الإرهاب الأسود يدمر منشآت الدولة.. وخبراء: تشريع القوانين لا يكفي والدور الأهم على الإعلام

ads

مي طارق

04:16 م

السبت 10/أغسطس/2019

الإرهاب الأسود يدمر منشآت الدولة.. وخبراء: تشريع القوانين لا يكفي والدور الأهم على الإعلام
صورة أرشيفية
حجم الخط A- A+

شهدت الآونة الأخيرة حالة من التغيرات الأمنية والقانونية المكثفة والتي من شأنها القضاء على العمليات الإرهابية داخل أنحاء مصر، وذلك من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، إلا أن قانون الإرهاب لم ينجح في حماية المجتمع من الإرهاب؛ لأن القضية لا تقتصر على إقرار قوانين جديدة، فالموجودة حاليا تكفي لمكافحة الإرهاب، ولكن ما ينقصنا هو كيفية تطبيق القانون، بالإضافة إلى تحليل الوضع السياسي بشكل جيد، وطرح المبادرات التي تحمي الوطن من الإرهاب‮، حيث إن مصر في أزمة سياسية عميقة، ولا يمكن مواجهة الإرهاب بالوسائل الأمنية وحدها‮.‬‬

كانت حجم العمليات الإرهابية في مصر خلال عام 2014 بلغت نحو 350 حادثة، ارتفعت إلى ما يقرب من 595 فى العام التالى 2015، قبل أن تهبط إلى 199 فقط فى عام 2016، وذلك وفق دراسة إحصائية حديثة فى مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.

وجاء الحادث الإرهابي الأسبوع الماضي أمام المعهد القومي الأورام، والذي أدى إلى استشهاد 20 شخصا وإصابة 47 آخرين، بالإضافة إلى تدمير وحرق معهد الأورام بشكل كامل، نتيجة لعملية إرهابية.

وفي ذلك الصدد يقول إيهاب الدسوقي، الخبير الاقتصادي، إن الهجمات الإرهابية تستهدف أرواح المواطنين وسلامتهم، ولكن الأمر لا يقتصر على هذا، فقد يؤدي إلى وقوع بعض الخسائر الاقتصادية التي يكون مردودها سلبيا على المجتمع، لافتا إلى استهداف المنشآت العامة والخاصة والمستشفيات وشبكات الكهرباء وأبراج الضغط العالى وشبكات الصرف والمياه، حيث تعد من الخسائر المباشرة التى تقع على عاتق الدولة؛ باعتبارها المسئولة عن إصلاح ما تم تدميره نتيجة لتلك الهجمات.

وأضاف الدسوقي، في تصريحاته الخاصة لـ " أهل مصر"، أن السياحة من أكثر القطاعات التى تتأثر نتيجة للعمليات الإرهابية؛ مما قد تؤدي إلى خسائر فادحة باعتبارها أحد مصادر الدخل القومي، لافتا إلى أن الإرهاب يرجع نتيجة لسببين، وهما الفقر والجهل، مؤكدا على ضرورة تحسين الأوضاع التعليمية والاقتصادية والتى من شأنها زيادة الوعي لدي المواطن خاصة الأجيال القادمة.

وفي السياق نفسه قال صلاح الدين فهمي، الخبير الاقتصادي، إن هناك تكلفة مباشرة نتيجة الخسائر المالية التي ترجع إلى العمليات الإرهابية التي تؤدي إلى تدمير منشآت الدولة، وبالتالي تحتاج للعديد من الأموال لاسترجاعها مرة أخرى، مشيراً إلى أن هناك تكلفة غير مباشرة، وهي اهتزاز الوضع الاقتصادي والأمني أمام العالم الخارجي، والذي قد يؤثر على تراجع حجم العائد الاستثماري الأجنبي داخل مصر.

وأوضح فهمي، في تصريحاته لـ "أهل مصر"، أن وسائل الإعلام لها دور هام في تلك الأوقات التي تمر على الدولة، بأن تكون أداة مضادة للعمليات الإرهابية عن طريق إعطاء جرعات من الطمأنينة للمجتمع وتحسين صورة الأوضاع الأمنية والاقتصادية في داخل وخارج مصر.

موضوعات متعلقة