نفذت وحدات من الجيش اللبناني، اليوم، سلسلة من المداهمات والحملات الأمنية المكثفة في عدد من المناطق، في إطار خطة الرقابة الصارمة التي تفرضها المؤسسة العسكرية لضبط الأمن وتوقيف المطلوبين بموجب مذكرات قضائية أو المخلين بالأمن. وقد أسفرت هذه العمليات عن توقيف 20 شخصاً من جنسيات مختلفة، من بينهم 13 سورياً، وذلك بتهم متنوعة تراوحت بين مخالفة قوانين الإقامة، والتجول غير الشرعي، والاشتباه في التورط بأنشطة تهدد السلم الأهلي في المناطق التي شهدت المداهمات.
وتأتي هذه التحركات الميدانية في وقت يشهد فيه الوضع الأمني في لبنان تحديات متزايدة، حيث كثفت قيادة الجيش من انتشارها العسكري في البؤر التي تُصنف "ساخنة"، وذلك لقطع الطريق على أي محاولات لاستغلال الظروف الراهنة في البلاد. وقد تم اقتياد الموقوفين إلى مراكز التحقيق المختصة تحت إشراف القضاء العسكري، حيث بدأت التحقيقات معهم للوقوف على خلفياتهم وارتباطاتهم، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، بما في ذلك الترحيل للمخالفين منهم لقوانين الدخول والإقامة.
وتأتي هذه الحملة في سياق سياسة أمنية أوسع ينتهجها الجيش اللبناني لضبط الحدود وتكثيف الرقابة داخل المدن والبلدات، لا سيما في ظل تزايد التقارير عن ضغوط ديموغرافية وأمنية تفرضها تداعيات النزوح المستمر. وأكدت مصادر عسكرية أن المؤسسة مستمرة في عملياتها النوعية دون هوادة، معتبرة أن الأمن في لبنان "خط أحمر"، وأن التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والجيش سيتواصل لضمان استقرار البلاد والحفاظ على سيادة القانون في كافة المناطق، بما يبعث رسالة حازمة للمتجاوزين بأن الجيش حاضراً في كل الميادين.