رئيس هيئة الأرصاد: لا يمكن التنبؤ بحالة الطقس في شتاء 2020.. والتقلبات الجوية الأخيرة في مصر سببها منخفض قبرص (حوار)

ads

حوار/ إسراء الحسيني

10:00 م

الجمعة 22/نوفمبر/2019

رئيس هيئة الأرصاد: لا يمكن التنبؤ بحالة الطقس في شتاء 2020.. والتقلبات الجوية الأخيرة في مصر سببها منخفض قبرص (حوار)
الدكتور أشرف صبري القائم بأعمال رئيس هيئة الأرصاد الجوية
حجم الخط A- A+

تشهد مصر حالة من تقلبات الطقس، ما بين انخفاض وارتفاع في درجات الحرارة، وأمطار غزيرة، نتيجة المنخفض المداري «حمادة» الذي ضرب البلاد مؤخرا، وحول هذا الصدد حاورت «أهل مصر» الدكتور أشرف صبري، القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

مصر شهدت خلال الفترة الأخيرة موجة من الطقس السيئ وتعرضت لغرق في بعض المناطق..ما سبب تلك التغيرات المناخية؟
التغيرات المناخية ليست على مصر فقط، ولكنها موجودة في العالم بأكمله، وهي ناتجة عن الاحتباس الحراري الذي غير الميزان الحراري في الغلاف الجوي، وبالتالي أصبح هناك زيادة في الحرارة قريبة من سطح الأرض، ولعل سبب التغيرات المناخية هو تداخل الفصول مع بعضها البعض، ما نتج عنه زيادة مدة فصل الصيف، ونقص فصل الشتاء، وأصبح الخريف عنيفًا.

هل ستشهد مصر خلال الفترة المقبلة موجة من الطقس السيئ مرة أخرى؟ وهل يكون شتاء 2020 قاسيا؟
بالطبع؛ فإننا ما زلنا في فصل الخريف، وقد تحدث تقلبات جوية مشابهة لما شهدته مصر خلال الأسابيع الماضية بسبب منخفض «قبرص»، لذلك يجب تكثيف جهود الأجهزة التنفيذية لمواجهة تلك الأزمة، وكذلك حين يأتي الشتاء سوف يصاحبه حالات عدم استقرار على السواحل الشمالية للبلاد، قد تؤدي لأحداث مشابهة، لما حدث في الفترة الماضية، ولكن لا يمكن التنبؤ بحالة الطقس في شتاء 2020 .

هل تتعرض مصر للمنخفضات المدارية خلال السنوات القادمة؟
الهيئة العامة للأرصاد الجوية تجري دراسات تؤكد أن مصر لا تتعرض لمثل هذه العناصر الجوية الشرسة، فالأعاصير لا تحدث إلا في المحيطات.

بالنسبة لتغيير وصف مناخ مصر في 2020، هل المناخ تغير أم لا؟
فيما سبق كان هناك دراسات أوضحت أن مناخ مصر حار جاف، وحاليا تجري الهيئة العامة للأرصاد بالتعاون مع أكثر من جهة بالدولة مشروع الخريطة التفاعلية، ويتم خلاله دراسة الظواهر المناخية في الفترة الزمنية من عام 1980 وحتى 2100، لاكتشاف ما الذي حدث خلال تلك الحقبة الزمنية، وتحديد مناخ مصر لإجراء استعدادات مستقبلية.

ماذا عن تغيير وصف مناخ مصر في المناهج الدراسية؟ ومتى يتم الانتهاء منه؟
نتيجة للدراسات التي تجرى على الطقس سوف يتم تغيير وصف مناخ مصر في المناهج الدراسية وفقًا لنتائج الخريطة التفاعلية، وبالفعل تم الانتهاء من المرحلة الأولى، ويتبقى مرحلتين لإنهاء الدراسة ووضع الخريطة الجديدة لمناخ مصر، ومن المتوقع الوصول إلى النتائج النهائية وتعديل وصف المناخ في منتصف 2020.

تغيير المناخ يكون له تأثير على جوانب أخرى من الحياة في مصر؟
من الملامح الأولية لدراسة مناخ مصر؛ أن عدد حالات البوابات الحرارية يزداد، وسوف يتأثر جنوب مصر بزيادة درجة الحرارة، وكذلك العواصف الرعدية التي تضرب جبال البحر الأحمر وسيناء نسبة وقوعها سوف تزداد، فمنذ 20 عامًا كانت تحدث العاصفة كل عامين أو ثلاثة، ولكن الآن نرى ثلاث أو أربع عواصف خلال العام ذاته، وبالطبع يؤثر ذلك على قطاعات الزراعة والموارد المائية والصحة العامة.

كيف تحذر الهيئة الحكومة والمحافظات من تعرض البلاد لموجة طقس سيئ وكيف تتم الاستجابة؟
الهيئة تعمل على التنسيق مع جميع الجهات بالدولة، ليتم الإخطار بتنبؤات الطقس لتتحرك بناءً عليها الجهات المختصة، وتُصدر تحذيرات بحالة الطقس قبل وقوعها بفترة لكي يتم الاستعداد لمجابهة مثل هذه الأحداث.

ما هي متطلبات الهيئة لمواكبة تلك التطورات؟
هناك جهات كثيرة في مصر منها وزارتي الزراعة والري تقوم بعمل رصد جوي، وأدعو من خلال «أهل مصر» الجهات للتعاون مع الهيئة لعمل الشبكة القومية للرصد الجوي، والعمل على دمج الأجهزة الموجودة في مختلف الجهات في شبكة واحدة.

هل تستطيع الهيئة تحديد كمية الأمطار قبل نزولها بشكل دقيق؟ وماذا عن أول جهاز للتنبؤ بمواقيت وأماكن سقوط الأمطار؟
علميًا يصعب تحديد كمية الأمطار من خلال أجهزة القياس المتوفرة حاليًا، ولكن نأمل من خلال رادارات الطقس الجديدة التي صدق عليها رئيس الجمهورية وهم 5 رادارت بتكلفة 182 مليون جنيه، نسعى لشرائها، أن نتمكن من تحديد كمية المطر بدقة، ومن المتوقع أن يتم العمل بهم خلال العام القادم، ويتم توزيعهم على الغردقة والقنطرة ومرسى مطروح.

هناك نوعين من الرادرات؛ الأول بعيد المدىC pand، والذي نحصل منه على معلومات تخص مساحة كبيرة، وهو النوع الذي سوف يتم شرائه.

والنوع الثاني هو رادار X pand يتمكن من تحديد المعلومة على شارع أو حي، في المرحلة الأولى سوف يتم شراء الرادرات طويلة المدى، والتي تحدد كمية الأمطار التي تسقط على القاهرة وموعدها ، لكنها لا تستطيع تحديد المكان بدقة.

كم عدد محطات هيئة الأرصاد الجوية الحالية؟
هناك 103 محطات للقياس والتنبؤات السطحية، موزعين على مختلف محافظات الجمهورية، و73 محطة للقياسات المختلفة مثل التلوث والأوزون والإشعاع، إضافة إلى 5 مراكز للتنبؤ، وتتواجد أغلب المحطات ومراكز التنبؤ في المطارات.

ما هو تصنيف الهيئة بالنسبة لهيئات دول العالم؟
تحتل الهيئة العامة للأرصاد الجوية دورًا إقليميًا على مستوى إفريقيا والدول العربية، فهي هيئة إقليمية تعمل مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وكان رئيسها لمدة ثلاث سنوات الدكتور فتحي طه مصريًا.

ما توقعات الأرصاد لأحوال الطقس خلال الفترة المقبلة؟
ما زلنا في فصل الخريف وما يصاحبه من حالات عدم الاستقرار، ولكننا على مشارف فصل الشتاء وفقًا لموعده الجغرافي أول ديسمبر، والذي بدأت ملامحه في الظهور.

موضوعات متعلقة