مدير البرنامج القومي لصحة المرأة: نسعى للحصول على أفضل أدوية لأورام الثدي.. لدينا ضوء أخضر من السيسي لتطوير المنظومة الصحية.. ومبادرة صحة المرأة أصعب من 100 مليون صحة

أهل مصر
صورة أرشيفية

حرصت الدولة ممثلة في وزارة الصحة، على تقديم أفضل الخدمات والرعاية الصحية للمرضى من خلال إطلاق عدد من المبادرات الرئاسية وأهمها100 مليون صحة التي أشاد بها العالم أجمع في تقديم الكشف والعلاج لفيروس سي، ولكن على الجانب الأخر اهتمت القيادة السياسية بصحة المرأة المصرية وأطلقت مبادرة صحة المرأة الذي تحول إلى البرنامج القومي لصحة المرأة لتقديم خدمات الكشف والعلاج عن أورام الثدي خاصة أن هناك واحدة من كل ثمان سيدات تصاب بسرطان الثدي، كل هذا دفع لإجراء حوار مع الدكتور حمدي عبدالعظيم، أستاذ طب الأورام بالقصر العيني، والمشرف العام ومدير مبادرة دعم صحة المرأة التي تحول اسمها حاليًا إلى البرنامج القومي لصحة المرأة.

إلى نص الحوار..

ما عدد السيدات المستهدف الوصول إليهم في الكشف عن أورام الثدي؟

تستهدف المبادرة ما يقرب من 28 مليون امرأة بمحافظات الجمهورية للكشف عن أورام الثدي، حيث تم الكشف على أكثر من 2 مليون سيدة في المرحلة الأولى التي ضمت "الاسكندرية- بورسعيد- البحيرة- القليوبية- دمياط- مرسى مطروح- جنوب سيناء- الفيوم- أسيوط"، والمرحلة الثانية والتي بدأت أول نوفمبر الجاري تضم 11 محافظة وهم "شمال سيناء- البحر الأحمر- القاهرة- الإسماعيلية- السويس- كفر الشيخ- المنوفية- بني سويف- سوهاج- الأقصر- أسوان"، والمرحلة الثالثة ستنطلق في "الوادي- الجيزة- الغربية- الدقهلية- الشرقية- المنيا- قنا"، كما تعد المبادرة مستمرة ودائمة.

ماذا عن الفرق الطبية الموجودة داخل المبادرة وهل جميعهم سيدات؟

نعم.. الفرق التي تتولى الفحص جميعها من السيدات على مستوى الطبيبات والممرضات والفنيات.

كيف يتم الكشف عن أورام الثدي لدى السيدات في المنشآت الطبية بالمحافظات؟

تم وضع برتوكول خاص بالكشف على السيدات، حيث تم تدريب أطباء الوحدات الصحية بصورة راقية وأن يتم الكشف باليد أولا على السيدات وعند وجود أي شك لدى الطبيب يتم إرسال المريضة للكشف عليها لدى طبيب أخصائي أو استشاري في أمراض الثدي وعندما يكون الفحص ايجابي أي مقلق يتم عمل أشعة الماموجرام وعينة إذا كانت الأشعة بها أي مشكلة.

اقرأ أيضًا.. رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية يكشف حقيقة نقص مصل الأنفلونزا: يباع في السوق السوداء

لماذا لم نلجأ إلى أشعة الماموجرام عند الكشف الأولى على السيدات تيسيرًا للوقت؟

أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يكون عن طريق تصوير الثدي بأشعة الماموجرام كاليابان وبريطانيا ولكن اقتصاديات هذه الدول غير مصر فأشعة التصوير تكلف حوالي 20 دولار أي نحتاج إلى أكثر من 160 مليون دولار لتصوير الثدي ولكن هناك طرق بديلة وهي استخدام التصوير فقط لمن لديهم شبهة مشكلة.

هل تضم المبادرة شق توعوي للسيدات عن أورام الثدي وكيفية الفحص؟

بالطبع سيتم تقديم التوعية، فضلاً عن وجود كشف دوري كل عام لضمان استمرار الحملة وأن يكون هناك معرفة لكيفية الكشف والفحص الذاتي للثدي، والتوعية بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والحياة الصحية والكشف عن الأمراض غير السارية كالسكر- ضغط الدم – قياس الوزن والطول وتحديد مؤشر كتلة الجسم، ومستوى الإصابة بالسمنة أو زيادة الوزن، بالإضافة إلي عوامل الخطورة المسببة للأمراض غير السارية، والتوعية بطريقة الفحص الذاتى للثد، وكل هذا سيتم من خلال ربط كل معاهد ومستشفيات وزارة الصحة وكذلك مستشفى بهية وشفا الأورمان وكل المتخصصين في علاج الأورام من خلال شبكة واحدة للتأكد من توحيد العلاج.

هل الهدف من وراء المشروع القومي للكشف عن أورام الثدي التشخيص المبكر للمرضى فقط؟

أن أهمية المشروع القومي للكشف عن أورام الثدي لدينا ليس فقط هدفه التشخيص المبكر للمرضى على الرغم من كونه هدف عظيم ومهم ولكن هدفه أيضًا تطوير المنظومة الصحية ككل.

ماذا عن مستشفيات علاج أورام الثدي في مصر كمستشفى بهية وشفا الأورمان وغيرها وهل تدخل ضمن مبادرة صحة المرأة ؟

نعم فالحملة عبارة عن مشروع قومي يربط كل المعاهد والمراكز الجامعية الخاضعة لوزارة الصحة، والأهلية كمستشفى بهية ومستشفى شفا الأورمان وما يماثلهم، من مستشفيات خاصة بالجمعيات الأهلية وهي نماذج جيدة، كما أن الحملة مشتركة معهم تحت مظلة واحدة.

هل عدد الاخصائيين والاستشاريين في البرنامج يكفي عدد المرضى والفحوصات والكشف؟

هناك نقص في عدد الأخصائيين والاستشاريين لأنها علوم معقدة ونأخذ سنوات طويلة لتخريج منتج عالي يحتاج تدريب قوي، والحملة تشمل برنامج تعليم مستمر لأطباء الأنسجة، والتصوير والأشعة بالإضافة إلى أطباء العلاج بالذرة والجراحة والعلاج الكيميائي وبالتالي تم اللجوء لأفضل معلمين أكاديميين لتأهيليهم وتدريبهم ومراكز الأورام التابعة لوزارة الصحة، فنقص العدد طبيعي لأن تطوير المنظومة يوجب معرفة الاحتياجات بالنسبة للعدد والإمكانيات، بديهيًا عدد أخصائيي الأشعة الخاصة بسرطان الثدي وتحاليل الباثولوجي الخاصة بسرطان الثدي وجراحة سرطان الثدي والعلاج الكيمياوي هي تخصصات متعددة وبها نقص واضح.

هل نقص الأطباء المتخصصين في أورام الثدي لدينا في مصر فقط أم في العالم كله؟

النقص في عدد الأخصائيين والاستشاريين ليس فقط في مصر ولكن في كثير من دول العالم ومنها المملكة المتحدة لديهم نقص شديد في أطباء علاج سرطان الثدي ولديهم قوائم انتظار للكشف تصل إلى 6 أشهر، فعدد المنشآت الطبية باستثناءات قليلة في العالم يكفي السكان.

هل هناك برامج وبرتوكولات معينة تم وضعها لزيادة عدد الأطباء والمنشآت الطبية التابعة للمبادرة؟

لدينا مجاميع من البرامج التي تسير بشكل موازي معًا تهدف إلى زيادة عدد المنشآت وعدد الأطباء والاخصائيين والاستشاريين لذلك بدأت المبادرة عن طريق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ولكن الآن أصبحت المبادرة مشروع كامل مستمر تحت رعاية الرئيس.

هل تكتفي المبادرة بتقديم الكشف والعلاج لفترة زمنية معينة أم هي مبادرة مستمرة ودائمة؟

فالمبادرة هي مشروع قومي كامل ومستمر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وتحول اسمه من مبادرة صحة المرأة إلى البرنامج القومي لصحة المرأة، وهذا ليس معناه أن يستمر العمل لعام أو اثنين ولكن يسعى إلى أن تقدم الدولة أفضل مستوى للعلاج من خلال الجزء التشخيصي والعلاجي والتأهيلي، وبالتالي نضع أيدينا حاليًا على المشاكل مع وضع خطة للتطوير.

ماذا عن خطة العمل داخل المبادرة لتطوير منظومة العلاج والبرتوكولات الخاصة بالأدوية؟

معي فريق كامل من الأساتذة وكبار الاستشاريين حيث تم وضع خطة لتطوير منظومة العلاج أو ما يسمى وضع خطة وبرتوكولات خاصة بالعلاج حتى تكون متواجدة مع الإمكانيات الجيدة للأدوية الجديدة، وهناك مفاوضات قاسية جدًا مع الشركات المنتجة للأدوية الخاصة بأورام الثدي للحصول على أسعار خاصة لتوفير أدوية أفضل، كما أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قال أنا هساند لتحسين منظومة الأدوية وهنوفر للمرضى الأدوية الأفضل، خاصة أن لدينا ضوء أخضر من رئيس الجمهورية، ولكن كل هذا يجب أن يتحول في الأساس إلى مبالغ مالية ومخصصات من وزارة المالية، مثلا إذا كان هناك مليار جنيه للعلاج فعند وضع برتوكول للحصول على الأدوية الأفضل سيكلف مثلا مليار ونصف فالنصف الزيادة يجب أن يكون هناك العديد من الموافقات حتى لا نوفر الأدوية في عام ونبحث عنها في العام التالي، وبالتالي هي برنامج مستديم للكشف عن أورام الثدي لدى السيدات وأن يكون مستمر طوال السنوات القادمة للحفاظ على صحة المرأة.

اقرأ أيضًا.. أسباب سيطرة أفكار الانتحار على الشخص.. الأعراض وكيفية منعها

متى سيتم الإعلان عن توفير العلاج الأفضل لأورام الثدي ضمن البرنامج القومي لصحة المرأة؟

عندما نعلن أن العلاج أفضل يجب أن نعرف بالتحديد كم سنكلف الدولة من ميزانية للحصول على العلاج الأفضل وتقديم الخدمات لكل مصرية، بسبب وجود أعداد كبيرة من السيدات ووضع ميزانية كبيرة مقابل الإقناع الذي ستقدمه الحملة من خلال تعريفهم بدفع هذه المبالغ المالية فالسيدات سيتم شفائها بشكل أكبر، فالموضوع متشعب، ولكن لدينا ضوء أخضر من رئيس الجمهورية للحصول على أفضل أسعار متاحة للأدوية فمثلا نبحث عن أقل بلد في العام تحصل على الأدوية بسعر رخيص مثل الصين والهند والبرازيل، فالأمر يمكن أن يستدعي تدخل القيادة السياسية والتحدث مع رؤساء الدول المنتجة للأدوية، لأننا لن نحصل على أي سعر دواء بأنه نهائي ولكن نعمل على عمل موازنة صحية تقدر تخدم الناس وفي نفس الوقت تكون داخل الطاقة المالية الموجودة داخل الدولة.

ما تعليقك على إطلاق المبادرة الآن في القاهرة و10 محافظات أخرى وهل تعتقد وجود إقبال كبير؟

تم الكشف على 2 مليون سيدة حتى الآن، فالقاهرة فقط بدأت في أول شهر نوفمبر الجاري وتعدادها 20 مليون مواطن أي تعداد دولتين كبار هم بلجيكا وهولندا، فالعاصمة فقط لديها عدد مواطني دولتين كبار، وبالتالي فالمجهود كبير والعمل أكبر "احنا بنشتغل وربنا هيساعدنا وانتوا كمان هتساعدونا".

هل تعتبر مبادرة الكشف عن أورام الثدي أصعب من حملة 100 مليون صحة للكشف عن فيروس سي؟

حملة الكشف المبكر عن فيروس سي كانت أسهل لأنها كانت تعتمد على تحليل واحد ومن ثم يتم تقديم العلاج، ولكن في مبادرة صحة المرأة المشكلة مركبة، وفي حملة الكشف المبكر عن سرطان الثدي سيتم توفير الحد الأدنى الجيد من العلاج الحديث.

نقلا عن الورقي.