اعلان

بين سن التشريعات القانونية والاعفاءات الضريبية..استثمارات التجارة الالكترونية تنتظر النمو

كشف الدكتور محمد حجازي رئيس لجنة التشريعات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الوزارة تستعد لطرح قانون المعاملات الإلكترونية كبديل عن قانون التجارة الإلكترونية خاصة بعد حالة الجدل التي اثيرت داخل الحكومة حول علي استخدام هذا القانون مضيفاً أنه سيتم عقد عدد من الجلسات للحوار المجتمعي مع الجهات الحكومية المعنية بقانون المعاملات الإلكترونية وشركات التجارة الالكترونية والمؤسسات المالية المعنية أيضا خلال شهر علي الأكثر.

أشار حجازي إلى ان الوزارة تعتمد على عدة محاور في وضع قانون المعاملات الإلكترونية وفي مقدمتها تحقيق مستوى الأمان لدي المواطنين فضلا عن التزام شركات التجارة الإلكترونية بواجباتها في تقديم خدمة متكاملة للعميل. منوها أن قوانين مكافحة جرائم المعلومات وحماية البيانات الشخصية سوف يدعم قانون المعاملات الإلكترونية أثناء وضع المواد  الخاص بهذا القانون.

كشفت المهندسة هالة الجوهري الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" عن سوق التجارة الإلكترونية بشكل متسارع في جميع أنحاء العالم، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين يقومون بالتسوق عبر الانترنت حوالي 1.8 مليار شخص عام 2018، ومن المتوقع أن يتجاوز 1.9 مليار بنهاية عام 2019، وهو ما يقرب من ربع سكان العالم.

وأوضحت أن مصر تعد واحدة من أهم أسواق المنطقة ومن الدول الواعدة لنمو التجارة الإلكترونية حيث تحتل المرتبة الأولى في عدد مستخدمي الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكثر من 50 مليون مستخدم معظمهم من فئة الشباب مما يعزز من نمو قطاع التجارة الإلكترونية محليًا، ويساهم في دفع جهود التحول الرقمي والشمول المالي في مصر.

وأكدت الجوهري على أن انعقاد القمة يتزامن مع تبنى الهيئة لاستراتيجية جديدة تتناسب مع التطورات المتسارعة في صناعة تكنولوجيا المعلومات، مشيرة إلى أن الهيئة أيضاً تقوم بتنفيذ عدد من البرامج والمبادرات التي تحفز قطاع وأنشطة التجارة الإلكترونية في مصر.

وذكرت أنه في عام 2016 وبدءاً من الدورة السابعة لبرنامج دعم الصادرات، قامت الهيئة بضم الشركات المحلية التي تقدم خدمات التجارة الالكترونية للبرنامج وقدمت لهم دعم إضافي بنسبة 5% على صادراتهم من منتجات وخدمات التجارة الالكترونية.

وأضافت أن الهيئة تقوم بدعم الابداع وشباب المبدعين في مجال التجارة الالكترونية وتوفر الدعم اللازم للشركات الناشئة المحلية، حيث قامت برعاية ودعم 19 شركة ناشئة تعمل في مجال التجارة الإلكترونية منذ عام 2013، ويمثل ذلك نسبة 16 % من إجمالي الشركات الناشئة التي احتضنتها الهيئة من خلال مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال.

كما أكدت على أن الهيئة تقوم بتوفير الدعم اللازم لبناء مجموعة من التخصصات والمهارات الضرورية والأساسية لنجاح مشروعات التجارة الإلكترونية والتسويق عبر الإنترنت، حيث تقدم باقة من المسارات التدريبية للشباب والعاملين بقطاع التجارة الإلكترونية ومنها تحليل وعلوم البيانات، تصميم الجرافيك والمواقع الإلكترونية، وتطوير البرمجيات وذلك بشهادات معتمدة من كبرى الجامعات وشركات التكنولوجيا العالمية من خلال مبادرة رواد تكنولوجيا المستقبل وغيرها من مبادرات الهيئة ومراكزها التابعة.

أكدت الجوهري على أن الاستغلال الأمثل لنمو حجم التجارة والمنصات الإلكترونية في مصر لن يتأتى فقط بجذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق المزيد من العائدات والمبيعات الرقمية للمنتجات الأجنبية، ولكن من خلال دعم الصناعة والمنتجات المحلية واستغلال منصات التجارة الإلكترونية لزيادة صادرات الشركات المصرية لمختلف الأسواق العالمية.

وقال محمود فوزي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب المصري أن الاعفاءات والتحفيزات الضريبية  لاتمثل عنصر جذب للمستثمرين بل القوانين السهلة المرنة هي التي تدفعهم لضخ استثماراتهم لافتاً أن قانون الاستثمار خلق ما يسمى بالمناطق التكنولوجية و هي مناطق متخصصة لدعم المشروعات الصغيرة و المنتاهية الصغر التي تسام في دعم الاقتصاد المصري"

أضاف فوزي هناك عدد من الدول العربية سبقت مصر في وضع القوانين لتسهيل المعاملات الالكترونية. موضحاً أن هناك بنية تشريعية قانونية لتنظيم التجارة الالكترونية، لذلك أطلقت الهيئة منذ 3 سنوات عددامن القوانين التشريعية.

وتابع فوزي أن قانون حماية المستهلك فيما يتعلق بالمعاملات الالكترونية، سوف يتم دعمه بقانون جرائم المعلومات والبيانات، وقانون حماية البيانات فيما يتعلق بالتعامل مع الشركات على المنصات الالكترونية لافتاً أنه تم تعديل قانون المحاكم الإقتصادية، والتي نظمت لاول مرة نظام حفظ الملفات الكترونيًا (e-filing) والذي ينطلق في اكتوبر القادم.

أكدت دينا جبران مدير عام أوليكس مصر على الدور الهام الذي تلعبه التشريعات في تهيئة بيئة الأعمال المناسبة لنمو هذه الصناعة الواعدة موضحة أهمية وجود تعريفات واضحة لمختلف أنواع منصات التجارة الإلكترونية مع تحديد المسئولية القانونية للمنصات الوسيطة ، مشيرة إلى ضرورة تشجيع دمج القطاع غير الرسمي عبر القانون الجديد وتقديم ما يلزم من حوافز له.

وكشفت أن قانون المعاملات الالكترونية يمثل فرصة ذهبية لدعم نمو التجارة الإلكترونية وتمكينه من جذب المزيد من الاستثمارات وخلق مزيد من فرص العمل مشيدة بالجهود التشريعية بخصوص قانون حماية البيانات الشخصية واللائحة التنفيذية لقانون تقنية المعلومات في سبيل تنظيم القطاع والتوافق الذي تم التوصل إليه.

شددت جبران على التعاون مع وزارة الإتصالات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا " ومجلس النواب المصري بهدف خلق بيئة تشريعية وتنظيمية مواتية لنمو وإزدهار قطاع التجارة الإليكترونية الذي شهد نمواً بشكل سريع نتيجة لعدة عوامل من أبرزها تزايد احتياجات المستهلكين وتحسن البنية التحتية التكنولوجية والخدمات الالكترونية، وبالتالي فإن هناك العديد من الفرص المتاحة لتوسيع الأعمال في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.

طالبت جبران عدد بدعم عدة محاور لتوسيع انتشار التجارة الالكترونية وعلى رأسها محور تشجيع الابتكار في مجال التجارة الالكترونية عن طريق خدمة التوصيل والتشجيع على الدفع الالكتروني والشمول المالي، بالإضافة إلى التطوير الدائم في دعم كل من صناعات التطوير العقاري والسيارات.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً