بعد كشف "والدة المهندس نادر" أسباب اتخاذه القرار..من يحَضّ على الانتحار في مصر؟

أهل مصر

باعتبار أن الحَضّ و التحريض على شئ هو صورة من صور المساهمة في فعله إلا أن فاعلًا أصليًا متخفي في سلسلة اقدام الشباب على الانتحار في الأونة الأخيرة حتى أصبح وشيك على الظهور على الرغم من أن الأمر لا يتعلق بجوانب حياتية بسيطة ومعضلات عابرة الجميع بات إزائها فهل يكون دفع شخص لشخص على الإنتحار سببًا رئيسيًا؟.

نادر محمد جميل ، الطالب في كلية الهندسة جامعة حلوان الذي قرر أن يخرج مع أصدقائه في رحلة إلى وسط القاهرة تحولت من نزهة إلى مأساة واختار الشاب أن يزور برج القاهرة لكي يلقي بنفسه ليفجع الجميع، كان القرار مخيفًا في نفوس الجميع لماذا استعان هذا الشاب المتفوق والوسيم الذي رآه الجميع لديه من الإدراك، و التمييز ما يمنعه أن يصعد لأعلى مكان ارتفاعًا في مصر ويلقى بجسده؟!.

نتيجة بحث الصور عن hglik]s kh]v"

المهندس نادر 

كشفت والدة نادر لـ "أهل مصر "أن نجلها الدائم التفوق في دراسته كان يعاني الكبت بسبب بعض المشكلات الشخصية التي استغلتها تجمعات التحريض على الانتحار وبدورها تدعو المارين بحالة حزب أو اكتئاب للخلاص من الحياة عن طريق السم أو الغاز أو الحريق!".

ورجحت والدة نادر التي قالت لـ أهل مصر :" اتصلت بابني يوم 30 نوفمبر نفس اليوم اللي انتحر فيه أن استغلال تجمع على صفحات السوشيال ميديا للملحدين ودعاة الانتحار تحت مسمى "جمعية المنتحرين" كانوا سببًا في اتخاذه القرار.

كان يمارس يومه بشكل طبيعي و أعدت له بعض الطعام قبل أن يغادر مع صديقه محمد أحمد الذي ظهر في الفيديو محاولاً اقناعه بالتراجع قبل أن يقفز من مسافة 187 مترًا وهو ينتمي أيضًا إلى جمعية المنتحرين التي تعّرف "نادر" عليها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي حسبما بينت لـ"أهل مصر".

نتيجة بحث الصور عن نسبة الانتحار في الوطن العربي"

معدلات الانتحار في الوطن العربي عام 2016 

ويقول الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي لـ"أهل مصر" :"من الطبيعي أن النفس تتأثر بمن حولها وخاصة النفس الضعيفة والدليل إذا قامت مجموعة مكونة من عدة أفراد وتقاسموا الأماكن فيما بينهم من الأمام والخلف واليمين واليسار وبدءوا في الهتافات من الطبيعي هناك على الأقل 10 من مائة سيتأثرون و يتجاوبون معهم ويرددون ما يقولونه وعدد من ال10 سيرحل وهناك عدد في الأخير سيتأثر كليًا وسيكمل ما بدأوه هؤلاء ومن الطبيعي هناك أشياء تمس الإنسان من داخله فهناك من يتأثر بهذه المعتقدات والأفكار ويتجاوب معها و يستكملها وهناك من يتركها.

ويضيف:"مرض الاكتئاب معدي والفصام مرض مشارك أو ما نطلق عليه في الطب النفسي "sharing schizophrenia" في حالات الاختلاط مع شخص مكتئب من الطبيعي أن يتأثر غير المصاب ويبدأ الاكتئاب تدريجيًا بالوصول والزحف إليه وعلاجه يكون بسيط من خلال تقديم نصائح بالبعد عن المصاب بالاكتئاب أما مشاركة الفصام فهناك حالات تعرض علينا على سبيل المثال سيدة يسيطر أحد أقاربها على فكرها وينقل بعض الضلالات وبعض الاضطرابات التي تشوه معتقدات الشخص غير المصاب بالفصام لكن من خلال تأثره نفسيًا حتى يقتنع بها".

نتيجة بحث الصور عن لحظة قفز  من البرج"

لحظة قفز الشاب من أعلى برج القاهرة 

ويتابع فرويز تعليقًا على حديث والدة المنهدس المنتحر لأهل مصر :"هذا الكيان غير مرتبط بعدد معين وممكن ان يتكون من ثلاثة أشخاص فمن الواضح أن هناك زيادة في الدعوة للانتحار ففي هذه الحالة يجب التقرب من الأبناء واستيعابهم حتى لا يأتي شخص آخر يؤثر على أفعاله ومعتقداته والتواصل منذ الصغر له تأثيره وعواقبه التي تستمر حتى وان وصل الى سن المهندس المنتحر".

وحتى اللحظة لم تتوقف محاولات الانتحار في مصر فقد أنقذ رجال المسطحات المائية وشرطة النقل بالقاهرة شابين حاولا الانتحار، إذ تبين من التحريات أن أحدهما ألقى بنفسه من أعلى كوبرى 15 مايو، وسط القاهرة، في مياه نهر النيل، والثانى ألقى بنفسه أسفل عجلات مترو محطة السادات، كما حاولت فتاة الانتحار بتناول حبوب حفظ الغلال، في البحيرة، وتحررت المحاضر اللازمة وتولت النيابة التحقيق.

في الواقعة الأولى، أنقذت شرطة المسطحات شابًا، تبين من تحريات النيابة أنه قفز في مياه نهر النيل عن طريق المصادفة عندما مرت قوة أمنية لملاحظة الحالة الأمنية بكوبرى "15 مايو" بالقاهرة، وشاهدوا الشاب أثناء إلقاء نفسه بالنيل، حيث تم إنقاذه، وتبين أنه في العقد الثالث من العمر، ويمر بحالة نفسية سيئة دفعته إلى التفكير في الانتحار، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.