بعد رفع شعار "رابعة" تحت قبته.. البرلمان التونسي يعاني من فوضى تهدد تشكيل حكومة

أهل مصر
 البرلمان التونسي
البرلمان التونسي

عقد البرلمان التونسي جلسته، اليوم الأحد، في إحدى الصالات الفرعية، بعد نشوب حالة من الفوضى تحت قبة القاعة الرئيسية للبرلمان.

وتعتصم رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسى، بالإضافة إلى عدد من نواب البرلمان التونسي في القاعة الرئيسية، احتجاجا على تعرضها "للإساءة" من قبل إحدى النائبات عن حركة النهضة، ما أجبر البرلمان إلى عقد جلسته في قاعة فرعية.

ويدخل الاعتصام المفتوح يومه الرابع على التوالي وسط تحذيرات من أن هذه الأزمة البرلمانية من الممكن أن تؤخر أو تؤجل تشكيل الحكومة التونسية المرتقبة.

وأعلنت عبير موسى وأعضاء من حزبها من منصة البرلمان استمرارهم في الاعتصام المفتوح، وطالبت رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بالاعتذار الرسمي.

وسادت حالة من الفوضى أثناء رفع أحد البرلمانيين التونسيين والنائب عن ائتلاف الكرامة راشد الخياري "شعار رابعة" أمام الكاميرات المتلفزة وخلال إلقاء كلمة عبير موسى.

ونوه الخبير السياسي التونسي الجمعي القاسمي، بحسب "أردو بوينت"، من أن هذه الأحداث سيكون لها أثر على تشكيل الحكومة القادمة حيث قال "هذا الخلاف مرشح لمزيد من التصعيد، خاصة أن حركة النهضة ترفض الاعتذار بشكل صريح عما بدر من نائبها"، متابعا "النهضة في مأزق حقيقي، فهي المعنية بتشكيل هذه الحكومة، واختارت الجملي لذلك، وتسعى لحزام برلماني وسياسي أيضا، لكنها لم تتمكن حتى الآن لم تحصل عليه".

واعتبر الخبير القاسمي أن "الجملي يبحث عن حزام سياسي في حده الأدنى وهو 109 أصوات لتمرير تشكيلة الحكومة، لكن المؤشرات توضح أن الجملي سيشكل الحكومة في الآجال الدستورية المحددة، لكنها ستكون حكومة هشّة غير متوازنة، وفاقدة لحزام برلماني يمكنها من استمرارية العمل".

ونوه القاسمي إلى أن "غالبية القوى ترفض المشاركة في هذه الحكومة، مثل التيار الديمقراطي، وحركة الشعب، وتحيا تونس، والدستوري الحر، ما يعني أنه لم يتبق أمام الجملي سوى الذهاب لحزب قلب تونس الذي حل ثانيا، عله يجد حزاما أمنيا ولو هشا قادرا على توفير 109 أصوات الضرورية لنيل ثقة البرلمان".

اقرأ أيضاً: التيار الديمقراطي وحزب الشعب يرفضان المشاركة في حكومة تونسية يهيمن عليها الإخوان

ووقع اختيار حركة النهضة على المهندس الزراعي الحبيب الجملي (معروف بعدم انتمائه سياسيا أو حزبيا) لرئاسة الحكومة التونسية المقبلة، وتسلم تكليفه من الرئيس التونسي قيس سعيد في 16 نوفمبر الماضي، وتم إعطاء الجملي مدة شهر واحد فقط لتشكيل الحكومة قابلة للتجديد لمرة واحد، وفي حال فشله يعطي الدستور التونسي الرئيس الحق باختيار رئيس وزراء ووزراء جدد بالتشاور مع التيارات السياسية.