وداعًا للمحاكم الاقتصادية والتحكيم الدولي.. لجنة فض المنازعات الوزارية ترجح سرعة إزالة معوقات الاستثمار .. "مصادر": تخطت قيمتها الـ35 مليار جنيه في 1500 قضية

أهل مصر
عمرو الجوهري عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب

«عمرو الجوهري»: اللجنة ستكون بوابة المستثمرين للحصول علي حقوقهم

«محمد أبو سريع»: تعطي نوعًا من الطمأنينة للمستثمرين للتعامل مع الجهات الحكومية المختلفة

«سمير عارف»: نحتاج إلى لجنة متابعة للقرارات لسرعة تنفيذها

ارتفاع حجم المنازعات الاستثمارية أثار حفيظة القيادة السياسية خلال الفترة الماضية، ما دفعها لإجراء تعديل وزاري داخل حقيبة وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، وضم تبعية وزارة الاستثمار لمجلس الوزارء وتفويض رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة باختصاصات وزير الاستثمار، وفصل التعاون الدولي في وزارة مستقلة، وذلك باعتبار النزاعات الاستثمارية ذات وقع سئ على المستثمرين، وأحد أهم الأزمات التي تحتاج لفصل عاجل وتدخل سريع لمنح صورة إيجابية عن المناخ الاقتصادي والاستثماري المصري، لجذب مزيد من الاستثمارات.

من جانبها كشفت مصادر مطلعة عن وصول عدد النزاعات الاستثمارية لنحو 1500 قضية تتخطي قيمتها 35 مليار جنيه، مشيرًا إلي أن التوجه لدي الحكومة بشأن تشكيل اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار وفقًا للقرار رقم 3149 لسنة 2019 جاء بعد أزمات متكررة لدي المستثمرين وشكاوي مستمرة تحتاج لعلاج سريع، خاصة في ظل توجه الحكومة لجذب العديد من الاستثمارات.

وأضافت «المصادر»، أن حل تلك القضايا وإنهاء النزاعات الاستثمارية أمر في غاية الأهمية لقوة الاقتصاد المصري.

وقال عمرو الجوهري، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن قرار تشكيل لجنة فض منازعات الاستثمار الصادر من مجلس الوزراء، يستهدف حل المشكلات التي تواجه المستثمرين أثناء تدشين مشروعاتهم الاستثمارية، باعتبارها أحد نصوص قانون الاستثمار الجديد بعد موافقة من مجلس النواب عليه، مشيرًا إلي أنه بالرغم من تأخر قرار مجلس إلا أنه كان حتمي وضروري خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد إسناد تبعية وزارة الاستثمار له.

وأضاف «الجوهري» في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، أن الغرض الرئيسي من تشكيل اللجنة الوزارية الجديدة هو المساهمة في إيجاد حلول سريعة لكافة المعوقات التي تقف أمام المستثمرين العرب والأجانب للحفاظ على حقوقهم، موضحًا أن ذلك ينعكس بشكل إيجابي على تحسين المناخ الاستثماري في مصر، وتحفيز المستثمرين على ضخ رؤوس أموال جديدة في المشروعات الاستثمارية الكبري.

وأوضح عضو لجنة الشئون الاقتصادية، أن عمل اللجنة سيساعد المستثمرين على إنهاء المنازعات الاستثمارية بشكل سريع، مشيرًا إلي أهمية تدخل وزير العدل وبعض الوزراء في عمل تلك اللجنة، حتي يتثني للمستثمرين التخلص من الأزمات التي تواجه عملهم خلال فترات قليلة على عكس الفترات السابقة، والتي التي كانت تستمر فيها أزمات المستثمرين على مدار سنوات دون إيجاد حلول مناسبة لها.

وتابع حديثه، أن اللجنة ستكون بوابة المستثمرين للحصول علي حقوقهم بعيدًا عن اللجوء للمحاكم الاقتصادية والتحكيم الدولي لفض منازعاتهم مع الهيئات الحكومية المختلفة.

وفي السياق ذاته، قال محمد أبو سريع، مدير المكتب الفني لهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن قرار تشكيل لجنة فض المنازعات، سيساهم في حل المشكلات التي تواجه عمل المستثمرين من حين لأخر، والتي قد تطلب في كثير من الأحيان إلى سرعة وتبسيط الإجراءات للمشروعات المختلفة، ما يعطي نوعًا من الطمأنينة لديهم بشأن الحفاظ على حقوقهم مع كافة الجهات الحكومية.

وأشار «أبو سريع» في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، إلى وجود لجنة داخل الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لتسوية المنازعات، تقوم كل فترة بعمل دوريات مختلفة، لرصد تحديات المستثمرين وفض منازعاتهم مع الجهات المعنية التي تعيق إتمام العملية الاستثمارية وتهيئة المناخ الاستثماري، عبر توفير جميع الخدمات التي تلبي احتياجات كافة المستثمرين.

وأوضح مدير المكتب الفني لهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن المستثمر يحتاج إلى تبسيط كافة الإجراءات، للحد من النزاع الاستثماري، بهدف زيادة المشروعات الاستثمارية وتشجيع المستثمرين على زيادة استثماراتهم داخل السوق المصري.

من جهته قال سمير عارف، رئيس جمعية مستثمري العاشر، إن تشكيل لجنة فض المنازعات من قبل مجلس الوزراء أحد الخطوات الفعالة لوجود مشروعات استثمارية جديدة، ما يتطلب قرارات حاسمة لمساعدة المستثمرين على تنفيذ مشروعاتهم الكبري.

وأكد «عارف» في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، أن قرارات اللجنة يستوجب متابعة من الجهات المعنية بتنفيذ القرارات، والتي ليست على نفس مستوى من الكفاءة، مشيرًا إلي أن الإجراءات الروتينية وتباطؤ توفير الحلول للتحديات الاستثمارية أمر مثير للقلق.

وطالب رئيس جمعية مستثمري العاشر، بضرورة مراقبة صانعي القرار لأداء عمل لجنة فض المنازعات، للمساهمة في سرعة إنهاء تلك النزاعات، مؤكدًا على أهمية وجود لجنة مختصة لمتابعة تفعيل القرارات، للتعرف على مدى إمكانية الوصول إلى حلول للمشكلات المختلفة التي تقف حائلاً أمام المشروعات الاستثمارية، لتحفيز المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة خلال الفترات المقبلة.

وأوضح «عارف»، أن المشكلة الرئيسية للقطاع الاستثماري تتمثل في كيفية متابعة تنفيذ القرارات الخاصة بفض المنازعات بعد إصدارها على أرض الواقع، للتغلب على روتينية منفذينها من قبل الجهات المختصة، وتقديم التقرير الشامل الذي يفيد بالتغلب على كافة المعوقات التي تواجه عمل المستثمرين.

نقلا عن العدد الورقي.