شيخ الأزهر يهاجم رئيس جامعة القاهرة في مؤتمر التجديد: الأشاعرة لا يبنون فكرهم على أحاديث الآحاد

أهل مصر
مؤتمر الأزهر لتجديد الفكر الإسلامي
مؤتمر الأزهر لتجديد الفكر الإسلامي

قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إن تصوير التراث بأنه يورث الضعف والتراجع مزايدة على التراث، لافتا إلى أن مقولة الإمام ابن حنبل لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي فهذه المقولة تراثية وليست حداثية.

عقائد الأشاعرة

ولفت شيخ الأزهر، نظر رئيس جامعة الأزهر، على هامش الجلسة الخامسة من جلسات مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي إلى أن الأشاعرة لا يبنون فكرهم على أحاديث الآحاد كما تقول، فالأشاعرة لا يقيمون مسألة واحدة في أصول العقائد إلا من خلال الحديث المتواتر.

وتعجب الإمام الطيب من المزايدة على التراث قائلا: أعجب من المزايدة على التراث والأقاويل التي تقول بعدم الأخذ منه، أليس هذا التراث الذي قاد القبائل المتناحرة إلى أن تطأ أقدامها الأندلس وبلاد الصين، ووجه سؤالا للخشت قائلا: أليس قوانين التراث هي التي كانت تسير العالم الإسلامي قبل لقائه بالحملة الصليبية.

مؤتمر الأزهر العالمي

وكان الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، قد قال خلال مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي، إن تجديد الخطاب الديني هو أمر غير ممكن لأنه قائم على نصوص قديمة مرتبطة بتفسير النص الإلهي، وأن الجهود البشرية التي بذلها علماء الأمة لها قدرها في النهاية، مؤكدًا أن مؤتمر الأزهر للتجديد هو منعطف هام في مسار الأزهر نحو التجديد، مشيرا إلى أن القول بأن الأزهر يحصر تجديد الخطاب الديني على نفسه هو أمر غير صحيح.

وأوضح رئيس جامعة القاهرة أنه لابد من تطوير العقل الديني وفق متطلبات العصر، لافتا إلى أننا مازلنا أسرى أفكار الأشعرية والمعتزلة وأن العقيدة الأشعرية تقوم في جزء كبير منها على أحاديث الآحاد، مشيرا إلى أن الخطاب أنشئ لعصر غير عصرنا وتحديات مختلفة، كما أن أغلبها نشأ في عصر الفتنة، وأن إنشاء خطاب ديني غير ممكن دون إنشاء فكر ديني جديد.

تجديد الفكر الإسلامي

وتابع: لابد من تجديد علم أصول الدين، والتجديد يتطلب تغيير طرق التفكير ورؤية العالم، من خلال تصحيح الصورة للقرآن الكريم أمام المجتمعات الغربية، وأن الواقع الحالي للعلوم الدينية هو واقع ثابت قائم على النقل والاستنساخ، فنحن لا نزال نعيش فترة فتنة سيدنا عثمان حتى الآن.

وأكد رئيس جامعة القاهرة أننا ندعو إلى تطوير العلوم الدينية وليس إنشائها من جديد، وأن هناك فرقا بين المذهب والمنهج، وأن التجديد يتطلب الخروج من الدائرة المغلقة من العلوم الإنسانية والاجتماعية.

مؤتمر الأزهر العالمى للتجديد فى الفكر الإسلامى

جاء مؤتمر الأزهر الشريف تحت عنوان «مؤتمر الأزهر العالمى للتجديد فى الفكر الإسلامى»، بمشاركة نخبة من كبار القيادات والشخصيات السياسية والدينية البارزة على مستوى العالم، وممثلين من وزارات الأوقاف ودورالإفتاء والمجالس الإسلامية من 46 دولة من دول العالم الإسلامي.

وتركز المحاور الرئيسة عن مؤتمر الأزهر العالمي على أطر مفاهيم التجديد، وآلياته، وتفكيك المفاهيم المغلوطة، وقضايا المرأة والأسرة، ودور المؤسسات الدولية والدينية والأكاديمية في تجديد الفكر الإسلامي، فضلاً عن شروط التجديد ودواعيه وضوابطه، والأحكام الشرعية بين الثابت والمتغير، والمؤسسات المعنية ودورها في التجديد، وعرض مظاهر التجديد التي قام بها الأزهر قديمًا وحديثًا.

ويتضمن مؤتمر الأزهر الشريف 7 جلسات، 4 منها في اليوم الأول، و3 باليوم الثانى، بالإضافة الى الجلسة الختامية لإعلان التوصيات، حيث يناقش المؤتمر تحديات التجديد، وعلى رأسها ما يشيعه البعض من تكفير الأمة واعتزالها في الخطاب الدعوي، وتقديس الجماعات الإرهابية للفرد، واستخدام الشعارات الدينية لتحقيق أغراضها، ومناقشة دموية الفكر الإرهابي، وأخيرا المؤثرات السياسية والاقتصادية والأمنية والتكنولوجية على التجديد.