اعلان

تأجيل مفاوضات الفرقاء السودانيين على خلفية خلاف بشأن "الحصانة المطلقة"

كتب : وكالات

أعلنت جماعات سودانية عدم رضاها عن الاتفاق السياسي الموقع بين المجلس العسكري وحركة الاحتجاج المدنية، خصوصا ما يتعلق بـ "حصانة الجنرالات". ومن المقرر إجراء جولة مفاوضات اليوم الجمعة غير أن قياديين بالحركة أعلنا أنه تم تأجيلها.

اقرأ أيضاً: عباس كامل يزور جنوب السودان حاملًا رسالة من السيسي

أكّد قياديان في "تحالف قوى الحرية والتغيير" تأجيل جولة المفاوضات المقررة اليوم الجمعة (19 يوليو) مع المجلس العسكري الحاكم لإجراء "مشاورات داخلية" للتوصل لرؤية موحدة بخصوص الاتفاق، بدون أنّ يحددا موعدا جديدا لإجرائها.

ووقع قادة الجيش وحركة الاحتجاج صباح الأربعاء بالأحرف الأولى اتفاقا لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تدير البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا، ما يمثل أحد المطالب الرئيسية للمحتجين.

اقرأ أيضاً: بنود وثيقة الاتفاق السياسي بين المجلس العسكرى وقوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان

وكان من المقرر عقد جلسة مفاوضات الجمعة لمناقشة "الإعلان الدستوري" المكمل للاتفاق والذي يحتوي مسائل حاسمة وخلافية بين الطرفين ومن بينها منح حصانة مطلقة للجنرالات وتشكيل البرلمان ووضع القوات شبه العسكرية.

لكنّ عمر الدقير القيادي في "تحالف قوى الحرية والتغيير" أكّد صباح الجمعة أنّه "تم تأجيل المفاوضات"، مشيرا إلى أنّ التحالف "بحاجة إلى مشاورات داخلية للتوافق على رؤية موحدة" حول الاتفاق. وتابع في اتصال مع وكالة فرانس برس "أنا متوجه إلى المطار للذهاب إلى أديس أبابا لمقابلة ممثلي الجبهة الثورية السودانية"، في إشارة إلى ثلاث مجموعات متمردة مسلحة في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

وهو ما أكّده صديق يوسف القيادي بالتحالف أيضا. وقال يوسف لفرانس برس إنّ "المجموعات المسلحة أبدت تحفظاتها حول الإعلان السياسي لذا سيسافر الدقير إلى أديس أبابا". وتابع أنّ "هذه المجموعات غير راضية عن الاتفاق السياسي".

والأربعاء، أعربت المجموعات المتمردة الثلاث عن قلقها فور التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق، وقالت في مؤتمر صحفي في أديس أبابا إنّ بعض القضايا الرئيسية مثل إحلال السلام في مناطق النزاع وتلبية احتياجات "الأشخاص الضعفاء" لم يتم تناولها.

النقاط الخلافية في المفاوضات المقبلة

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات أنّ المجموعات المتمردة تريد أن ينص الإعلان الدستوري بوضوح أنّ مباحثات السلام في هذه الولايات توضع كأولوية قصوى فور تشكيل الحكومة الانتقالية.

كما تريد أن يتم إدراجها في الحكومة الانتقالية بعد توقيع اتفاقيات السلام في هذه الولايات. وهي تطالب أيضا بتسليم المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والإبادة الجماعية في السودان للمحكمة الجنائية الدولية مثل الرئيس السابق عمر البشير.

واعتبرّ محللون أن مباحثات الجمعة حاسمة خصوصا أنّ الطرفين كانا سيتفاوضان حول "الإعلان الدستوري" الذي يحتوى على مسائل خلافية معقدة.

وتشكّل "الحصانة المطلقة" التي يطلبها المجلس أكبر المسائل الخلافية. وحول موقف التحالف من هذه المسألة، أكّد الدقير أنّ "الحصانة بالشكل المطروح غير مقبولة بالنسبة لنا". وأضاف "لن نتنازل ولن نتراجع" عن موقفنا برفض الحصانة المطلقة.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في 19 ديسمبر الفائت، قتل أكثر من 246 متظاهرا في أرجاء البلاد بحسب لجنة أطباء السودان المركزية بينهم 127 شخصا في 3 يونيو خلال فض اعتصام أمام مقر قيادة القوات المسلحة في الخرطوم.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً