اعلان

أحمد الطيب: فوضى الزواج والطلاق ظاهرة سلبية أربكت المجتمع

برنامج الإمام الطيب
برنامج الإمام الطيب

تحدث فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم تاجمهة، خلال الحلقة السادسة عشر من برنامجه الرمضاني 'الإمام الطيب'، عن ظاهرة سلبية أثرت تأثيرًا سيئًا على شخصية المرأة والأسرة وأربكت حياتها وحياة أطفالها، وهي ظاهرة فوضى الزواج والطلاق، فماذا قال الإمام الأكبر مجيبًا عن كيف أثرت هذه الظاهرة على المرأة والأسرة والمجتمع؟.

تدور الحلقة السادسة عشر حول الزواج والطلاق وتعدد الزوجات، وطرح تساؤل هل رخصة تعدد الزواج في القرآن الكريم رخصة عامة مطلقة بدون قيد ولا شرط؟، أو أن هذه الرخصة مقيدة بالضرورات المشروطة بالعدل المطلق؟، وخلال السطور القادمة إليك ما قاله شيخ الأزهر الشريف في حلقة الإمام الطيب والتي تحمل عنوان 'فوضى الزواج والطلاق'.

ظاهرة فوضى الزواج والطلاق

وضح شيخ الازهر أ.د أحمد الطيب استكمالًا لما ورد في الحلقتين السابقتين عن مشكلة غلاء المهور وما أدت إليه من انتشار ظاهرة العنوسة، وظاهرة الطبقية والتين حرص الإسلام منذ بواكيره الأولى على القضاء عليهما قضاءًا مبرمًا، مبررًا أن ذلك يترتب عليه ضياع حقوق تمس حياة المرأة والشباب مسًا أليم مباشر.

وأضاف أنه سيتم مناقشة اليوم على ظاهرة سلبية أخرى تؤثر على حياة الأسرة والمرأة وأربكت حياتها وحياة أطفالها، وهي فوضى الزواج وفوضى الطلاق أيضًا قائلًا: 'كلاهما أثرٌ من آثار فهم النصوص الشريعة فهمًا فيه من وحي العادات والتقاليد اضعاف ما فيه من وحي القرآن الكريم والسنة النبوية'.

ثم قال: 'وأقول أنه رغم امتلاك أمتنا من التعاليم التي تكفل رقي المرأة وقدرتها على تحمل مسئولياتها التربوية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلا أنها مازالت تراوح بين مد وجذر وتقدم وتقهقر على طريق النهضة والإصلاح'.

برنامج الإمام الطيب لـ شيخ الأزهر:

أسباب تراجع المراة عن حقوقها

أرجع الطيب أن السبب في ذلك هو أمران وهما:

السبب الأول: حدث في مسيرة تشريعنا الفقهي ما يشبه السير في اتجاه عكس اتجاه النصوص، وذلك عندما طغى منطق العادات والتقليد والعرف المتوارث على التشريعات القرآنية والنوبية الواردة في شأن إنصاف المرأة وتمكينها من حقوقها، حتى صارت التقاليد كأنها الأصول، وصارت النصوص كأنها فروع خادمة لهذه الأصول، موضحا بقوله 'تحكمت التقاليد في فهم النصوص'، وأكد أن المفروض هو أن يحدث العكس وأن تتحكم النصوص في تهذيب العادات المتسلطة على حوق المرأة.

وقد صدر عن هذه العادات فقه حال بين المرأة وحقوقها وكانت الثمرة المرة أن أصبحت المرأة المسلمة والتي حرر الإسلام عقلها منذ قرون عدة من قيود الجهل وأطلق إرادتها من التبعية العمياء، أصبحت المرأة مضرب الإمثال في الضعف والاستكانة والإنزواء بين الجدران.

السبب الثاني: في تعقيد المرأة المسلمة اليوم قائلًا :'فهو في كلمة واحدة هو اختلاط العادات والسياسات بالدين وإخضاعه لأهوائها وتقلباتها' ووضح أن هذا يحتاج إلى البحث والدرس بشكل عميق ليس فقط في أسباب تراجع في مجال نهضة المرأة المسلمة، وقدراتها الهائلة في بناء مجتمعها بل فيما يتعلق بأسباب الضعف العام في جميع مجالات المجتمع العربي المعاصر.

وأضاف أن من المعروف أن دور الدين بصورة عامة والدين الإسلامي بصورة خاصة، هو دور المجدد للفكر والفجر للطاقات، والمحطم للعادات المكبلة للإرادات والحريات، وأن ربط الدين بالسياسات المتقلبة يضعفمن قوته وطاقته وقدرته على التغيير، ويدفع بالعادات والتقاليد لتأخذ مكانه في قيادة المجتمع.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً