استمرار الزواج بين زوجين ظهر أنهما أخوة في الرضاعة جائز في هذه الحالة

أهل مصر

تظهر بعض المشكلات الاجتماعية بين الأزواج في حالات منها ظهور دعاوي من بعض المتصلين بالزوجين بأن الزوج والزوجة قد رضعا من أم واحدة في فترة الطفولة، وأحيانا يكون الزواج قد مر عليه سنوات وأنجب الزوجين أطفالا ويكون لفسخ عقد الزواج بينهما آثارا اجتماعية شديدة الوطأة، فما هو الحل إذا ظهر من بين المتصلين بالزوج والزوجة من يزعم أن الزوجين قد رضعا من أم واحدة ؟ وهل في هذه الحالة يفسخ عقد الزواج؟ وهل هناك حالات يمكن أن تستمر فيها الحياة الزوجية بين زوجين رضعا من أم واحدة؟ حول هذه الأسئلة يقول الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الديار المصرية، إنه من المقرر شرعًا أنه "يَحرُمُ مِن الرَّضاعِ ما يَحرُمُ مِنَ النَّسَبِ"، وهو نص حديث نبوي شريف أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها، وذلك بشرط أن يكون الرضاع في مدته الشرعية، وهي سنتان قمريتان من تاريخ الولادة على المُفتى به؛ إذ بالإرضاع تصير المرضِعة أما مِن الرضاع لمن أرضعَته، ويصير جميع أولادها -سواء من رضَعت معه أو من هم قبله أو بعده- إخوة وأخوات لمن أَرضعته.

اقرأ ايضا .. الزواج المدني وشروط صحته شرعا ورأى دار الإفتاء حوله

وأشار فضيلته إلى أن الفقهاء اتفقوا على أن الرضاع يكون محرِّمًا إذا بلغ خمس رضعات مشبعات في زمن الرضاع، واختلف قولهم فيما كان دون ذلك: فذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى رواياته إلى أن قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواء، وذهب الشافعي وأحمد في أظهر رواياته إلى أن الرضاع الموجِب للتحريم هو ما بلغ خمس رضعات متفرقات مشبعات فأكثر في مدة الرضاع سالفة الذكر. وهذا الأخير هو ما عليه الفتوى والقضاء.

Instance ID Token

Needs Permission