هل تصبح "الكارتلات المكسيكية" رسميًا "منظمات إرهابية"؟

أهل مصر

مضت إدارة ترامب قدمًا في اتخاذ إجراءات تجاه الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتصنيف عصابات الكارتلات المكسيكية على أنها منظمات إرهابية بعد مقتل تسعة مواطنين أمريكيين في المكسيك، حيث يسعى كبار المسؤولين إلى التوصل إلى قرار هذا الأسبوع، لكن ماهي الكارتلات المكسيكية؟.

تُعتبر المكسيك أحد أكبر موردي الهيروين إلى السوق الأميركية، وأكبر مصدر أجنبي للماريجوانا، حيث تهيمن "الكارتلات المكسيكية" أو عصابات المخدرات المكسيكية حاليًا على سوق الجملة المحظورة باستئثارها بنحو 90% من حجم المخدرات التي تتسرب إلى داخل الولايات المتحدة. 

وتُعد لوس زيتاس كارتل أو عصابة لوس زيتاس هي ثاني أقوى عصابات المخدرات في المكسيك، واعتبرها إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية مجموعة شبه عسكرية، وعصابة المخدرات الأكثر عنفًا في المكسيك.

اقرأ أيضًا.. مقتل 20 في تبادل لإطلاق النار شمالي المكسيك

أسباب العداء الأمريكي للكارتلات المكسيكية؟

جاء في التقرير السنوي عن ظاهرة الاتجار بالمخدرات الذي أصدرته الوكالة الأمريكية لمكافحة الاتجار بالمخدرات أن "المنظمات الإجرامية المكسيكية العابرة للحدود لا تزال تشكل أكبر تهديد إجرامي في مجال المخدرات في الولايات المتحدة، وما من مجموعة أخرى قادرة حاليا على منازعتها".

وأفادت الوكالة بأن الكارتلات المكسيكية تسيطر على طرق "مربحة" لهذه التجارة، خصوصا على امتداد الحدود الجنوبية الغربية للولايات المتحدة، ما يسمح لها بإدخال "كميات كبيرة" من الهيرويين والكوكايين والميثامفيتامين والقنب الهندي والفنتانيل على الأرجح وهو مسكن اصطناعي أقوى بخمس مرات من الهيرويين.

وتسيطر أيضا المنظمات الإجرامية المكسيكية على سبل عبور المخدرات في الأراضي الأميركية إلى وجهتها النهائية، وفق ما أورد التقرير الذي شدد على "هول أزمة الأفيونيات التي تضرب الولايات المتحدة".

وأشار التقرير إلى أن هذه المجموعات وسعت نفوذها ليمتد إلى مناطق جديدة في الولايات المتحدة، وقد ازدادت حصصها في السوق، لا سيما في ما يخص الهيرويين والميثامفيتامين.

وأوضحت الوكالة الأميركية لمكافحة الاتجار بالمخدرات أن ستة كارتلات مكسيكية تهيمن على سوق المخدرات في الولايات المتحدة، وعلى رأسها كارتل سينالوا الذي ينشط خصوصا في مدينة فينيكس (ولاية أريزونا الجنوبية) ولوس أنجليس (ولاية كاليفورنيا الغربية) ودنفر (ولاية كولورادو الغربية) وشيكاغو (ولاية إيلينوي الشمالية).

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد هدد بالانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة لدول أمريكا الشمالية "النافتا"، حال عدم توقف تدفق الأشخاص والمخدرات عبر المكسيك.

كما قال أيضًا إن إدارته تفكر "بجدية بالغة"، في تصنيف عصابات الكارتل المكسيكية على أنها منظمة إرهابية أجنبية.

حادث "المورمون" القشة التي قصمت ظهر البعير

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة نشرت على موقع الكتروني الثلاثاء أنه يعتزم تصنيف كارتيلات المخدرات في المكسيك كمجموعات "إرهابية".

وتأتي تلك الخطوة بعد أن دعا ترامب إلى "حرب" على تلك الكارتيلات في مطلع نوفمبر الماضي في أعقاب مقتل تسع نساء وأطفال من طائفة المورمون في شمال المكسيك في إطلاق نار كثيف، وكان الضحايا يحملون الجنسيتين الأميركية والمكسيكية.

وسأله الإعلامي المحافظ بيل أورايلي في المقابلة التي نشرها على موقعه الالكتروني الشخصي "هل ستقومون بتصنيف تلك الكارتيلات في المكسيك كمجموعات إرهابية وتبدأون بضربهم بالطائرات المسيرة؟".

وأجاب ترامب "لا أريد أن أفصح عما سأفعله، لكنهم سوف يُصنفون كذلك".

وأضاف "سوف أقوم بتصنيف الكارتيلات... قطعا، عملت على ذلك للأيام التسعين الأخيرة".

وتابع "التصنيف ليس بهذه السهولة، هناك عملية يجب المرور بها ونحن فيها".

اقرأ أيضًا.. "هاكونا متاتا".. الخنازير البرّية تقبض على عصابة للمخدرات وتحبط تهريب "كوكايين" بـ 22 ألف دولار

هل تصبح "الكارتلات المكسيكية منظمات إرهابية" بشكل رسمي؟

ذكرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية أنه من المقرر أن يجتمع الرئيس دونالد ترامب غدًا الجمعة مع كبار المستشارين في البيت الأبيض لمناقشة ما إذا كان ينبغي المضي في هذه الخطوة، حسبما صرّح مسؤولون رفضوا الإفصاح عن هويتهم للوكالة.

وبموجب الخطة المقررة، سيتم السماح لوزارة الخارجية بتسمية الكارتلات كمنظمات إرهابية أجنبية، ووضعها في نفس فئة أعداء الولايات المتحدة بما في ذلك تنظيم داعش، والحرس الثوري الإيراني.

وقال المسؤولون إن المسؤولين الرئيسيين في الإدارة يؤيدون السماح بمثل هذه التسميات لمهربي المخدرات.

ووفقًا للوكالة يبدو أن ترامب كان يقصد عصابات المخدرات في المكسيك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم الثلاثاء في لندن، خلال قمة الناتو عندما قال "سننظر في أشكال أخرى من الإرهاب.. سننظر إلى بلدان أخرى.. سننظر إلى بلدان عدوانية، وليس مجرد جزء معين من هذا العالم".

وقال بيتر هاريل من مركز الأمن الأمريكي الجديد، إن التسمية الإرهابية "إدانة رمزية وأخلاقية لعصابات المخدرات".. "أنت ترسل رسالة مفادها أن هؤلاء ليسوا فقط أشرار بل أيضًا هذه منظمات إرهابية".