اعلان

الفرق بين جريمتي "الرشوة" و"النصب".. خبراء: المال العام هو "الخيط الفاصل"

في الوقت الذي تشهر فيه الدولة سيفها أمام حوادث النصب والرشوة التي انتشرت في الآونة الأخيرة، يخلط البعض بين تعريف الجريمتين (الرشوة والنصب)، وقد يظن البعض أن تعريفهما واحد، لكن خبراء القانون يؤكدون أن هناك فارق كبير بين الجريمتين، من حيث التعريف والعقوبة.

ومن حوادث الرشوة الشهيرة، ما ضبطته الرقابة الإدارية مطلع الشهر الماضي، عندما تمكنت من إسقاط موظفين اثنين في مجلس الدولة، انتحلا صفة مستشار، وتقاضا من أحد خريجي كليات الحقوق رشوة 250 ألف جنيه، مقابل وعدا بتعيينه في النيابة الإدارية.

يقول الأمين العام لمجلس الدولة، المستشار فؤاد عبدالفتاح، إن المجلس لن يتستر على فساد، وأنه سيتخذ الإجراءات القانونية حيال الموظف الذي تم القبض عليه ولا زال بالخدمة، مضيفا: "بمجرد صدور قرار بحبسه على ذمة التحقيق، سنصدر قرار فصله تنفيذا لقانون العمل".

وأكد الأمين العام لمجلس الدولة في تصريح خاص لـ"أهل مصر" أن هذه القضايا تعيب الشخص الذي يفعل تلك الجريمة الشنعاء، والذي يكون في الغالب شخص نصاب لأنه لا يتعاطى رشوة إلا إذا اتبع أساليب احتيالية، مضيفًا أن هذه الجريمة تعد من أنواع جرائم القصد العام.

- تعريف جريمة النصب

يقول المحامي حميدو جميل البرنس إن قضايا النصب بحسب ما ورد نصها في مواد القانون هي الاستيلاء على مال منقول مملوك للغير باستخدام إحدى وسائل التدليس المنصوص عليها في القانون بنية تملكه والتي وردت في المادة 336 من قانون العقوبات، والتي تستعمل في طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو تسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال، أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور، مضيفًا أن هذه القضية تسمي أيضًا بـ التصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكا له ولا له حق التصرف فيه.

اقرأ أيضًا.. جثة غامضة لفتاة داخل حمام كافيه بالهرم.. والتحريات: توفيت بجرعة هيروين

يضيف "البرنس" أنه كي تتحقق جريمة النصب يجب أن يتوافر ركنيها المادي والمعنوي والتي يجب توافر 4 شروط ليتحقق، الأول هو استعمال طرق احتيالية، والثاني الاستيلاء على مال الغير دون وجه حق، والثالث رابطة السببية، والرابع الضرر الذي ينال المجني عليه.

- تعريف جريمة الرشوة:

أما الرشوة، فتعريفها وفقًا للمحامي، هي أحد أهم أشكال الفساد وقد لا تكون بالمال بل بتقديم خدمة مقابل خدمة ليست من حق الطرف الأول، وقد تكون بين أفراد أو جماعات مُتمثلة بمُؤسسات، كأن تدفع مُؤسسة مالاً لمُؤسسة أُخرى للحصول على حق ليس لها بالأصل، أو للحصول على معلومات تضُر الطرف الآخر والتي نظمتها المادة 107 عقوبات ويلزم توافر ركنها المادى أن يكون طرفها موظف عام أو شخص مكلف بأداء وظيفة عامة، وأن يكون هناك منفعة تعود على المرتشى وقد تكون الرشوة نقدية أو عينية أو جنسية أو أي منفعة.

- الفرق بين الجريمتين:

يضيف "جميل" في تصريح خاص لـ"أهل مصر" أن الفرق بين جريمة الرشوة والنصب، أن الأولى تشترط أن يكون أحد أطرافها موظف عام أو مكلف بأداء خدمة عامة، أما النصب لا يشترط ذلك، وفي جريمة الرشوة يوجد إعفاء من العقاب إذا قام أحد أطرافها بإبلاغ السلطات المعنية ولا إعفاء من العقاب في جريمة النصب، كذلك نجد أن في النصب يوجد طرفين جانب ومجني عليه، أما الرشوة فيوجد طرفين كلاهما جاني، وبناء عليه إذا عرض على المحكمة قضية رشوة وتبين لها أن الجريمة توصيفها القانوني نصب واحتيال وليست رشوة لأن المتهم ليس موظفًا عامًا وقت ارتكاب الجريمة، لها أن تعدل القيد والوصف للجريمة وتحاكم المتهم بالقيد والوصف الجديد أو تعيدها للنيابة العامة لاستكمال إجراءات التحقيق بالقيد والوصف الجديد.

ويتفق المحامي علي أيوب، مع زميله "جميل" في الفروق بين الجريمتين، حيث يؤكد أن النصابين يلجؤون إلى حيل ومقالب ذكية وماكرة، تجعلهم يكتسبون ثقة وطمأنينة ضحاياهم، ويتوصلون إلى ما يسعون إليه من مكاسب أو غايات مادية أو معنوية، ولا يدرك هؤلاء الضحايا ما يواجهونه إلا بعد فوات الأوان، فيكتشفون متأخرين أنهم وقعوا ضحايا لعمليات نصب واحتيال.

وأوضح "أيوب" في تصريحات لـ"أهل مصر" أن الرشوة تحتاج إلى تحريات موسعة وتدخل أكثر من جهاز سواء الأمني أو الرقابة الإدارية والراشي، إذا أبلغ السلطات المعنية يتم إعفائه من العقوبة طبقًا للمادة 107 عقوبات وأن الاعتداء على المال العام يعد الخيط الفاصل بين الجريمتين.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً