"قوت الغلابة".. 2020 عام حصاد المواطن البسيط لنتائج "الإصلاح".. توقعات بانخفاض أسعار السلع الأساسية فى الأسواق.. ومبادرات حكومية للتخفيض ومنع الاحتكار

أهل مصر
صورة أرشيفية

يظل عام 2019 هو الأبرز فى مسألة انخفاض الأسعار خاصة بعد تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى عام 2016 وذلك بعد ارتفاع الأسعار بصورة مفاجئة فى أواخر عام 2018 وبدايات هذا العام، مما جعل البعض يطلق عليه عاد بدء جنى ثمار الإصلاح الاقتصادى الذى تحمل الشعب تبعاته على مدار 3 سنوات مضت.

اقرأ أيضًا.. رئيس الوزراء يتابع استعدادات تنظيم مؤتمر للترويج لمشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

ولعل أبرز ما يهم المواطن البسيط هو ضمان استقرار أسعار خاصة فى عام 2020، الذى سعيتبره البعض مؤشرا على مدى نجاح إصلاح من عدمه، خاصة أنه سيشهد عدة مبادرات حكومية لتخفيض الأسعار والتوسع فى الأسواق المنظمة والمناطق اللوجيستية.

وفى هذا السياق، قال رضا عيسى، خبير الأسواق، إن نسبة انخفاض أسعار السلع فى العام المقبل ٢٠٢٠ أمر مستبعد، رغم أن العام الحالى شهد انخفاضا ملحوظا فى الأسعار، وخاصة أسعار اللحوم وذلك لاستيراد اللحوم البرازيلية وغيرها وضخها بكميات كبيرة فى السوق المصرية.

وأكد عيسى لـ«أهل مصر»، أن ضبط الأسعار مسؤولية الدولة والحكومة، والحكومة تسعى أيضا إلى جذب المستثمرين وإعطائهم نسب أرباح عالية للغاية.

وأضاف، أن مصر تسير بخطة اقتصادية قائمة على جذب المستثمرين العرب والأجانب وذلك استنادا لتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسى أن مصر أصبحت ثانى أعلى دولة فى تشجيع الاستثمار .

سوق الملابس

ومن جانبه قال يحيى زنانيرى، رئيس شعبة الملابس، أن العام القادم ليس من المتوقع فيه نزول أو زيادة، خصوصا فى أسعار الملابس، وذلك لعدم وجود متغيرات ملموسة فى الفترة الحالية.

وأكد زنانيرى لـ«أهل مصر»، أن الأسواق المصرية تعانى من ركود شديد فى الفترات الماضية، وما زالت حالة الركود مستمرة، وهذا الأمر غر مرحب به ليس فقط فى مجال الملابس بل فى شتى المجالات.

وأوضح زنانيرى، أن جميع السلع ستبقى فى حالة أمان من زيادة الأسعار طالما لم يحدث أى مستجدات فى أسعار الكهرباء أو المحروقات، الأمر الذى يؤثر بشكل كبير على جميع أسعار السلع وكذلك الخدمات .

وأضاف، أن جميع التجار والمستهلكين فى انتظار تشجيع الأسواق المصرية والمنتجات المصرية، لأن هناك علاقة طردية مع تحديد نسب الأسعار من حيث الخفض والزيادة.

«الأحذية» تنتظر الانخفاض

وفى السياق ذاته، قال توحيد أنور، رئيس شعبة الأحذية بغرفة القاهرة التجارية، إن ٢٠٢٠ هو بداية مبشرة فى خفض جميع أسعار السلع بنسبة ٣٠ ٪؜ .

وأوضح أنور لـ«أهل مصر»، أن مع بداية العام المقبل ستظهر مفآجات تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، تحمل أخبارا إيجابية فى صالح المستهلك المصرى وفى صالح الأسعار فى جميع الأسواق المصرية.

وأكد، أنه لابد من النظر إلى جميع المصانع المصرية المغلقة بسب الديون والعمل على إعادة تشغيلها مرة أخرى من أجل محاربة نسب البطالة وتشجيع الشباب على العمل والإنتاج والابتكار، وكذلك أصحاب تلك المصانع فى زياده نسبة تحمسهم على إنتاج المزيد الذى يساعد فى تطوير الأسواق المصرية وإمدادها بمنتجات مصرية.

مبادرة البنك المركزى

وعقب على مبادرة البنك المركزى، والذى تنص على إعفاء المصانع المديونة من الضرائب فى حالة سداد ٥٠٪؜ من قيمة الدين قائلا: إنه يجب النظر مرة أخرى فى ذلك الأمر لأنه لن يجدى بشكل إيجابى مع أصحاب المصانع المتوقفة لأنه بالفعل لا يمتلك سيولة لتسديد قيمة النصف من الدين.

سوق الدواجن.. «مصائب قوم عند قوم فوائده»

وفى سياق متصل، قال دكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، إن مع دخول ٢٠٢٠، وخصوصا فى موسم الشتاء سيشهد سوق الدواجن ارتفاعا طفيفا فى الأسعار، ومن المتوقع أيضا أنها تطل كما هى، وهذا لأسباب عديدة من ضمنها أن المزارع فى هذه الفترة تحتاج إلى تكلفة إضافية فى التدفئة وتوزان درجات الحرارة، مما يعود بالسلب فى ثبات نسب الأسعار، علاوة على أسعار العلف والمواد الغذائية للدواجن مما يؤثر على التاجر والمستهلك فى آن واحد.

وأكد السيد لـ«أهل مصر»، أن المربى شهد خسائر فادحة فى فترة ما بعد عيد الأضحى إلى وقتنا هذا وذلك لعدم ثبات نسبة الربح فى جميع الدورات، هناك دورات مكسبها يعطى التكلفة والعمالة وهناك دورات يحدث بها العكس تماما.

وأوضح السيد، أن 30 ٪؜ من التجار والمربين خرجوا من المنظومة فى الفترة الماضية بسب زياده سعر الكتكوت والعلف وزيادة تكاليف إنتاجية كثيرة، وهذا الأمر ليس مؤشرا إيجابيا للسوق المصرية وللمستهلك أيضا.

وأوضح، أن صناعة الدواجن من أهم الأمور التى يجب على الدولة السعى لها فى التصدير للخارج وتكاتف جميع الجهات المعنية على تسهيل جميع الإجراءات فى هذا الصدد، كما أن هذا الأمر لن يعود سلبا على تأثير احتياجات السوق المصرية بل بالعكس سيعمل على إعادة تشغيل المزارع بكامل طاقتها وسيتم استغلالها بشكل إيجابى مع وجود طاقة إنتاجية عالية للغاية.

اللحوم.. ثبات مؤقت حتى رمضان

وقال محمد وهبة، رئيس شعبة اللحوم بالغرف التجارية، إن ٢٠٢٠ لم يحدث فيه زيادة فى أسعار اللحوم فى الأسواق المصرية، وإنما ستشهد الأسعار ثباتا مع قدوم العام الجديد.

وأكد وهبة، أن أسعار اللحوم ستبقى فى حالة ثبات لحين الشهر الأخير قبل قدوم شهر رمضان المجيد، وقتها ستزيد اللحوم زيادة طفيفة فى الأسعار تنتهى بانتهاء الشهر الفضيل.

وأوضح وهبة، أن عددا كبيرا من المزارعين أصبحوا غير مقبلين على تربية المواشى بالكميات الكبيرة الذين اعتادوا عليها فى وقت سابق، وذلك لزيادة أسعار الأعلاف والمواد الغذائية والذى ينتج عنها قلة فى الربح مقارنة بمقياس ربحهم فى الفترات السابقة.

وأكد وهبة، أن المستهلك المصرى راضٍ عن حالة انخفاض أسعار اللحوم التى شهدتها الأسواق المصرية فى الشهور الماضية، مما أدى إلى زيادة نسبة الشراء والاستهلاك.

المواد الغذائية

من جانبه، قال عمرو حامد، رئيس شعبة المواد الغذائية، إن أسعار السلع الغذائية ستشهد ثباتا خلال عام 2020، خاصة بعد التراجع الكبير الذى شهدته فى أواخر هذا العام بسبب إحكام الرقابة على الأسواق ووفرة المعروض.

وأضاف حامد لـ«أهل مصر»، أن الأرز إن لم يتراجع سعره فسيظل ثابتا على ما هو عليه الآن، وكذلك السكر، مرجحا أن الهبوط من الممكن أن يطال المكرونة خاصة بعد تعاقد التموين على سعر أقل من الشركات الموردة إليها.

وتابع، أن أسعار الأرز تراجعت هذا العام إلى 6 جنيهات ونصف، وذلم بعد أن بلغت فى مطلع 2019 حوالى 10 جنيهات، وهذا مؤشر جيد جدا للمواطنين.

تعاقدات حكومية

من جانبها، أعلنت وزارة التموين، أنه تم التعاقد على 20 ألف طن دواجن ، 10 ألف طن منها جار التوريد ، و10 آلاف طن سيتم توريدهم ابتداء من يناير 2020، وذلك بعد تدبير 50 ألف طن دواجن بالأمر المباشر خلال العامين الماضيين لسد الاحتياجات الدائمة للمواطنين.

وأضافت التموين، أنه بالنسبة للحوم تم التعاقد على 6500 طن من اللحوم المجمدة، ورد منها 4969 طنا، بينما بلغت تعاقدات اللحوم الحية 280000 رأس وذلك سيساهم فى استقرار الأسعار فى العام المقبل.

واستمرارا للسيطرة على الأسواق وتخفيض الأسعار، ستشهد أسعار اللحوم فى المجمعات الاستهلاكية انخفاضا وذلك بعد قرار الوزير على مصيلحى ببيع اللحوم السودانية الطازجة بـ80 جنيها بدلا من 85 حتى 15 يناير المقبل، هذا إلى جانب بيع السلع الأخرى بأسعار مخفضة عن مثيلاتها فى الأسواق الحرة.

نقلًا عن العدد الورقي