هاني النقراشي يكتب: جامعات رقمية وذكية.. وطالب لا يجد "لاب توب"

ads

09:40 م

الثلاثاء 01/أكتوبر/2019

هاني النقراشي يكتب: جامعات رقمية وذكية.. وطالب لا يجد لاب توب
حجم الخط A- A+

تلقيت مكالمة تليفونية لمدة نصف ساعة، مساء الاثنين، من ولي أمر طالبتين، إحداهما بكلية الهندسة وأخري بكلية الآداب في جامعة أسيوط، يشكو فيها من قيام أحد أعضاء هيئة التدريس بكلية الهندسة بتوزيع "سي دي" علي الطلاب به بعض التكليفات والشرح متعلق بالمادة التي يدرسها.

سألته وقولت له، وما المشكلة في ذلك؟، فأجاب: "المشكلة إن بنتي معندهاش لاب توب علشان تشغل عليه السي دي، وعلشان أجيب لاب توب، لازم أدفع 5 أو 6 آلاف جنيه وأنا مش معايا، حاول توصل صوتنا للمسئولين عندك في مصر لتوفير كتب للمادة بدلا من السي دي، أو يوفرلنا لاب توب بأسعار مخفضة، زي التابلت بتاع طلاب الثانوية العامة، علشان مش هقدر أشتري للبنت لاب توب، وأنا حاولت أشوف حد من قرايبي يعمل في ليبيا لشراء جهاز من هناك ولكن المشكلة في الجمرك، فكلمت حد قريب في الكويت للبحث عن جهاز".

قولت لولي أمر الطالبتين، إن شاء الله ربنا يصلح الحال وتجد لاب توب مستعمل وبأقل سعر لو بحث في المحال التجارية، وسأحاول أن أتحدث في هذا الأمر ولعل نجد حلا لهذه المشكلة المتعلقة بك وتتعلق بكثيرين مثلك من أولياء الأمور.. وانتهي الحديث والمكالمة.

في الفترة الحالية تتجه الجامعات المصرية إلي التحول الرقمي وتعميم تجربة ميكنة الإمتحانات الإلكترونية، وهناك مشروع ضخم كبير لتجهيز البنية التحتية بالكليات لذلك، بالتنسيق بين وزارتي التعليم العالي والاتصالات، بتكلفة تتخطي المليار جنية، والتركيز علي الأساليب المبتكرة في التعليم والتعلم بما يتوافق مع استيراتيجية مصر 2030، وبما يؤهل الطلاب لسوق العمل وربطهم بالصناعات من خلال تزويدهم بالمهارات اللازمة من التطبيقات الإلكترونية ودعم برامج الابتكار، وقريبا سيتم إلغاء كافة التعاملات التي تتم بالنهج القديم في جميع الكليات.

ما سبق جيد ومجهود عظيم ورائع من قبل القيادة السياسية ومجلس الوزراء ووزارة التعليم العالي برئاسة الدكتور خالد عبدالغفار، ولكن! هل يعقل أن تتحول الجامعات المصرية لجامعات ذكية ورقمية في حين أن عدد كبير من الطلاب لا يستطيعوا شراء لاب توب؟، بكل تأكيد لا يعقل، والحل من وجهي نظري، أن تقدم الوزارات المعنية علي رأسهم وزارة الاتصالات قروض أو لاب توب بالتقسيط وأسعار مخفضة لطلاب الجامعات حتي يتستطيعوا مواكبة والتأقلم مع النظم الحديثة الجاري العمل عليها الآن في الجامعات المصرية، وعلي غرار طلاب الثانوية العامة الذين يتعاملون بـ"التابلت".

موضوعات متعلقة