خبير اقتصادي: مبادرة المركزي "طوق نجاة" لتشجيع الصناعة المصرية

أهل مصر
 الدكتور محمد راشد، الخبير الاقتصادي
الدكتور محمد راشد، الخبير الاقتصادي

قال الدكتور محمد راشد، الخبير الاقتصادي، إن مبادرة البنك المركزي المصري الأخيرة، تعد طوق نجاة للصناعة المصرية وفرصة واعدة لتشجيع التصنيع المحلى لخفض فاتورة الواردات ورفع معدلات التصدير.

كان قد أعلن البنك المركزي المصري تدشين مبادرة لدعم القطاع الصناعي تصل إلى 100 مليار جنيه بفائدة 10% متناقصة سنويا، بالإضافة إلى إسقاط فوائد ديون المصانع المتعثرة والتي تتعدى 31 مليار جنيه، لإعادة تشغيل نحو 5184 مصنعا متعثرا، وإزالة المصانع المتعثرة من القوائم السلبية، وإنهاء المنازعات القضائية، بشرط سداد 50% من أصل الدين، كما شملت المبادرات دعم التمويل العقاري، لمتوسطي الدخل، وتبلغ قيمتها 50 مليار جنيه، بفائدة متناقصة 10%، وآجل تقسيط يصل إلى 20 سنة.

أضاف "راشد"، في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، أن تخصيص 100 مليار جنيه لدعم الصناعة وبالتحديد المشروعات المتوسطة والكبيرة للحصول على تمويل رخيص نسبيًا عن أسعار السوق بسعر فائدة 10% متناقصة سنويا، يستهدف الارتقاء بمعدلات الصادرات والوصول بها إلى 200 مليار دولار وفقا لخطة مصر 2030.

أشار إلى أن المبادرة ستسهم فى تحقيق المستهدف هذا العام من خلال رفع معدل نمو الصادرات العام المالي الحالي بنحو 20%، لافتًا أن البنك المركزي سيتحمل مع وزارة المالية فرق سعر الفائدة السوقي عن سعر الفائدة المدعوم بإجمالي تكلفة 5 مليار جنيه سنويًا.

أوضح الخبير الاقتصادي، أن عدد المستفيدين من المبادرة يقترب من 100 ألف من المشروعات التي يتراوح حجم مبيعاتها من 50 مليون إلى مليار جنيه، منوهًا أن إسقاط الفوائد المتراكمة على المصانع المتعثرة والمقدرة بنحو 31 مليار جنيه سيستفيد منها أكثر من 5 آلاف مصنع، من المرجح أن تعود للعمل وضخ إنتاج من جديد.

أكد "راشد"، أن هناك إرادة حقيقية من قبل الدولة لدعم الصناعة والقطاع الخاص على السواء باعتباره مفتاح التنمية الاقتصادية المستدامة.

تابع:" يوجد تحديات أمام تنفيذ هذه المبادرة تتمثل فى وضع تطبيق قواعد واشتراطات شفافة ومعلنة من قبل البنك المركزي لتحديد المصانع والمشروعات التي تنطبق عليها شروط المبادرة مع ضرورة وجود نظام إلكتروني لمتابعة هذه المشروعات باستيفاء الاشتراطات المطلوبة طيلة فترة استفادتها من التمويل المدعوم ويمكن أن يتم التجديد لها عام تلو الآخر بعد التأكد من التزامها بالاشتراطات سواء من حيث مساهمتها فى زيادة الصادرات أو خفض الواردات وهو ما سينعكس إيجابا على إعادة التوازن للميزان وتحسن قيمة الجنيه المصري".

وطالب الخبير الاقتصادي، وضع سلامة الموقف الضريبي للمشروعات التي ستشملها المبادرة لتسوية موقف المشروعات من الضريبة وسداد ما عليها من مستحقات للدولة.