شن زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، هجوماً لاذعاً على طريقة تعامل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الجولة الأخيرة من المواجهة العسكرية مع إيران، مؤكداً أن هذه الحملة أخفقت في تحقيق أي أهداف استراتيجية ملموسة لصالح تل أبيب. وأوضح لابيد في تصريحاته أن السياسات المتبعة لم تؤدِّ إلا إلى تحميل المواطنين الإسرائيليين تبعات اقتصادية وأمنية باهظة دون جني ثمار حقيقية على الأرض، مشيراً إلى أن إدارة الأزمة اتسمت بالارتجال وغياب الرؤية بعيدة المدى.
وفي سياق تقييمه للمسار العسكري، أكد زعيم المعارضة أنه كان من المؤيدين منذ البداية لاتباع نهج أكثر تشدداً وحسماً تجاه التهديدات الإيرانية، إلا أن الصيغة الحالية للحملة انحرفت عن مسارها الصحيح ولا تخدم المصالح العليا لدولة إسرائيل. وأضاف لابيد أن الهجمات الأخيرة لم تنجح في إضعاف "حزب الله" في لبنان بالشكل المطلوب، ولم تساهم في ردع ذراع طهران الشمالية، بل تركت جبهة الشمال في حالة من الاستنزاف المستمر دون أفق واضح للحل.
واختتم لابيد انتقاداته بالإشارة إلى أخطر ثغرات الإدارة الحالية، والمتمثلة في غياب التنسيق السياسي والأمني مع الحلفاء الدوليين الرئيسيين لإسرائيل، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. واعتبر أن الانفراد باتخاذ القرارات المصيرية دون غطاء دولي متين أضعف الموقف الإسرائيلي وأفقد تل أبيب فرصة بناء تحالف استراتيجي واسع قادر على فرض ضغوط حقيقية ومستدامة على طهران، بدلاً من الدخول في جولات قصف متبادلة لا تغير من الواقع الأمني الإقليمي.