قطر تمول "عصابات" في تونس لإشعال شرارة "ثورة ثانية".. وشخصيات تونسية معروفة متورطة في العنف والفوضى بـ"الملوتوف" والأسلحة البيضاء

سها صلاح

09:25 م

الجمعة 12/يناير/2018

قطر تمول عصابات في تونس لإشعال شرارة ثورة ثانية.. وشخصيات تونسية معروفة متورطة في العنف والفوضى بـالملوتوف والأسلحة البيضاء
حجم الخط A- A+

شهدت تونس الأيام الماضية، احتجاجات ضد لقانون المالية 2018،رافقها أحداث عنف وسرقة وحرق للمنشآت العامة والخاصة، وبعد خروج مظاهرات عفوية تطالب بإسقاط جزء من قانون المالية، قامت أطراف "مجهولة" لحرف مسار الاحتجاجات وجرّها للفوضى، بهدف شيطنتها وتبرير استخدام القوّة من قبل قوات الأمن وإظهار حكومة يوسف الشاهد في موقع ضعف.

تفاصيل القصة تعود إلى مساء يوم الاثنين الماضي، عندما توسعت الاحتجاجات لتصل مناطق قريبة من العاصمة التونسية، أين مات "خمسي اليفرني" في مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين غاضبين في بلدة طبربة التابعة لولاية منوبة.

فتش عن قطر
أثارت أحداث العنف الأخيرة التي عاشتها تونس خلال الأيام الثلاثة الماضية، جدلا واسعا في صفوف التونسيين الذين تساءلوا عن المستفيد من وراء حرق ونهب المنشئات العمومية.

وشهدت مناطق متفرقة بالبلاد التونسية خلال الأيام الماضية، أحداث عنف وقطع للطرقات وسلب ونهب نفذتها عصابات منظمة ومسلحة بأسلحة بيضاء و مولوتوف وسيوف، كما قامت هذه العصابات، بسرقة عدد من المحال التجارية واقتحام مقار سيادية على غرار المراكز الأمنية.

ورغم مرور نحو عامين على تلك الأحداث، إلا أن ما شهدته تونس خلال الأيام الماضية من تشابه كبير في طريقة عمل العصابات الإجرامية ليلا، يؤكد أن هناك غرفة عمليات تقف وراء ما يحدث في تونس.

ولم تستبعد مجلة "ميدل إيست آي" أن تكون شخصيات سياسية تونسية بالتعاون مع قطر، متورطة في الأحداث الأخيرة.

-صندوق النقد الدولي
واعتبرت الصحيفة أن تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي هو نتيجة لفشل سياسات الحكومات في إيجاد حلول لأزمة البطالة، ولخضوعها لإملاءات صندوق النقد الدولي التي لا تخدم مصالح تونس وشعبها.

واعتبرت أن المعالجة الأمنية العنيفة للاحتجاجات السلمية من شأنها أن تؤجج الأوضاع وتزيد من الاحتقان وتتيح الفرصة للمخربين للنهب والاعتداء على الأملاك والمنشئات العمومية والخاصة.

واتهم رئيس الحكومة يوسف الشاهد بشكل علني وصريح الجبهة الشعبية بعلاقاتها بشبكات الفساد التي تحرض على الفوضى، من خلال تجنيد الشباب، وبتقاطع مصالحها مع الجهات السياسية.

بدورهم قال مسؤولون بحركة النهضة إن الجبهة الشعبية صوتت على قانون المالية وتحديدا على الفصل 39 الخاص بالزيادة في الضريبة على القيمة المضافة والفصل المتعلق بالضريبة على الاستهلاك نكاية في النهضة التي رفضت ضمن لجنة المالية تمرير هذا الفصل.

-الجيش في الشوارع من جديد
أعلنت وزارة الدفاع التونسية، الخميس، عن نشر أكثر من ألفي جندي في عدّة مدن من البلاد لحماية المقرات السيادية، دون أن تكشف عن سبب هذا الإجراء.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع، بلحسن الوسلاتي، إن نشر القوات تم بالتنسيق مع السلطات المدنية الولاة من أجل حماية المقرات السيادية والمنشآت الحساسة والحيوية.

وأوضح أنه في مرحلة أولى، نشر مساء الثلاثاء، ألفا جندي في 123 نقطة مختلفة من البلاد، ثم ارتفع عددهم ليبلغ أكثر من 2100 عسكري مساء أمس الأربعاء.

وبعد سنوات من التباطئ الاقتصادي وتوظيف أعداد كبيرة في القطاع العام، لجأت تونس إلى صندوق النقد الدولي وحصلت في العام 2016 على خطة مساعدات جديدة بقيمة 2.4 مليار يورو على أربع سنوات مقابل برنامج يهدف إلى خفض العجز في الموازنة.

ورغم استئناف النمو، انهار الدينار مقابل الدولار فيما فاقت نسبة التضخم 6 % نهاية 2017 في حين فرضت موازنة عام 2018 ضرائب جديدة وزادت الضريبة على القيمة المضافة، ما يثقل تكاليف المعيشة.

موضوعات متعلقة