القتل الرحيم قضية شائكة بين الطب والدين وهذا هو رأى الإفتاء حولها

أهل مصر
القتل الرحيم
القتل الرحيم

يعتبر القتل الرحيم من المصطلحات الطبية الشائكة التي يرفضها الدين الإسلامي، ومن أشكال القتل الرحيم المعروف في بعض الدول الغربية نزع الأجهزة من المرضى الذين تتطلب حالتهم الطبية استمرار وضعهم على أجهزة الإبقاء على قيد الحياة بعد توقف وظائف جسمهم الحيوية، ولكن في بعض الحالات تظهر حالات مرضية يقرر فيها الأطباء أن بقاء المرضى على قيد الحياة هو أمر مرتبط باستمرار توصيل أجهزة طبية لهؤلاء المرضى وأن هؤلاء المرضى سوف يموتون بمجرد رفع هذه الأجهزة عنهم، فهل يجوز شرعا رفع الأجهزة الطبية عن المرضى مع التأكد من أن هؤلاء المرضى سوف يموتون بمجرد رفع الأجهزة الطبية عنهم؟ وهل تجيز الشريعة الإسلامية ما يعرف باسم القتل الرحيم للمرضى الميؤوس من شفائهم؟ وما هو رأى دار الإفتاء في هذه القضية الشائكة ؟

اقرأ ايضا .. هل الحقن بالخلايا الجذعية لإطالة العمر جائز شرعا.. وما هو رأى الإفتاء؟

حول هذه الأسئلة يقول فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد، مفتي الديار المصرية السابق، إنه يجوز شرعا رفع الأجهزة الطبية عن المريض الميؤُوس من شفائه، التي تستخدم في الإبقاء على حياته دون تقدم في حالته الصحية، وهو ما يُسمَّى "الموت الإكلينيكي"، فقط إذا نصح الأطباء بذلك. أما إذا كانت الأجهزة لغرض آخر كالمساعدة على سحب السوائل لتيسير التنفس أو نحو ذلك فلا يجوز رفعها، وهذا يختلف عن ما يسمى بـ"القتل الرحيم" الذي يطلب فيه المريض من الطبيب إنهاء حياته، أو يقرر الطبيب ذلك من تلقاء نفسه بسبب إعاقة المريض أو شدة الألم عليه، فإن هذا حرام قطعا؛ لأن حياة المريض هنا مستمرة وغير متوقفة على الأجهزة الطبية، غير أن المريض أو الطبيب يريد التخلُص منها بسبب شدة الألم الواقعة على المريض، فإنهاء الحياة في هذه الحالة يُعدُّ إقدامًا على إزهاق الروح وقتلا للنفس التي حرم الله قتلها