اعلان

الكبد الدهني.. الخطر الصامت

زيادة الوزن غير المبررة .. علام تدل؟
زيادة الوزن غير المبررة .. علام تدل؟
كتب : وكالات

يدرك الكثيرون أن زيادة الوزن وعدم ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي غير صحي كلها أمور تؤدي إلى الإصابة بالكثير من الأمراض، كما أن الكبد يتأثر بشدة من جراء الإفراط في تناول المشروبات الكحولية أكثر من أعضاء الجسم الأخرى، وتعد الإصابة بالكبد الدهني من الأمراض الصامتة، التي تؤدي إلى عواقب وخيمة.

ما هو الكبد الدهني؟

يشير اسم هذا المرض إلى التراكم المفرط للدهون في الكبد. وأوضحت البروفيسورة إلكه رويب، رئيسة قسم الجهاز الهضمي بمستشفى UKGM الجامعي، قائلة: "وفقا لهذا التعريف فإنه يشير إلى تراكم الدهون أكثر من 5% من خلايا الكبد، ولا يوجد حد أعلى ثابت".

وعادة ما يفرق الأطباء بين الكبد الدهني غير الكحولي والكبد الدهني الكحولي، ولا ترتبط الإصابة بالكبد الدهني بالعمر؛ حيث عادة ما يعاني 10% من الأطفال من زيادة الوزن، وهو ما قد يتطور إلى الإصابة بالكبد الدهني، ويصاب ربع إلى ثلث الأشخاص في الفئات العمرية المختلفة بالكبد الدهني، ويتزايد هذا الاتجاه حاليا.

الأسباب وعوامل الخطورة

في حالة الإصابة بالكبد الدهني الكحولي يسهل معرفة أسباب المرض، والتي ترجع إلى الاستهلاك المفرط للمشروبات الكحولية، وتعتبر متلازمة التمثيل الغذائي هي السبب الرئيسي لإصابة ثلاثة أرباع الأشخاص المصابين بالكبد الدهني غير الكحولي، وتشمل زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وزيادة مستويات الدهون والسكر في الدم.

وترجع الإصابة بالكبد الدهني لدى ربع المصابين به إلى أسباب أخرى، مثل العوامل الوراثية أو الإصابة بأمراض معينة، أو بسبب عدم ممارسة الأنشطة الحركية في المقام الأول.

وأضافت البروفيسورة الألمانية إلكه رويب قائلة: "بغض النظر عن طبيعة النظام الغذائي فإن الجلوس لفترات طويلة ونمط الحياة غير النشط يزيد من خطر الإصابة بالكبد الدهني". ويسري ذلك أيضا على الأشخاص، الذين يعانون من النحافة.

ومن ضمن الأسباب الجديدة تماما الاستهلاك المفرط للفركتوز المركز، الذي يتم إنتاجه صناعيا، والذي يوجد غالبا في المشروبات.

المخاطر والعواقب المحتملة

أوضحت البروفيسورة الألمانية إلكه رويب أن الكبد الدهني البسيط لا يشكل خطورة، إلا أنه لا يتوقف عند هذا الحد في أغلب الأحيان؛ حيث يؤدي إلى الإصابة بالتهابات.

وهنا يتحدث الأطباء عن الإصابة بالتهاب الكبد الدهني، والذي قد يؤدي إلى الإصابة بتليف الكبد، وهو ما يعني زيادة في الأنسجة الضامة، وما ينجم عنه من تليف الكبد أو ظهور الندبات على نطاق واسع، وفي هذه الحالة لن يعمل الكبد بصورة سليمة، ولن يكون بمقدوره القيام بمهمته في تخزين السموم وتحويلها وإزالتها، وفي المراحل المتقدمة يتطور تليف الكبد إلى الإصابة بسرطان الكبد.

وأشارت إلكه رويب إلى أن سرطان الكبد يمكن أن يظهر في المراحل المبكرة من المرض؛ حيث قد تحدث الإصابة بسرطان الكبد في حالة الكبد الدهني غير الكحولي حتى بدون الإصابة بالتهاب الكبد الدهني أو بتليف الكبد، وليس على غرار الكبد الدهني الكحولي، الذي يحدث فيه تليف الكبد أولا.

وإلى جانب العواقب المرتبطة بالكبد يزيد التهاب الكبد الدهني من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك خطر الإصابة بالأورام في جميع أنحاء الجسم.

وأوضح راينر جونتر، رئيس قسم أمراض الكبد في مستشفى كيل الجامعي، أن الكبد الدهني قد يؤدي إلى حالات الطوارئ الطبية، وذلك عندما يتصلب الكبد ولا يسمح بمرور الدم من خلاله، ويتراكم الدم أمامه، وهو ما يؤدي إلى توسيع الأوردة الدموية في المريء، وفي حالة حدوث نزيف يفقد المصاب الكثير من الدم بسرعة، وقد يتعرض لخطر حدوث نزيف داخلي يؤدي إلى الوفاة.

WhatsApp
Telegram