اعلان

"ساعات من الرعب".. كيف تابع أهالي الشهيد محمد الحوفي فيديو عملية الأميرية؟

الشهيد المقدم محمد الحوفي
الشهيد المقدم محمد الحوفي

عاش المواطنين في محافظات مصر، مساء يوم الثلاثاء، لحظات من الحزن والصدمة، أثناء مشاهدة تبادل إطلاق النار من قوات مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية في منطقة الأميرية لمداهمة وكرًا للإرهاب وتصفية خلية تكفيرية قبل تهديد أمن مصر و تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية.

في ظل تلك الساعات التي لا يعلم أحد تفاصيل هذه المهمة و لا يدرك من هم رجال مصر الشرفاء الذين شاركوا فيها، كان هناك قلب أم يروي لها تفاصيل الأحداث قبل الإعلان عنها، من خلال شاشات التلفزيون، قائلاً لها: "قرت عينك بين هؤلاء الأبطال الشرفاء لحماية وطنهم بأرواحهم" ، كي تنطق بلسانها و تنقل رسالة قلبها إلي أولادها و زوجها أن نجلها البطل في هذه المهمه الشريفة متوقعه له الشهادة بقلب راضي بقضاء الله وقدره.

روي المهندس مصطفى مهنا، شقيق والدة الشهيد المقدم محمد فوزي الحوفي الذي استشهد أثناء تبادل إطلاق النار بين قوات مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية في منطقة الأميرية لمداهمة وكرًا للإرهاب، تفاصيل لحظات مشاهدة أهل الشهيد تلك العملية في التلفزيون، قائلا : " محدش فينا كان يعرف أن الشهيد مشارك في تلك المهمة و لكن الجميع اتفاجئ أثناء مشاهدة ما يحدث في الأميرية أن والدة الشهيد تردد أن إبنها مشارك في هذه العملية" لافتاً إلى أن والد البطل نفي لها احساسها و أن الشهيد يعمل في منطقة بعيده عن تلك المنطقة و لكن ظلت تردد تلك الكلمات قائله :" إبني مشارك في العملية دي ان شاء لله".

و تابع: "ظلت تردد تلك الكلمات حتي أكد التلفزيون المصري خبر مشاركة نجلها و استشهاده أثناء مداهمة وكر العناصر الارهابية"، مشيرًا إلي أن والده تلقى خبر استشهاد نجله قبل والدته ولكن رفض اخبرها خوفاً من آثار الصدمة عليها من فراق قره عينها رغم إنها كانت متدركه بقلبها قبل الجميع استشهاد نجلها و لكن ظل الجميع خائف من إعلان خبر الوفاة حتى اشتعلت القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي بالخبر بكي تتلقى الأم الخير لكي يؤكد يقينها ".

واستكمل :" أنا اللي مربيه علي إيدي، أخذ قلبي و قلوب كل العائلة معاه، من صغره و كان عزيز علي قلوبنا جميعاً، بروحه و حسن خلقه ورضا نفسه، كان حلم عمره إنه يبقي ضابط لكي يحمي الوطن، الكل يشهد قد إيه كان يتمني الشهادة، و كان بيزعل لو في مهمه طلعت من غيره، كان دائما يتمنى الشهادة، اتصاب أكتر من مرة في أكثر من مهمة وطنية و كل مرة يصاب كان يزيد حبه في المشاركة في عمليات القضاء على الإرهاب والحفاظ على الوطن ".

صديق الشهيد المقدم محمد الحوفي

من جانبه روى أحمد أدريس الصديق المقرب للشهيد لحظات استقبال خبر الاستشهاد، قائلا :" باللطم والبكاء، خبر وفاة محمد كانت أكبر صدمة في حياتي و حيات كل المقربين منه، مكنتش مصدق ولاه عاوز أصدق أن خلاص مش هشوف محمد تاني ولا اسمع صوته، أخر مكالمة كأنه حاسس أنه هيتم استشهاده عن قريب، طول عمره ابن موت و بيحب وطنه و نفسه يفدي تراب مصر بحياته"، مؤكداً أن استشهاد صديقة وضح له أن الله يختار بعناية شديد من يلقب بهذا اللقب الشريف و أن من ينال الشهادة هم أعزاء الأرض.

و أوضح أحد أقارب الشهيد، أن قبل استشهاد البطل بأسبوع أخبر شقيقته إنه يريد شراء مقبرة في القاهرة بالقرب من منزله و عمله، قائلاً :" أخته زعلت جدا و قالت ليه بعد الشر عليك متقولش كدا ربنا يبارك في عمرك هتعيش و تفرح بشبابك و أولادك".

و قال أحد أقارب الشهيد منذ الصغر و هي يحلم أن يكون الجندي الذي يقاتل من أجل حماية وطنه، ظل يكبر و يكبر معه حلمه حتى تحقق و ألتحق بكلية الشرطة، ثم تخرج و عمل في قطاع الأمن الوطني في القاهرة، ليحقق حلمه و يبدأ في مهام حماية الوطن، كان الأبن الوحيد لوالديه و سنده في الحياة كان والده الذي يعمل مدير التأمين الاجتماعي بدمنهور، ولديه شقيقتان أحدهم طبيبة تعمل في الجيش المصري الأبيض لحماية الوطن من فيروس كورونا المستجد.

و روي اللحظات الأخيرة قبل استشهاده بأيام، قائلا : " كان موعد اللقاء مع الشهيد شهر رمضان الكريم، لا أحد يتوقع أن نستقبل البطل قبل قدوم شهر رمضان المبارك بسبب ظروف عمله التي تلزمه أن يظل في القاهرة فترة طويلة ويأتي لزيارتنا في المناسبات سواء الأفراح أو العزاء، والده والدته و أخواته و كل العائله كانت تنتظر يوم أجازته وصوله إلينا من القاهرة هو و أولاده و زوجته، كان الابن المدلل و المحبوب لدى جميع أفراد العائلة بسبب حسن خلقه ورضا نفسه".

أوضح أن خبر استشهاده كان صدمة سقطت على جميع أفراد العائلة، قائلا: "الخبر زي الكابوس، صعق كل أفراد العائلة، كلنا كنا مشغولين بأزمة فيروس كورونا المستجد، كنا مفكرين أننا ارتحنا من هم الإرهاب بتاع زمان، قبل إنتشار المرض عشنا أيام كتير كلها خوفو قلق عليه بسبب مكافحة الإرهاب، حمدنا الله أن تم القضاء علي الإرهاب و استقرت مصر".

و تابع :" أخر مرة شوفتها كان في زيارة لولده قبل إنتشار فيروس كورونا المستجد بأسبوعين، لم أتخيل أن تكون زيارة الوداع، جميعاً كنا منتظرين رحاب شهر رمضان الكريم ليأمر الله أن ينهي البلاء و أن تجمعنا مائدة واحدة في أجواء البهجة و الفرحة، و لكن أشاء الله أن نستقبلة في أيامه المفترجة ليقابل ربه بطل ضحى بروحه فداء للوطن ".

و أشار :" لحد الآن أخواته البنات ولدته والده في صدمة كبيرة ربنا يصبرهم على فراقه كان سند ليهم و الأبن الوحيد، ربنا يصبر زوجته و بناته علي فراقه و يصبرنا جميعا، الفراق صعب لكن كل يهون لأجل الوطن، طلب الشهادة ونالها "، لافتاً إلى أن جميع الاخبار التي نشرت عن وجود شقيق له ضابط جيش استشهد في سيناء كاذبة، و أنه الأبن الوحيد، قائلا :" كفاية متاجرة بدم الناس، كفاية اللعب بمشاعر ووجع الناس اتقوا الله في نفسكم و في أهل الشهداء و في مصر ".

و يذكر أن استشهد المقدم محمد فوزي الحوفي أثناء تبادل إطلاق النار التي شهدتها منطقة الأميرية في الساعات الأخيرة بين قوات مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية وعناصر إرهابية، ظهر اليوم فور وصول جثمانه من القاهرة.

ويذكر أن شيع مئات من أهالي محافظة البحيرة، منذ قليل، جثمان الشهيد عقب صلاة الجنازة بعد صلاة الظهر و تشيع الجثمان بمقابر العائلة في مسقط رأسه.

ونجحت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية في القضاء على جميع العناصر الإرهابية بمنطقة الأميرية، وأفادت المعلومات الأولية بأن تبادل إطلاق النار بين قوات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية والخلية الإرهابية جاء إثر تصدى مبكر من رجال الأمن لمخططات إرهابية استهدفت أعياد الأقباط بمصر.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً