اعلان

وزير الري في مؤتمر بغداد الدولى: مصر تعترض على أي فعل أحادي من دول منابع النيل

وزير الري
وزير الري
كتب : أهل مصر

شارك الدكتور محمد عبد العاطى، وزير الموارد المائية والرى، فى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر بغداد الدولى الأول للمياه، والمنعقد حاليًا بالعاصمة العراقية.

وتفقد الدكتور محمد عبد العاطى المعرض المقام على هامش المؤتمر، وشارك في الاجتماع وفد رفيع المستوى الذى عُقد بمشاركة عدد من وزراء المياه وسفراء الدول.

كما شارك "عبد العاطى" في المؤتمر الصحفي المنعقد لكبار الشخصيات المشاركة في المؤتمر.

واستعرض الدكتور عبد العاطى فى كلمته أمام المؤتمر حجم التحديات التى تواجه مصر فى مجال المياه فى ظل ضعف الموارد المائية، والتزايد المتسارع في عدد السكان، بالإضافة للتغيرات المناخية الحادة وتأثيراتها الواضحة مثل زيادة درجات الحرارة وارتفاع منسوب سطح البحر، الأمر الذى يمثل تهديدًا كبيرًا على دلتا نهر النيل، كما أن 97% من موارد مصر المائية المتجددة تأتى من خارج حدودها، الأمر الذى حدا بالدولة المصرية لاتخاذ العديد من الإجراءات والسياسات التى جعلت مصر من أعلى دول العالم فى كفاءة وإنتاجية نقطة المياه، حيث يتم إعادة تدوير المياه ذات الملوحه العالية التي تصل إلى ٧٠٠٠ جزء في المليون.

وأوضح وزير الموارد المائية والرىأنه تم وضع إستراتيجية قومية حتى عام 2050 تهدف لتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية والموازنة بين الموارد المائية المحدودة وتوفير الاحتياجات المائية الحالية والمستقبلية، كما وضعت الوزارة خطة لإدارة الموارد المائية حتى عام 2037 بالتعاون مع جميع الوزارات المعنية باستثمارات تتجاوز الـ 900 مليار جنيه، تهدف لتحسين نوعية المياه وتنمية موارد مائية جديدة وترشيد استخدام الموارد المتاحة حاليًا، وتوفير البيئة الداعمة لقضايا المياه، حيث يتم من خلال هذه الخطة تنفيذ العديد من المشروعات واتخاذ التدابير والإجراءات الهادفة لرفع كفاءة منظومة إدارة الموارد المائية للوفاء بالاحتياجات المائية، وزيادة القدرة على تحمل الصدمات الناجمة عن أي طارئ مثل الفيضانات الشديدة أو السيول أو الجفاف ونقص للمياه.

وأشار فى كلمته إلى أن التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة يأتى فى مقدمة أولويات الدولة المصرية، حيث لا تتوانى مصر عن تقديم جميع أشكال الدعم لجميع الدول الأفريقية، ويتم من خلال هذا التعاون تنفيذ العديد من المشروعات التنموية التى تعود بالنفع المباشر على مواطني تلك الدول، بما يسهم فى تحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات التى تتعرض لها القارة الأفريقية مثل الزيادة السكانية وانتشار الفقر والأمية والأمراض.

ونوه الدكتور عبد العاطى إلى أن التعاون بين الدول المتشاطئة فى دراسة وتنفيذ وتشغيل السدود ومشروعات البنية التحتية هو النموذج الأمثل لتحقيق المنفعة المشتركة وتعزيز علاقات حسن الجوار، وأن مصر تسعى لإقرار هذا النموذج فى علاقاتها مع دول حوض النيل، مؤكدا أن الوصول لاتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي (جيرد) يفتح الطريق لتحقيق تعاون وتكامل اقليمي وجذب للاستثمارات التي ستسهم في تحقيق التنمية بجميع دول الحوض.

وقال إن مصر ليست ضد التنمية فى دول حوض النيل، ولكن مصر تعترض على أي فعل أحادي من دول منابع النيل دون الأخذ فى الاعتبار مصالح دول المصب، مشيرًا إلى أن مصر كانت على مر التاريخ ولا تزال حريصة على تقديم الدعم في مجالات تمويل وبناء وإعداد الدراسات الفنية لإنشاء السدود، وبما يلبي طموحات جميع الدول في التنمية، مثل سدود جبل الأولياء بدولة السودان وسد أوين بأوغندا وسد روفينجي بتنزانيا ، ومشروع سد واو المتعدد الأغراض بدولة جنوب السودان، بالإضافة للدعم الفني المقدم لدولة الكونغو الديمقراطية فى إنشاء مركز التنبؤ بالفيضان في العاصمة الكونغولية - كينشاسا.

وأضاف أن مصر قامت بتنفيذ العديد من مشروعات التعاون الثنائي مع دول حوض النيل خلال السنوات الماضية في مجالات المياه والربط الكهربائي، حيث قامت مصر بإنشاء العديد من سدود حصاد مياه الأمطار ومحطات مياه الشرب الجوفية لتوفير مياه الشرب النقية فى المناطق النائية البعيدة عن التجمعات المائية، وإنشاء مزارع سمكية ومراسٍ نهرية لخدمة السكان المحليين، بالإضافة لتنفيذ العديد من المشروعات فى مجال تطهير المجاري المائية بهدف تنمية المناطق المحيطة اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا، وخلق فرص عمل وتطوير أحوال الصيد وتقليل مساحات المستنقعات، الأمر الذى يؤدى لتقليل الأوبئة والأمراض، بالإضافة لحماية القرى والأراضي الزراعية من الغرق نتيجة ارتفاع مناسيب المياه أثناء الفيضانات، وتوفير وسائل للإستفادة من هذه الحشائش المائية فى إنتاج البيوجاز والسماد العضوي.

وأوضح الدكتور عبد العاطى أن وزارة الموارد المائية والرى تقوم وبشكل سنوي بتنظيم أسبوع القاهرة للمياه، تحت رعاية دائمة من الرئيس عبد الفتاح السيسى بهدف رفع الوعي بقضايا المياه، وتعزيز الابتكارات لمواجهة التحديات المائية الملحة بأساليب غير تقليدية باستخدام التكنولوجيا الحديثة، موضحًا أنه تم عقد النسخ الثلاث الأولى من الأسبوع خلال السنوات الثلاثة الماضية.

ووجه الدكتور عبد العاطى الدعوة للحضور للمشاركة في أسبوع القاهرة للمياه في نسخته الرابعة المقرر إقامتها خلال الفترة من 24 – 28 أكتوبر القادم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً