اعلان

أمهات وآباء قتلة.. قصص وروايات العنف الأسري تجتاح المجتمع الصعيدي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

روايات وأحداث درامية، جسدت تاريخ جرائم أمهات وأباء قتله، ارتسمت على ملامحهم دماء القتل والتعذيب، المنتهي به الأمر إلى الموت، حتى باتوا قصصًا تروى في المجالس عن القاسية قلوبهم دون رحمة.

علي مدار ما يقرب من عام ونصف، شهدت محافظة المنيا، أحداثًا مأساوية من جرائم القتل التي أضحت قضايا رأي عام، استقطبت عددًا كبيرًا من المتابعين حول جرائم تزعمها أمهات وأباء وسط انتشار للعنف الأسري بين الوالدين والأبناء، فما بين أم تلقي بطفليها في البحر اليوسفي، وزوجة تقتل زوجها وتقوم بدفنه داخل المنزل بمساعدة نجلهما، وأب يقتل نجلته بعد حفلة تعذيب في محاولة منها لمعاقبتها.

اقرأ أيضا.. قيدها بالحبال وعذبها.. حبس أب قتل ابنته في المنيا 15 يوما

حوادث حديثة العهد اجتاحت المجتمع الصعيدي بمحافظة المنيا خلال الفترة الأخيرة، صنعت قصص إدانات لجرائم أمهات وأباء في حق أبنائهم وفي حق كلا الزوجين، استهلت بقيام زوجة شابة قررت التخلص من نجليها بإلقائهما داخل ترعة البحر اليوسفي انتقاما من والدهما الذي أقسم عليها بعدم السماح لها بالذهاب إلى أسرتها أو استقبالهم بمنزله، الأمر الذي ساعد في نمو العنف الأسري داخل عقلها الشاب وحولها إلى قاتلة، إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذ أحد الطفلين فيما توفي الثاني، ليظل من قدر له القدر البقاء على قيد الحياة شاهدا على قصة عنف أسري نشأت بين زوجين ووقع طفلين ضحيته.

استكمالا لمسلسل العنف الأسري، قررت زوجة التخلص من زوجها بالتعاون مع نجلهما، نظرا لتعدد المشكلات بينهما، حيث قاموا بوضع منوم للزوج على مدار 40 يوما، حتى اكتشف شقيق الزوج جثمان شقيقه بعد أن استعان بأحد العرافين، لتكتشف أبشع جريمة ترتكبها زوجة بمساعدة نحلهما في حق الزوج لتروي قصة القاسية قلوبهم.

لم تنته روايات العنف الأسري حتى قام أب بتقييد نجلته التي تبلغ من العمر 17 عاما، بالحبال وقام بالتعدي عليها بالضرب مستخدما عصا، نظرا لاكتشافه سرقة بعض المبالغ المالية من قبل نجلته، إلا أن الأمر تسبب في وفاتها، مما استدعي قيام الأب لافتعال رواية سقوط نجلته من علو بمنزله ما تسبب في وفاتها، وتمكنت الأجهزة الأمنية من اكتشاف تورط الأب في الجريمة.

يقول الشيخ أحمد عزمي، نقيب العاملين بالأوقاف، إن سبب العنف الأسري الذي نشأ بين الأباء والأمهات وتسبب في جرائم قتل تحدث للمرة الأولى في محافظة المنيا، له عدة أسباب من بينها البعد عن النازع الديني وجوانب أخرى أخلاقية ونفسية.

واستكمل نقيب العاملين بالأوقاف، في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، أنه يجب على مؤسسات الدولة على التكاتف جنبا إلى جانب بالتعاون مع الأزهر والأوقاف والكنيسة والتربية والتعليم، لافتا إلى أنه لابد من دور توعوي وندوات للحد من انتشار ظواهر العنف الأسري.

من جانبه قال الدكتور شنطوري إمام، مدير إدارة تنظيم الأسرة بالمنيا، إن إدارة تنظيم الأسرة التابعة لمديرية الصحة بالمنيا، تقوم بعقد ندوات ولقاءات بالأهالي خاصة السيدات لمواجهة ظواهر العنف الأسري والتمييز بين الأبناء.

واستكمل مدير إدارة تنظيم الأسرة، عبر تصريحاته، أن هناك برامج وخطط معدة من قبل وزارة الصحة تقوم إدارات تنظيم الأسرة بتطبيقها عن طريق الرائدات الريفيات المتواجدات بمختلف قرى ومراكز محافظة المنيا التسع، لمجابهة تلك الظواهر التي تنتشر بالمحافظة وتعتبر قضايا عامة ينبغي معالجتها.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً