لماذا يجعل خطباء المساجد الله إلهًا قاسيًا يعذب المؤمنين ويُعجِّل العذاب لمن يحبهم؟!

ads

07:49 ص

الجمعة 22/نوفمبر/2019

لماذا يجعل خطباء المساجد الله إلهًا قاسيًا يعذب المؤمنين ويُعجِّل العذاب لمن يحبهم؟!
حجم الخط A- A+

يحرص كل مسلم يوم الجمعة على صلاة الفريضة في المسجد والاستماع لخطيب الجمعة، ولكن مع الأسف فإن بعض خطباء المساجد وهم يخاطبون البسطاء من على المنابر يعمدون إلى تخويفهم من الله وتصوير الله للناس على أنه إله قاسي يعذب الناس بلا رحمة وينزل بهم أشد العقاب حتي بمن يؤمن به، فحتى وأنت مسلم وتجلس في هدوء وسكينة لتستمع لخطبة الجمعة فإنك معرض لأن يعذبك الله بتخليل ما بين أصابع قدميك بالنار لأنه سهوت أو تركت تخليلهم بالماء وأنت تتوضأ، بل أن العبد الذي يحبه الله من وجهة نظر هؤلاء الأئمة لا يكتمل حب الله لهم إلإ بأن يعجل له في الدنيا العقوبات والعذاب كأن يبتليه بالمرض أو غيره من الابتلاءات .

اقرأ ايضا .. هل قال النبى إن المرأة عورة ولماذا يخلق الله عورات ويطلب منهن عبادته ؟

ولا يعرف أحد لماذا يعمد هؤلاء الخطباء لجعل الله إلها قاسيا يعذب عباده بلا رحمة في الدنيا إن أحبهم وفي الآخرة إن عصوه وكرهم منهم معصيتهم. إن تصوير الله بهذا الشكل يخالف أحاديث قدسية وأحاديث نبوية جاءت كلها لتأمر المسلمين بحسن الظن بالله، ومن هذه الأحاديث الحديث القدسي الذي رواه النبى صلى الله عليه وسلم عن رب العزة وجاء فيه فيما يرويه عن ربه: (قال الله جل وعلا: أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا وإن ظن شرا) . وفي الحديث الشريف عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يموتن احدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عزوجل، فإن قوما قد أرادهم سوء ظنهم بالله، فقال لهم: وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارادكم فاصبحتم من الخاسرين. 

اقرأ ايضا .. ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر .. ما هو العذاب الأدني ومن المقصود في الآية ولماذا قال الله لعلهم يرجعون ؟

وفي الحديث الشريف عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن شئتم أنبأتكم ما أول ما يقول الله عزوجل للمؤمنين يوم القيامة، وما أول ما يقولون له إن الله عزوجل يقول للمؤمنين: هل احببتم لقائي ؟ فيقولون: نعم يارب، فيقول: لم ؟ فيقولون: رجونا عفوك ومغفرتك، فيقول عزوجل: قد وجبت لكم مغفرتي” . 


أكثر من ذلك فإن سوء الظن بالله تعالى ليس له جزاء إلا سخط الله ، يقول المولى سبحانه وتعالي في كتابه الكريم : "الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء "، وجاء في كتاب التوحيد عن هذه الآية : "فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا، وليتب إلى الله ويستغفره من ظنه بربه ظن السوء، ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتا على القدر وملامة له، "

موضوعات متعلقة