"شعب ووطن واحد".. المصريون يستعيدون الثقة في المؤسسات الدينية رغم أنف السلفيين.. "صكوك الأضاحي" تظهر المعدن الأصيل لأهل الخير.. والأقباط يشاركون: "الله محبة"

عبد المنعم عاشور

10:23 م

السبت 10/أغسطس/2019

شعب ووطن واحد.. المصريون يستعيدون الثقة في المؤسسات الدينية رغم أنف السلفيين.. صكوك الأضاحي  تظهر المعدن الأصيل لأهل الخير..
حجم الخط A- A+

ربما تكشف المبادرات الرئاسية والحكومية معادن الشعب المصري الأصيل الذي يتكاتف كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تتداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمي، مشهد معبر رأينا فيه تكاتف المصريين في وجه من وجه الخير وهو مشروع صكوك الأضاحى الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف إشرافا كاملا وذلك بالتعاون مع وزارة التموين في جلب رؤوس المواشي وذبحها وتوزيعها على الفئات الأكثر احتياجا.

مشروع عمره أربع سنوات بالتمام والكمال ولكنه كل عام يشهد تطورا ملحوظا من خلال الحصيلة النهائية من المصريين لشراء الصكوك، وحتى كتابة هذه السطور بلغ حصيلة بيع صكوك الأضاحي ما يقرب من 80 مليون جنيه جمعتهم الوزارة من جميع المحافظات من خلال تكليف مديري الإدارات والمساجد بجمع المبالغ وتسليم إيصالات الصكوك لمن يطلبها.

ومنذ بداية هذا الأسبوع تم وصول 6 آلاف رأس ماشية مستوردة من السودان الشقيق ليتم ذبح المواشي بطريقة شرعية في مذبح أبي سمبل بإشراف من وزارتي التموين والأوقاف.

الأمر في مشروع صكوك الأضاحي لم يقتصر على شراء ومشاركة المسلمين فقط ولكن الأخوة الأقباط قد شاركوا في هذا المشروع من خلال شراء صكوك أضاحي تعبيرا منهم على أن الشعب المصري جسد واحد ويد واحدة وأنه لا فرق بين مسلم ومسيحي، حيث اشترى الأنبا أرسانيوس راعي كنيسة الوادي الجديد والواحة أول صك للأضحية تبيعه الأوقاف في المحافظة، وأيضا في محافظة المنيا شاركت كنيسة مارى مينا بمنشية الدهب القبلية في المشروع أيضا.

وفي هذا السياق يقول الشيخ جابر طايع، متحدث وزارة الأوقاف، إن مشاركة الأقباط في المشروع دليل على النسيج الوطني الواحد الذي تعيشه مصر على مر تاريخها القديم والحديث، مؤكدا أن مشروع صكوك الأضاحي مشروع وطني بامتياز ويدخل في نطاق مبادرة «حياة كريمة» التى أطلقها الرئيس السيسي.

وأضاف طايع لـ«أهل مصر»، أن الوزارة بدأت في المشروع هذا العام مبكرا لجمع أكبر عدد من الصكوك وللوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين على مستوى الجمهورية، مشيرا إلى أن الوزارة تعاونت مع التموين في هذا الأمر لتوزيع اللحوم بطريقة آمنة حتى تصل إلى المستحق في أفضل صورة.

واستهدف المشروع منذ انطلاقه في 2016 منذ 4 سنوات 350 ألف أسرة، ثم في العام الثانى وزع مخصصات على نصف مليون أسرة، وفى العام الثالث تمكن من توزيع مخصصاته على ما يقارب من 700 ألف أسرة، بينما هذا العام تم الوصول إلى مليون أسرة فقيرة وأكثر احتياجا في جميع المحافظات.

وأكدت الأوقاف في بيان سابق لها، أن الشعب المصري استعاد الثقة في المساجد وفي المؤسسات الدينية عدما عبر بالرد العملى بشراء الصكوك بشكل كثيف.

وأفتى وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن هذا المشروع شرعي بامتياز وهذه فتوى يلقى الله عز وجل بها، وذلك بعدما روج البعض من المتشددين بحرمة مثل هذه المشروعات في ذبح أضحية العيد.

موضوعات متعلقة