اعلان

سلطان عمان هيثم بن طارق في زيارة أولى لمصر.. كل ما تريد معرفته

سلطان عمان
سلطان عمان

يستقبل الرئيس عبد الفـتاح السيسى، اليوم، السلطان هيثم بن طارق سلطان سلطنة عُمان في قصر الاتحادية، وذلك فى أول زيارة له لمصر لبحث دفع سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات خاصة المجال الاقتصادى في ظل العلاقات التاريخية والقوية الممتدة بين البلدين.

جلسة مباحثات بين الرئيس السيسى والسلطان هيثم

ومن المقرر أن تعقد جلسة مباحثات مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسى والسلطان هيثم بن طارق لبحث رفع مستويات التعاون بين البلدين، فضلا عن التنسيق المشترك فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ومن المقرر أن تشهد المباحثات تثمين الدور المصري البارز في تعزيز آليات العمل العربي المشترك في مواجهة الأزمات والتحديات الراهنة بالمنطقة والذي يعد نموذجا يحتذى به في الحفاظ على الاستقرار والنهوض بالأوضاع التنموية والاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي.

كما من المقرر الإشادة بمستوى التنسيق القائم ووحدة الرؤى بين البلدين الشقيقين حول القضايا ذات الاهتمام المتبادل، إلى جانب التوافق العماني المصري إزاء دعم الجهود للحفاظ على أمن الملاحة سواء بالخليج العربي أو البحر الأحمر، فضلًا عن مكافحة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة وكذا حرص البلدين على تعزيز العمل العربي المشترك بما يسهم في التصدي للتحديات المتعددة التي تواجه الأمة العربية في المرحلة الراهنة.

ومن المقرر أن تشهد المباحثات مناقشة سبل تعزيز أوجه التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين خاصة العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية المشتركة خاصةً في ظل النتائج المنبثقة عن مجلس الأعمال المشترك واللجنة المصرية العمانية المشتركة.

كما من المقرر تم تبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات الدولية ذات الاهتمام المتبادل، لاسيما الأزمة الروسية الأوكرانية وتبعاتها على المنطقة، وكذا كيفية التعامل العربي مع تداعيات هذه الأزمة فضلا عن أزمات الشرق الأوسط وقضايا السودان وليبيا وفلسطين واليمن، كما من المقرر أن يتبادل الزعيمان الرؤى بشأن مخرجات القمة العربية التى عقدت مؤخرا في المملكة العربية السعودية، ومن المقرر أيضا أن تتم مناقشة تطورات القضايا العربية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

السيسي وسلطان عمان

أهداف سياسية واستراتيجية وروابط اجتماعية وثقافية واسعة

والعلاقات العمانية المصرية ليست بالعلاقات الحديثة لكنها ضاربة في التاريخ القديم إلى ما قبل 3500 سنة الأمر الذي أدى إلى إنتاج تشابكات تجارية واقتصادية واسعة، تطورت مع الوقت وبعد قيام سلطنة عمان الحديثة إنتاج أهداف سياسية وإستراتيجية وروابط اجتماعية وثقافية واسعة، ومن ثم فإن تلاقي الأفكار والمواقف بين الدولتين تجاه قضايا المنطقة لم يأت من فراغ، بل كان للتاريخ والجغرافيا الأثر الكبير في بلورة مواقف مشتركة بين الدولتين.

وتمثل العلاقات المصرية العمانية محور ارتكاز مهم على الساحة السياسية العربية حيث يسعى البلدان دائما إلى سياسة حل كل الخلافات بالحوار والتفاوض كما تدعو إلى إحلال السلام والاستقرار إقليميا ودوليا لكن مع تحفظ مهم أساسه عدم التخلي عن أي من الحقوق العربية عامة والفلسطينية خاصة، لذلك فإن للدولتين رؤية واحدة تستهدف تقديم أقصى دعم ممكن لنضال الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة.

فالعلاقات المصرية العمانية تعكس قدرا غير مسبوق من التفاهم والتنسيق السياسي المشترك والتعاون إزاء مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وتستمد هذه العلاقات قوتها من تعدد جوانب التعاون بين البلدين الشقيقين وتشعبها وعدم اقتصارها على جانب واحد.

على المستوى السياسي ترتبط مصر وعمان بعلاقات سياسية قوية فهناك تشاور وتنسيق مستمر بين البلدين في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ويقدر المسئولون العمانيون على كافة المستويات الدور الذي تلعبه مصر في حل الصراعات والنزاعات في المنطقة من أجل شعوب المنطقة.

كما يتم التنسيق بين البلدين في كافة القضايا السياسية المطروحة على المحافل الدولية وقد قامت مصر بالمبادرة في هذا الشأن في موضوعات مثل مكافحة القرصنة البحرية ورئاسة الناتو، كما تدعم سلطنة عمان الترشح المصري لعضوية أي مناصب في المنظمات الدولية.

كما أن عمق العلاقات في كافة المجالات بين البلدين، كانت دافعا إلى التنسيق بينهما في المجالات السياسية والإستراتيجية والأمنية، وأن التشاور والتفاهم قائم بين البلدين في القضايا الإقليمية والدولية.

سلطان عمان يقيم مأدبة عشاء تكريما للرئيس السيسي.. ويتبادلان ...

اهتمام الحكومة العمانية البالغ بمصر

ومن جانبه أكد عبد الله الرحبي سفير سلطنة عمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية أن زيارة السلطان هيثم بن طارق للقاهرة تؤكد اهتمام الحكومة العمانية البالغ بمصر، وتعد نقطة تحول كبيرة ومهمّة في مسار العلاقات العُمانيّة المصرية، حيث تجيء بعد أقل من عام من زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عُمان في يونيو الماضي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفى عقده السفير قبيل الزيارة التى يقوم بها سلطان عمان هيثم بن طارق القاهرة اليوم الأحد على رأس وفد رفيع المستوى.

الرئيس عبد الفتاح السيسي.


وقال الرحبي: البلدان الشقيقان يؤمنان بمبادئ مشتركة عززت الثقة بينهما، والعلاقات بينهما تشهد تطورا ونموا متواصلا.


وأشار الرحبي إلى أهمية المباحثات التي سيجريها بن طارق مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي ستركز على دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات وتبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا أنها ستعطي دفعة لمسيرة التعاون الثنائي، وتعزز التنسيق بين مصر والسلطنة في المحافل المختلفة.


وأكد الرحبي أن البلدين الشقيقين يؤمنان بمبادئ مشتركة في مقدمتها عدم التدخل في شؤون الآخرين ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.


وأوضح الرحبي أن مصر وعمان قد وقعتا على مذكرة تفاهم سياسية تتضمن عددا من البنود التي تسمح بالتحرك في مساحات الحوار السياسي والتشاور بينهما موضحا أن سلطنة عمان تؤمن بتعظيم مساحة الحوار بين الأطراف المتنازعة وهذا أيضًا ما تفعله مصر المشهود لمواقفها في القضايا العربية.

زيارة الرئيس السيسي إلى سلطنة عمان


كما تطرق الرحبي إلى الاتفاقيتين ومذكرات التعاون الست التي تم توقيعها خلال زيارة الرئيس السيسي إلى سلطنة عمان في يونيو الماضي في مجالات تعزيز المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية وترويج الاستثمار وتنمية الصادرات والنقل البحري والموانئ والشباب والرياضة والثقافة والعمل والتدريب والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والمجال الاكاديمي. وإنشاء وإدارة المناطق الصناعية وحماية البيئة والاعتراف المتبادل بالشهادات الأهلية البحرية للملاحين بالإضافة إلى التعاون العلمي.


وقال إن كل ذلك قد ساعد في تنمية التعاون الثنائي وفقا للإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني العماني للإحصاء والمعلومات فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وسلطنة عُمان 1.022.277 مليار دولارمقارنة ب 565.490 ألف دولار في عام 2021.


وأضاف سجلت قيمة الصادرات العمانية إلى مصر ارتفاعا من 157 مليونا و515 ألف ريال عُماني في عام 2021 إلى 298 مليونًا و77 ألف ريال عماني في عام 2022، في حين بلغت قيمة الواردات العُمانية في مصر 95 مليونا و551 ألف ريال عُماني في عام 2022 مقارنة بـ 60 مليونًا و227 ألف ريال عُماني في عام 2021.


وأوضح أن الميزان التجاري بين البلدين الشقيقين في عام 2022 كان لصالح سلطنة عُمان حيث بلغ حجم التبادل التجاري 202 مليون و526 ألف ريال عماني.


ونوه الرحبي إلى أن هذا الارتفاع الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين سلطنة عمان ومصر جاء كنتيجة طبيعية مع انطلاق رؤية عمان 2040 وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية وتوجيهات السلطان هيثم بن طارق بتعظيم التنوع الاقتصادي وعدم الاعتماد على سلعة واحدة في مصادر الدخل.


وأكد الرحبي على أن مؤشرات الاستثمار بين مصر وسلطنة بدأت تتحسن منذ ٣ سنوات مشددا على ضرورة أن يرقى التعاون في المجال الاقتصادي إلى مستوى العلاقات التاريخية خاصة وأن البلدين يشهدان حراكًا اقتصاديًّا في مجالات متهددة منها الطاقة المتجددة والصناعة والأمن الغذائي والتعدين والصناعات التحويلية والنقل والأمن والصناعات الدوائية.

المستثمرون المصريون والفرص المُتاحة في السلطنة


ودعا المستثمرين المصريين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المُتاحة في السلطنة كالمناطق الاقتصادية والموانئ والتشريعات الجاذبة للاستثمار مشيرا إلى أن عددًا من المستثمرين المصريين بدأوا بالفعل في الاستثمار في مجالات مختلفة في السلطنة كصناعة الأسمدة والبلاستيك الموجودة في المناطق الحرة إضافة إلى الجانب السياحي،كنا أن هناك اتصالات مع بعض المستثمرين المصريين في مجالات الأمن الغذائي.


وكشف الرحبي عن أن الجانبين المصري والعماني يدرسان حاليّا سبع اتفاقيات لها علاقة بالاقتصاد والثقافة والتعاون في مجال الوثائق والتراث من حيث الترميم والآثار إضافة إلى التعاون الأكاديمي بين الجامعات العمانية والجامعات المصرية.


وقال مع بداية انطلاقة عمان بنهضتها المتجدد بقيادة السلطان هيثم بن طارق، وجه بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية البعثات الدبلوماسية العمانية في الخارج بإعطاء الدبلوماسية الاقتصادية كل الاهتمام بهدف التعريف بالمناخ الاستثماري في سلطنة عُمان والترويج لها كوجهة سياحية وتعزيز فرص الصادرات العُمانية إلى الخارج.


وأضاف الرحبي أن مصر وسلطنة عمان قد احتفلا في نوفمبر الماضي بمرور 50 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما حيث شهدت هذه الفترة أحداثًا أكّدت على عمق ومتانة هذه العلاقة أهمّها وقوف سلطنة عُمان مع مصر إثر المقاطعة العربية عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد.

وأكد السفير العماني أن العلاقات مع مصر تاريخية حيث بدأت منذ وقت مبكّر حيث تشير الآثار والدراسات البحثية التاريخية التي وجدت في المقابر الفرعونية إلى وجود بقايا لُبان وخريطة دلّت على رحلات الفراعنة إلى جنوب عُمان،محافظة ظفار حاليًّا، واهتمام الفراعنة باستجلاب اللبان لاستخدامه في المعابد الفرعونية والتحنيط بالإضافة إلى وجود بعض القبائل العُمانية ضمن القبائل العربية التي جاءت في فتح مصر على يد الصحابي عمرو بن العاص وظلت مستقرة حتى وقتنا الحالي.


كما أشاد بدور مصر في بداية النهضة العمانية، مشيرا إلى دور المعلم المصري في تعليم أبناء عُمان، واختتم قائلا إنه نظرا لإيمان عمان بأهمية العلاقات الثقافية والفن والفكر،كقوة ناعمة،فقد أطلقت سفارتها في مصر منذ عامين صالون أحمد بن ماجد الثقافي للتعريف بالإرث الثقافي والحضاري للإنسان العماني.

وأشار في هذا الصدد إلى أن عددا من جمعيات المجتمع المدني في سلطنة عمان سيكون لها نشاط خلال شهر يونيو المقبل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً