اكتئاب التدين هل هو الدروشة وهل له أصل في كتب الحديث والسيرة النبوية ؟

أهل مصر
اكتئاب التدين
اكتئاب التدين

لماذا يلجأ بعض الناس للإغراق في مظاهر التدين؟ ولماذا يصيب بعض المتدنين ما يصفه المجتمع بأنه حالة الدروشة التي تظهر على بعض المتدنين الذين ينخرطون للنخاع في حالة من التدين الظاهري التي تجعل هذا المتدين يظهر وكأنه درويشا منقطع عن الحياة ومنخرطا حتى النخاع في حالة من حالات التدين وذكر الله الشديد والمتصل؟ هل هناك ما اكتئاب للتدين؟ وهل لما يعرف باسم اكتئات التدين أصل في بعض المصادر الدينية؟ جاء في صحيح الترمذي عن حنظلة أنه مر بأبي بكر وهو يبكي ، فقال : ما لك يا حنظلة ؟ قال : نافق حنظلة يا أبا بكر ، نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين ، فإذا رجعنا إلى الأزواج والضيعة نسينا كثيرا قال فوالله إنا لكذلك انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلقنا فلما راه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما لك يا حنظلة ؟ قال : نافق حنظلة يا رسول الله ، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين ، رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيرا ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم ، وفي طرقكم ، وعلى فرشكم ، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ساعة وساعة .

اقرأ ايضا .. هل جئنا للحياة بعد موت سابق التقينا فيها الله من قبل.. وهل نحتاج فقه للوجود والموت؟

وحول نفس هذه المسألة جاء في كتب الأصول ما قاله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة. وقال: روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلب إذا أكره عمي ، كما قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إني لأستجم نفسي بالشيء من الباطل، ليكون أعون لها على الحق. أما من وجهة نظر علم النفس فإنه عندما يكون المكتئب متدينًا تظهر عليه الأعراض بصورة مغلفة بالدين فيصير زاهدًا ويكثر من ذكر الله هروباً لا تعبداً فيختل اخلاصه ويبرر عدم اهتمامه بكثير من الأشياء والماديات بأن هناك أمور أهم منها ويجب عليه اعتبارها