ورونالدو أيضًا كذلك، يمتلكان كل شيء للتتويج بالجائزة، لكنهما في هذا الموسم لم يظهرا مثلما كانا من قبل.
أما فان دايك فأرى أنه الأحق بجائزة أفضل لاعب في العالم، بعد الفوز بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول والوصول لنهائي كأس الأمم الأوروبية مع منتخب هولندا.

من الأقرب للتتويج بأمم إفريقيا؟
المنتخب الجزائري لديه كل المقومات للفوز بالبطولة.. كان الأفضل على كل الأصعدة تنظيميًّا وفنيًّا وكل شيء.. أيضًا الروح والعزيمة والإرادة تلعب دورًا هامًّا في أداء المنتخب الجزائري.

ما رأيك في أحمد أحمد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم؟

أرى أنه لم يقدم أي شيء حتى الآن.. اعتقدنا أنه سيكون أفضل من عيسى حياتو الرئيس السابق لـكاف، وها هو ينهي فترته داخل الاتحاد الإفريقي، ولن يتم التجديد له. وما حدث من الاتحاد الدولي بتعيين منسق عام للاتحاد الإفريقي أمر يعيب أحمد أحمد والكرة الإفريقية بشكل عام.

أخيراً هل تابعت أزمة عمرو فهمي وأحمد أحمد؟
نعم تابعتها.. إقالة عمرو فهمي من منصب السكرتير العام للاتحاد الإفريقي سبَّبَ أزمة كبيرة لأحمد أحمد، وجعل فهمي يفصح عمَّا لديه من معلومات تُدين الرجل الأول في الاتحاد، ورغم أنه من الصعب التصديق على هذه المعلومات، إلا أنها تبقى في النهاية نقطة سوداء للاتحاد الإفريقي وأحمد أحمد بشكل خاص.
 
نقلا عن العدد الورقي.

موضوعات متعلقة