اعلان

"همٌ بالليل وذلٌ بالنهار".. مأساة مواطن سكندري يعيش في رعب بسبب الديون.. محمد كمال: "أنفقت كل ما لدىّ على علاج نجلي.. والحياة لم ترحمني" (فيديو)

مأساة حقيقية وظروف معيشية صعبة يعاني منها المواطن: محمد كمال الدين، والذي يقطن بمنطقة الرمل الميري شرق محافظة الإسكندرية، وذلك بعد أن تكالبت عليه الابتلاءات من كل جانب، وقست عليه الدنيا، فأصبح يواجه قسوتها باستعطاف القلوب الرحيمة متعففًا عن السؤال تارة والاستدانة تارة أخري وهو علي استحياء، حتي تراكمت عليه الديون وأصبح يطارده كابوس الدين ويؤرق منامه.

يروي محمد كمال الدين، صاحب الـ41 عامًا، تفاصيل مأساته لـ"أهل مصر"، قائلًا: "ذهبت أمام قصر الاتحادية أستغيث وارفع شكوتي لسيادة الريس إنه ينظرلأمري نظرة عطف ونظرة أب لإبنه.. أنا معايا كل الأوراق وكل أسماء الناس أصحاب الديون بأرقام تليفوناتهم.. كلموهم واسألوهم أنا مش عايز حاجة ف جيبي.. عايز أرتاح وأحس إن أنا نفسيًا حتي كويس.. للأسف أنا عايش في رعب 24 ساعة وناس بتطالبني وبتسائلني بالفلوس وأنا لا حول ولا قوة إلا بالله وأُفوض أمري إلي الله".

اقرا أيضًا.. كارثة.. الإسكندرية مهددة بالاختفاء.. تقارير عالمية ومحلية ودراسات خبراء تؤكد: المدينة تواجه كارثة طبيعية.. و8 ملايين شخص مهددون بـ"التهجير" (صور)

ويُضيف، وعيناه مليئة بالدموع، أنه لديه طفل مريض في الثالثة عشر من عمره يُدعي "يوسف"، حيث اكتشفوا وهو صغير في عمر شهرين أنه مصاب بكسر في الجمجمة ونزيف في سائل النخاع، وتم إجراء عملية له في مستشفي الجامعة بالإسماعيلية وبعد العملية ظل يُتابع لمدة عام مع الطبيب لضمان نجاح العملية وعدم وجود مضاعفات وتمت بخير، لكنه فوجئ بعد مرور عامين ونصف العام من إجراء العملية بإصابة نجله بتشنجات ودخل في غيبوبة تامة.

ويُشير الرجل الأربعيني: "كان أثناء توليد إبني كسروا دماغه خالص والطفل كان دائم الصراخ بعد الولادة وإحنا كنا مش فاهمين لإنه كان مولود صغير وضعيف، ولما جيه ابني الكبير يقبله لاحظت والدته وجود كيس في دماغه كبير طري جدًا فشكّينا يكون وقع علي الأرض أو في حاجة، فذهبت به للطبيبة فأعطاتني ورقة أذهب بها إلي رئيس قسم العظام والمخ والأعصام في مستشفي عندنا في بورسعيد، وعندما كشف الدكتور علي الطفل اكتشف وجود كسر في الجمجمة وقام بتحويله إسعاف طورائ لعمل أشعة مقطعية بدار الأشعة وتم اكتشاف كسر في الجمجمة ونزيف في سائل النخاع، وقالت إدارة المستشفي بأنه أمامي خيارين إما الذهاب به إلي مستشفي الجامعة بالإسماعيلية أو مستشفي جامعة الزقازيق لوجود قسم مخ وأعصاب بهما، فذهبت إلي مستشفي الجامعة بالإسماعيلية لأنها الأقرب لي".

ويُتابع: "وجدت قمة الإهمال بالمستشفي وعدم الاهتمام، كانوا عايزين يموتوه بمعني أصح من الإهمال حيث لم يتم توقيع الكشف عليه وعندما انفعلت عليهم وصرخت في وجه الأطباء بدأوا الاهتمام به وإدخاله العمليات وتم إجراء عملية بنجاح، وعقب خروجه من العمليات دكاترة بالمستشفي نصحوني إني لازم أخد إبني تاني يوم وأغادر المستشفي خشية علي حياته لعدم الرعاية والإهمال وأنه لابد من المتابعة شهريًا لمدة سنة مع أحد الأطباء حتي لا تحدث مضاعفات، ولكن بعد عامين ونصف العام فوجئت بإبني دخل في غيبوبة تامة وتشنجات ونزول رغاوي من فمه وهو نائم، فطلب مني الدكتورة عرضه علي طبيب مخ وأعصاب، فذهبت لدكتور مخ وأعصاب فطلب عمل أشعة مقطعية ورسم مخ ووجد عنده كيس طفيلي علي المخ وأنه مولود به ومن الممكن إجراء عملية صمام له لكنّي خوفت من هذه العملية، فكتب له الدكتور علي علاج ولكن مفعوله ضعيف".

واستكمل: "كنت كل أسبوع أدخل بإبني المستشفي وكان يظل في غيبوبة لمدة يومين وأخرج به بعد تحسن حالته، إلي أن دلّني بعض المقربين علي طبيب جديد في الإسكندرية فسافرت به إلي الإسكندرية، وكنت كل شهرين بسافر له الإسكندرية، وكتب له الطبيب علاج سعره مرتفع، واضطررت نظرًا لعبء السفر عليّ أن أُقيم في الإسكندرية للمتابعة مع طبيب آخر بالإسكندرية لوفاة الطبيب المعالج، وماشي علي العلاج والمتابعة أسبوعيًا".

اقرأ أيضًا.. نسيه الجميع فاحتفل بطريقته الخاصة.. أسكندراني شارك في حرب أكتوبر يخصص مكان عمله لتعريف الأهالي ببطولاته.. فؤاد شكري: أفقدت العدو الاتصال بوحداته وشاركت في أسر 36 جندي إسرائيلي

واستطرد: عندما دخل إبني الصف الثالث الابتدائي بدأت تظهر المشاكل، حيث كان المدرسون يشتكون من مستواه التعليمي، فذهبت به لعمل اختبار ذكاء له عدة مرات وكان رد المركز بأنه يجب المتابعة معهم بشكل مستمر وتأجيل الدراسة لعام آخر لانخفاض معدل الذكاء لديه لأقل من عمره الحقيقي بـ 3 سنوات".

واختتم حديثه قائلًا: "أنا ديوني كترت عليّ، أنا بجري بإبني من عام 2010 حتي الآن بالإضافة إني كنت مريض وأجريت عمليات جراحية أيضًا، وكنت شغال في القطاع الخاص وصرفت كل اللي ورايا واللي قدامي علي علاج إبني، وبدفع فواتير أسبوعيًا لمركز تنمية مهارات وتخاطب مصاريف المتابعة ومعي جميع إيصالات الدفع وجميع الأوراق التي تُثبت كلامي، وتخطت ديوني الـ 80 ألف جنيه منهم قرض من البنك وديون من اللي حواليا كلهم مع بعض، كفاية عليا إني أودي إبني كل شهرين للدكتور ومصاريف المركز، ومطلوب مني أدفع 10 آلاف جنيه نهاية هذا الشهر، والشهر القادم مطلوب مني أدفع 18 ألف جنيه وأنا مش عارف أعمل أيه ولا أتصرف إزاي، وعندما ضاقت بي الدنيا وأُغلقت في وجهي جميع الأبواب ذهبت أمام قصر الاتحادية أستغيث بسيادة الرئيس ومعي كل الأوراق أملًا في نظرة عطفٍ لي، ولكن دون جدوي".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً