عقد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اجتماعًا موسعًا مع رؤساء المحاكم الابتدائية والاقتصادية على مستوى الجمهورية، صباح اليوم السبت، بمقر وزارة العدل بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من مساعدي الوزير، وذلك بمناسبة بداية العام القضائي الجديد.
وأكد وزير العدل، خلال الاجتماع، أن رد الحقوق إلى أصحابها في التوقيت المناسب يمثل جوهر العدالة، مشددًا على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالقضايا الأقدم، والعمل على تذليل المعوقات التي تحول دون سرعة الفصل فيها، وصولًا إلى الهدف المنشود بأن تنحصر الدعاوى المتداولة أمام المحاكم فيما يُرفع خلال العام القضائي ذاته.
وزير العدل: كرامة المواطن وحسن استقباله على رأس أولوياتنا
واستهل المستشار محمود حلمي الشريف اللقاء بتهنئة القضاة بمناسبة بداية العام القضائي الجديد، مستلهمًا من روح نصر أكتوبر معاني العزيمة والمسؤولية في إدارة صروح العدالة، مؤكدًا أن اختيار رؤساء المحاكم وتجديد الثقة فيهم استندا إلى موازنة دقيقة بين الكفاءة والقدرة على القيادة الرشيدة وتحقيق الإنجاز.
وشدد وزير العدل على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، تولي منظومة القضاء اهتمامًا كبيرًا.
وأكد أن كرامة المواطن وحسن معاملته يأتيان في صدارة أولويات العمل القضائي والإداري، موضحًا أن تيسير الخدمات القضائية جزء لا يتجزأ من رسالة العدالة، وصورة مباشرة لاحترام الدولة لمواطنيها.

توجيهات بمتابعة المحاكم وتسريع الفصل في القضايا
ووجه وزير العدل بضرورة تكثيف الجهود لإنجاز القضايا الأقدم، وتذليل العقبات التي تواجه الفصل فيها، مؤكدًا أن الإنصاف لا يكتمل إلا بحصول كل صاحب حق على حقه في الوقت المناسب.
كما دعا إلى استمرار المتابعة الميدانية للمحاكم، والوقوف على احتياجاتها الفعلية، بما يسهم في تحسين الأداء ورفع كفاءة منظومة التقاضي.
وتناول الاجتماع دور وزارة العدل في توفير بيئة عمل متكاملة تدعم استقلال القاضي وتتيح له التفرغ لأداء رسالته، من خلال التوسع في التحول الرقمي، وتوفير الإمكانات والترتيبات الفنية اللازمة، فضلًا عن دعم أعمال الخبراء وتسريع إنجاز المأموريات.
وأكد الوزير أهمية التوقير المتبادل والتشاور المستمر بين أطراف منظومة العدالة، بما يسهم في تحسين سير الإجراءات، وحسن الاستماع إلى جميع أطراف التقاضي.

وزير العدل: العمل المؤسسي المنضبط أفضل رد على الشائعات
وفي ختام كلمته، شدد المستشار محمود حلمي الشريف على ضرورة اليقظة في مواجهة الشائعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر المنصات الرقمية، والتي تستهدف النيل من الثقة في المؤسسات.
وأكد أن إظهار الحقيقة هو أفضل رد على الشائعات، وأن الأداء المؤسسي المنضبط والشفافية والنتائج الملموسة تمثل الرد الأبلغ على التشكيك، مشيرًا إلى أن معيار النجاح الحقيقي يتمثل في رضا المواطن واطمئنانه إلى حصوله على حقه بسهولة وسرعة، في ظل عدالة منصفة وقانون نافذ.
وشهد الاجتماع حوارًا مفتوحًا بين وزير العدل ورؤساء المحاكم الابتدائية والاقتصادية، استمع خلاله إلى رؤاهم ومقترحاتهم واحتياجات محاكمهم اللوجستية والتقنية مع انطلاق العام القضائي الجديد.
وأكد الوزير حرص الوزارة على تذليل المعوقات الميدانية وتوفير الدعم اللازم لمنظومة العمل القضائي، بما يعزز سيادة القانون ويضمن أداء رسالة العدالة على الوجه الأكمل.