30 مليار يورو قيمة التهرب الضريبي في عهد بوتفليقة فقط

أهل مصر
بوتفليقة
بوتفليقة

كشف مسؤول حكومي جزائري، أمس الخميس، عن بلوغ حجم التهرب الضريبي في بلده، نحو 4500 مليار دينار (حوالي 30 مليار يورو) خلال العقدين الماضيين.

وقال كمال عيساني المدير العام لجهاز الضرائب في الجزائر، إن ”رقعة التهرب الضريبي في الجزائر، اتسعت إبّان عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، على نحو مقلق في بلد يشكو قطاعه الاقتصادي من ترد مستمر“.

وأضاف عيساني أن ”الفترة ما بين عامي 1999 و2019، شهدت تهربًا ضريبيًا زاد عن الثلاثين مليار يورو، وهي قيمة ضخمة كافية لتحقيق وثبة إنمائية قياسية، وتحريك ورش ضخمة لا تزال تشكو دوامة الإرجاءات والأعطال منذ سنوات“.

وفي وقت امتنع المسؤول الجزائري عن ذكر مجالات التهرّب الضريبي، أكد الخبير كمال بنميسي لـوسائل إعلامية أن ”الأمر غير مفصول عن النشاط الصناعي الذي ظل محتشمًا، قبل أن تكشف أولى محاكمات رؤوس الفساد عن احتيالات بالجملة عرّت مصانع السيارات التي كانت محض ورش لنفخ العجلات“.

وشدد بنميسي على أن ”مشاكل التحصيل الضريبي ستبقى قائمة، ما لم تهتد السلطات إلى إجراءات أكثر صرامة وفعالية، مستدلاً بإحباط فرض الضريبة على الأثرياء التي أقرّها قانون الموازنة الحالي، ما يفرض تصورًا مغايرًا في بلد يشهد تداول آلاف المليارات خارج القانون، بفعل هيمنة الاقتصاد الموازي.“

وسبق للخبير الاقتصادي محمد حميدوش التأكيد للصحفيين على أن فرض ضريبة على الأثرياء يصطدم بعدة معوقات، من أبرزها الوعاء الضريبي الحقيقي الذي لا يزال مبهمًا، مشددًا على أنه ”لا يمكن تطبيقها في بلد لا يقوم فيه سائر المواطنين بالتصريح الضريبي دوريًا على منوال ما هو حاصل في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية“.

وأوضح حميدوش أن ”الحكومة تسعى لتمرير الضريبة على الثروة عبر مجلس النواب، الذي يضم كثيرًا من الأثرياء، الذين بدورهم سيحبطون المسعى لاصطدامه مع مصالحهم“، مستبعدًا أن يتم تطبيق الضريبة على الثروة قبل عقد من الآن على الأقل، مستدلًا بإخفاق تجربة حكومية سابقة عام 1983، مشيرًا إلى أنه ما لم يتم حسم معضلة الأملاك العقارية، فإن الضريبة المذكورة لن تطبق.