الجيش التونسي يتدخل لحل أزمة غرق منازل وأحياء محافظة أريانة (فيديو)

وكالات

11:36 م

الأربعاء 11/سبتمبر/2019

الجيش التونسي يتدخل لحل أزمة غرق منازل وأحياء محافظة أريانة (فيديو)
حجم الخط A- A+

شهدت العاصمة تونس، اليوم الأربعاء، موجة من التحركات الاحتجاجية نفذها عدد من المواطنين احتجاجًا على غرق منازلهم والأحياء التي يقطنون فيها جراء هطول كميات وافرة من الأمطار، ما استوجب تدخل الجيش التونسي بشكل عاجل لنجدة المواطنين.

وأقدم سكان حي المستقبل التابع لمحافظة أريانة على غلق الطريق الوطنية عدد 8، الرابطة بين محافظتي أريانة وبنزرت احتجاجًا على وضع الأحياء التي يقطنون بها بعد أن غمرتها مياه الأمطار وسط اتهامات للحكومة التونسية بالتقصير تجاه التعامل مع الكوارث الطبيعية.

وقام أحد المواطنين بسكب البنزين على جسده وهدّد بحرق نفسه احتجاجًا على الوضعية المتردية التي تعيشها المنطقة، وعدم تدخل السلطات، وغياب المسؤولين طيلة، مساء يوم الثلاثاء، حيث شهدت المنطقة أمطارًا غزيرة، وتسربت المياه إلى منازل الأهالي، وفق ما نقلته إذاعة "موزاييك" المحلية.



وللتخفيف من حدة الاحتجاجات، توجه رئيس الحكومة المفوض كمال مرجان إلى الحي المذكور، حيث تحدث مع عدد من العائلات المتضررة وعاين الأضرار التي لحقت مناطقهم السكنية، مع تدخل أعوان الحماية المدنية والقيام بعمليات شفط المياه.

من جهة أخرى، نفذ سكان مدينة البقالطة التابعة لمحافظة المنستير، وقفة احتجاجية، اليوم الأربعاء، لمطالبة الحكومة والسلطات المعنية بضرورة التحرك لإيجاد حلول جذرية وعاجلة لإنقاذ منازلهم من خطر الأمطار.

اقرأ أيضاً: تونس.. العليا للانتخابات توافق على إجراء حوار تلفزيوني من السجن مع مرشح للرئاسية

وتسببت الأمطار التي شهدتها تونس العاصمة خلال الساعات الماضية بغرق عدد من المنازل في محافظات: أريانة، وتونس، ومنوبة، والمنستير، وقفصة، وهو ما تسبب بغضب السكان الذين نفذوا تحركات احتجاجية مطالبين الحكومة بضرورة إيجاد حلول جذرية وعاجلة لمعضلة الفيضانات المتكررة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها العاصمة فيضانات، فقد سبق أن عاشت العام الماضي على وقع أمطار طوفانية خلفت أضرارًا مادية وبشرية، كما خلفت صدمة وخوفًا في قلوب الشعب التونسي.

صدمة وغضب
واستقبل التونسيون مجددًا الفيضانات بصدمة وغضب، خاصة أنها تزامنت مع موعد إجراء الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، ومع موعد الحملة الانتخابية السابقة لأوانها والتي قطع من خلالها المترشحون وعودًا "فضفاضة" لتحسين الوضع في تونس.

واعتبر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الفيضانات عرّت الكذب السياسي والوعود الانتخابية التي جاءت كلها خارج صلاحيات الرئيس وكانت وعودًا "فضفاضة" ولا تمتّ للواقع بصلة.

من جهة أخرى، عبَّر عدد من التونسيين عن غضبهم مما أسموه تقصير السلطات المعنية في التحضير لهذه الأمطار المتوقعة من خلال تنظيف قنوات الصرف الصحي، وتحذير المواطنين منها، خاصة من قِبل معهد الرصد الجوي.

اقرأ أيضاً: تونس.. العليا للانتخابات توافق على إجراء حوار تلفزيوني من السجن مع مرشح للرئاسية

وحثّ التونسيون بعضهم البعض على التوجه يوم 15 سبتمبر الجاري إلى مكاتب الاقتراع واختيار الرئيس الأنسب، والقادر فعلًا على تطبيق وعوده الانتخابية، وإصلاح البنية التحتية والطرقات المهترئة.

وطالب التونسيون في ذات السياق، بضرورة فتح ملفات الفساد في الصفقات العمومية خاصة في مجال بناء الطرقات وقنوات الصرف الصحي التي يعتبرها كثيرون قديمة، ولا تحمل المواصفات العالمية، ولا يمكنها الصمود في وجه الأمطار حتى وإن كانت ضعيفة.

موضوعات متعلقة