"الصدمات بتقوى مش بتهد".. دراسة حديثة: الأزمات تبني القوة النفسية

ads

ندى محسن النحاس

10:46 ص

الخميس 07/نوفمبر/2019

الصدمات بتقوى مش بتهد.. دراسة حديثة: الأزمات تبني القوة النفسية
حجم الخط A- A+

يواجه الكثيرون مشاكل نفسية تعرقل حياته، كما نواجه باستمرار صعوبات ومشاكل وصدمات تؤثر على حياتنا اليومية، والأغلبية يظن أن هذه المشاكل تدمر حياته وأن الصدمات تجعله يعيش في جحيم ويدمر نفسيته، وأنها تدمر قوته العقلية أو تققوم بتشتيته، ولكن هناك دراسات حديثة تبين أن هذه الصدمات والمحن والمشكلات تقدم لنا خدمة أخرى عكس المتوقع، حيث تبني القوة العقلية، وأثبت الطب الحديث أن من يعاني من مشاكل متوسطة الحدة يكون لديه قوة عقلية أكثر من الأخرين من لم يعانوا من هذه الصعوبات.
نقدم لكم في هذا المقال أحدث الدراسات العلمية حول الصحة العقلية والنفسية ومعاناتها مع المصاعب والمشكلات والصدمات.

الصدمات بتقوى مش


الصحة العقلية 

بينت دراسة حديثة أن التحديات والمصاعب التي يواجهها الشخص أثناء حياته قد تساعده على تقوية تكيفه النفسي، كما أن الخبرات المروعة تؤثر سلباً على الصحة النفسية للناجين منها فإن التحديات الأقل حدة التي يواجهها الإنسان يمكن أن تساعده في بناء قوة نفسية.
ووجد الباحث بجامعة نيويورك "ببافلو مارك سيري" أن الأشخاص الذين يعانون الكثير من الأحداث المحزنة يكونون أكثر حزناً بوجه عام، إلا أنهم يتمتعون بقدرة عقلية أكبر من غيرهم ممن لم يمروا بتلك المحن. 
وفي دراسة أخرى، تابع فيها الباحثون الأشخاص الذين يعانون آلاماً حادة بالظهر فوجدوا أن الأشخاص الذين مروا بتحديات كبيرة في حياتهم يتمتعون بمرونة أفضل ممن واجهوا الكثير من المحن أو من لم يمروا بمواقف خطيرة على الإطلاق. 
وصرح "سيري" أن الأشخاص الذين يمرون بتجارب صعبة تكون لديهم الفرصة لتطوير قدراتهم على التكيف مع المشاكل وتعلم كيفية الاستفادة من مساعدة الأسرة والأصدقاء عند الحاجة إليها، ولكنه عاد ليؤكد أن الآباء يجب ألا يعمدوا لخلق الصعاب لأطفالهم بتصور أن ذلك سوف يساعدهم على النمو بشكل سليم قادر على مواجهة المشاكل. 
وقال: “الأحداث السلبية تكون لها نتائج سلبية، إلا أنني أنظر لذلك نظرة إيجابية حيث أن مرور الشخص بحدث سيء لا يعني أن يعاني الشخص طوال حياته من أثر تلك المشكلة”. 
وعلق الأخصائي النفسي فراس طحاوي على هذا وقال: كل فرد خلال حياته يمر بالعديد من الأزمات (التحديات) منها الأزمات النمائية مثل الولادة والانفصال عن الام و المراهقة والبلوغ والزواج… ألخ، وصدمات فجأئية مثل فقدان شخص عزيز أو ترك العمل … ألخ، عندما لايستطيع الإنسان أن يتخطى الأـزمة ويتغلب عليها تحدث لدية فجوة في الاتساق النفسي الشخصي وعندما تتكرر تلك الفجوات تؤدي إلى مشكلات في الشخصية ككل، لكن عندما يستطيع الإنسان أن يتقبل الأزمة ويتعامل معها بشكل جيد أو يتغلب عليها يستطيع إن يدمج الخبرات الجديدة في بناءه المعرفي.
وأضاف: لابد أن يستفيد من تلك الخبرات في التغلب على الأزمات المشابهة، مؤكدًا على أهمية التحديات والمصاعب التي يواجهها الشخص أثناء حياته قد تساعده على تقوية تكيفه النفسي لكن بشرط أن يستطيع التغلب عليها وان يتجاوزها أو يتأقلم معها.

موضوعات متعلقة