اعلان

تحت الميكروسكوب.. طرح "أرامكو" يجذب أنظار البنوك العالمية والمستثمرين الأجانب.. ثورة تصحيح الاقتصادي السعودي تفتح الأبواب أمام المكاتب العالمية لتقليل الاعتماد على النفط

صورة أرشيفية
كتب : سارة صقر

يشهد السوق السعودي طفرة جديدة ستنقله لمصاف الأسواق العالمية مع القيام بطرح جزئي من شركة أرامكو أكبر كيان نفطي فى المملكة و العالم، و التي حققت أرباحًا قاربت 47 مليار دولار في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، حيث تجرى التحضيرات للطرح العام على أسهمها بعد تأجيلِه لإتمام صفقة استحواذِها على 70% من سابك، حيث يتم التخطّيط لطرح 5% من أسهم الشركة للاكتتاب العام بإجمالي 100 مليار دولار، في عملية يتوقع أن تكون أكبر عملية طرح للأسهم في العالم، وذلك استنادًا لتقدير قيمة الشركة بـ2 تريليون دولار، مما يجعله الطرح الأكبر على الإطلاق، مما يعني استحالة استيعاب الصفقة برمتها في البورصة السعودية.

وأكد عدد من خبراء أسواق المال على أهمية طرح أرامكو للبورصة السعودية لتطوير رأس المال الاستثماري لدي المملكة، وتعزيز تنفيذ الإستيراتيجة الإصلاحية، وهو ما نستعرضها خلال التالي:

«خبراء أسواق المال»: الطرح يعزز من فرص تنويع الاستثمارات السعودية.. ومخاوف مصرية من التأثير على الأسهم العالمية

وقال أيمن فوده، خبير أسواق المال، إن البدء فى برنامج خصخصة الشركة المملوكة للمملكة العربية السعودية يعزز من الإستراتيجية الهادفة لتطوير رأس المال المحلي وفتحه تدريجيًا للمستثمرين الأجانب، موضحًا أن سنغافورة تسعي لاستضافة الإدراج، كما تدرس دعوة واحدة من كبرى شركاتها الاستثمارية أن تصبح مستثمر أساسي للطرح العام الأولي، بجانب تركيزها للتعاون مع الحكومة السعودية في استثمارات أخرى مستقبلية.

خبراء أسواق المال: الدراسات قائمة للإدراج في بورصات عالمية كهونغ كونغ أو لندن

وأوضح «خبير أسواق المال، أن المسئولين السعوديين يدرسون القيام بعملية الإدراج في هونغ كونغ، والتي يمكن أن تجذب المستثمرين الصينيين، بجانب بورصات أخري من بينها لندن، نيويورك، طوكيو، تورنتو، ما يضاعف الاحتياطيات الأجنبية المملوكة لمؤسسة النقد السعودية، والتي ستزيد من السيولة النقدية بالمصارف السعودية، ما ينمى فكرة السياسة التوسعية بخفض الفائدة على الإيداع و الإقراض، وينعكس إيجابيًا على سوق المال السعودي بزيادة القيمة السوقية للشركات المدرجة بنفس قيمة الطرح، مع زيادة قيم التداول اليومية بالتعاملات على السهم مع نشاط كبير متوقع فى ظل تذبذب أسعار النفط عالميًا.

ومن جانبها قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن فتح الـ«بلاك روك»، والذي يعد أكبر مدير صناديق في العالم و يشرف على أصول بقيمة 6.4 تريليون دولار، مكتبًا في السعودية، يأتي للاستفادة من خطط المملكة العربية السعودية لاقتناص الفرص التي يجلبها برنامج التطوير عبر رؤية 2030.

وأشارت «رمسيس»، إلى أن توجهات المملكة لتنويع موارد الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط أحد أسباب توجه مدير أكبر صناديق في العالم لفتح مكتب في السعودية عام 2017، موضحه أن هذا سيعزز من فرص النمو ويفتح الباب أمام المستثمرين الأجانب أسوة بالأسواق الإماراتية، والتي بصدد إعطاء السماح للأجانب للاستثمار بنسب تتراوح ما بين 20% لـ40%، وهي نسب مرتفعة تسمح بضخ سيولة مرتفعة، ولكن يعرضها للتقلبات العنيفة للأسواق العالمية، و ما يتبعه من تداعيات شبح الركود الاقتصادي حول العالم، والتي من بينها الحرب التجارية بين أمريكا والصين.

ولفتت «خبيرة أسواق المال»، إلى أن رئيس صندوق الثروة السيادي السعودي تولى رئاسة اللجنة التنفيذية المشرفة على خطط طرح أسهم في أرامكو السعودية للاكتتاب العام، وذلك من قبل تعيينه رئيسا جديدا لمجلس إدارة شركة النفط الوطنية العملاقة، موضحه أن اللجنة ترفع تقاريرها مباشرة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يريد بيع 5% من حصة أرامكو في إطار خطة طموحة لتحويل اقتصاد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم والحد من اعتماده على إيرادات الخام، والتي تعطي مؤشرًا مهمًا على أن المملكة تتأهب لتسريع عملية الإدراج.

وتابعت «رمسيس»، أنه من المؤكد أن طرح شركة أرامكو سيؤثر علي تحركات واستثمار صناديق الاستثمار العربية والأجنبية، لكونه الطرح الأكبر في التاريخ، وقد يقلل طرح الأسهم في البورصات العالمية من الاهتمام بالأسهم المصرية المطروحة في الخارج، كما في «الجي دي ار» في لندن المطروح فيه أكثر من 4 أسهم مصرية أهمها البنك التجاري الدولي، فمن الممكن أن يتراجع الاهتمام بهذا السهم للاهتمام بأرامكوا، وكذلك قد يؤثر بالسلب علي الأسهم المصرية المتواجدة بالأسواق الناشئة كمؤشر "msci"، فقد تفقد الأسهم المقيدة الاهتمام الضامن لبقائها،

خبراء أسواق المال: طرح أسهم شركة غاز مصرية عملاقة يدعم الموقف لمواجهة الطرح

ويتراجع عدد الأسهم المقيدة، كما حدث في المصرية للاتصالات، وقد تتراجع المرتبة التي تحتلها مصر، فقد كانت في المركز الأول ثم تراجعت للمركز الرابع بعد الترقيات المتتالية لأسواق الخليج، كالسوق السعودي والقطري والاماراتي والكويتي، مما تسبب في قلة عدد صناديق الاستثمار والحالية المرتقب أن تستثمر في البورصة المصرية، وللخروج من تلك الأزمة لابد من طرح شركة عملاقة تعمل في مجال الغاز الطبيعي بسبب الاهتمام العالمي بحقول الغاز المصرية، وأن يسند الطرح لبيت كبير من بيوت الخبرة العالمية، لضمان نجاح الطرح ووصولة لمرحلة العالمية.

من ناحية أخري قال إيهاب يعقوب، المحلل المالي، إن طرح أرامكو يعد الاكتتاب الأكبر فى العالم، وتحركات المصارف العالمية للمنافسة على إدارة الاكتتاب العام الأولي لأرامكو، يثبت أنه الطرح الأكبر في العالم، موضحًا أن أرامكو دعت نحو 20 مصرفًا أمريكًا وأوروبيًا وآسيويًا لتقديمِ عروضها في الاكتتاب المنتظر في 2020، وجرى اختيار بنوك جيه.بي مورغان ومورغان ستانلي وإتش.إس.بي.سي للمشاركة بدور قيادي في أكبر طرح، كما تم تفويض بنكي الاستثمار موليس آند كو وإيفركور للعمل كمستشارين مستقلين.

وأضاف «المحلل المالي» في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، أن تأثير الطرح بالغ الأهمية وإضافة قويه للسوق السعودي، خاصة وأنه طرح كبير ينتظره كبار البنوك والمؤسسات، مشيرًا إلي أن إدراج شركة مثل أرامكو، أكبر الشركات العالمية بأرباح وصلت نحو 110 مليار دولار خلال العام الماضي لابد أن يكون جاذبًا للمستثمرين.

وتابع «يعقوب»، أن أبرز قطاعات التي تحتل المقدمة داخل السوق السعودي في البورصة، قطاع الإعلام تليه قطاع البنوك ثم قطاع المواد الأساسية، والتشييد.

فيما أكد المحلل الفني محمد كامل، أن طرح أرامكو له تأثير إيجابي علي السوق السعودي، خاصة في ظل تحرك السوق السعودي نحو الاتجاه العرضي الأميل للصعود، مؤكدًا أن الطرح سيزيد من فرص الصعود بعد الطرح، متوقعًا صعود قطاع الأغذية والمشروبات خلال الفترة القادمة.

نقلا عن العدد الورقي.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً