اعلان

المستشفيات والوحدات الصحية بالقليوبية في "الإنعاش".. و"مبادرات الرئيس" طوق النجاة لـ"الغلابة"

وحدة صحية
وحدة صحية

يشهد القطاع الصحي بمحافظة القليوبية، حالة من التدهور والإهمال الشديدين، بعد أن تم هدم 5 مستشفيات مركزية بغرض التطوير، وتحويل الخدمة الطبية بتلك المستشفيات إلى الوحدات الصحية منذ سنوات، والتي تفتقر وتعاني نقص الإمكانيات في الأجهزة الطبية والقوى البشرية من الأطباء والتمريض، وهو ما أدى إلى اقتصار الخدمة بها على التطعيمات وإصدار تصاريح الوفاة، وتسبب ذلك في معاناة آلاف المرضى بكافة قري ومدن المحافظة، حتى أصبحوا فريسة لجشع واستغلال أصحاب العيادات والمراكز الطبية الخاصة.

الوحدات الصحية خارج الخدمة

الوحدات الصحية بمحافظة القليوبية، والتي يبلغ تعدادها 194 وحدة، تعد من أهم المؤسسات العلاجية كونها تخدم ملايين المواطنين بالقرى والنجوع، إلا أنها تشهد نقصا وترديا في الخدمة الطبية فبعضها غير مجهز بالأجهزة والمستلزمات الطبية، والبعض الآخر بلا أطباء، ومنها الوحدات المغلقة كما هو في بعض القرى، على الرغم من أن تلك الوحدات يفترض أن تكون مجهزة لاستقبال حالات الطوارئ وتخصصات "الأسنان، والباطنية، والنساء والولادة" وغيرها، إلا أن تلك الوحدات الصحية اقتصرت الخدمة بها على تطعيمات الأطفال وإصدار تصاريح الوفاة فقط.

وما يمر يوما واحدا إلا ونسمع عن زيارات مفاجئة لرؤساء المدن والوحدات المحلية، للوحدات الصحية لمتابعة سير وانتظام العمل بها والتأكد من توافر أطقم الأطباء والتمريض والمستلزمات الطبية لتقديم الخدمة الصحية للمرضى المترددين عليها لتلقي العلاج، إلا أنه نفاجأ بتحويل المسئول لنصف العاملين بتلك الوحدات للتحقيق بسبب غياب الأطباء وفرق التمريض والعاملين بدون إذن مسبق، دون أن يكلف مسئولي مديرية الصحة بالقليوبية أنفسهم لبحث أوجه القصور بالوحدات الصحية ومعالجتها لتقديم الخدمة الطبية اللائقه للمواطنين، بل تعمدوا ترك الوضع على ما هو عليه حتى تفاقمت الأزمة وأصبحت الوحدات الصحية بالقليوبية هي والعدم سواء، وسط صرخات واستغاثات المرضى بشكل يومي لكافة المسئولين بالمحافظة ولكن "لا حياة لمن تنادي"، فموظف وطبيب الوحدة الصحية يعلم جيدا بأنه لا يوجد رادع له فأقصى ما يفعله رؤساء المدن والأحياء أثناء التفتيش على الوحدات اكتشاف غياب العاملين بها هو الشطب عليهم بسجلات الحضور والانصراف أو توبيخهم فقط، دون إتخاذ أي إجراء عقابي يحفظ للمرضى حقوقهم في تلقي خدمة طبية لائقة بالوحدة الصحية.

5 مستشفيات تخضع للتطوير

وتشهد محافظة القليوبية أعمال تطوير لـ5 مستشفيات مركزية، بتكلفة تصل إلي مليار ونصف جنية، حسبما أفاد الدكتور حمدي الطباخ وكيل وزارة الصحة في تصريحات لـ"أهل مصر"، وذلك ضمن خطة وزارة الصحة لتطوير 31 مستشفي علي مستوي الجمهورية، وهو ما أثر بشكل كبير علي أداء وتدهور الخدمة الصحية بالمحافظة نظرا لأن تلك المستشفيات قبل عملية هدمها وإعادة تطويرها كانت تستقبل يوميا آلاف المواطنين من قري ومدن المحافظة لتلقي العلاج وإجراء العمليات الجراحية بها، ومنها مستشفى طوخ المركزي التي تقع على طريق "القاهرة - الاسكندرية" الزراعي، والتي لم تخضع للتطوير منذ سنوات طويلة حتى صدر قرار بهدمها منذ عامين لظهور بعض الشروخ والتصدعات بالمبني، وظل القرار حبيس الأدراج حتي سقطت أجزاء من أسقف المستشفى علي رؤوس المرضى، وعلي الفور تم إخلائها وتوزيع الخدمات الصحية علي وحدتي "العمار، ومشتهر" بالإضافة إلي المركز الطبي بمدينة طوخ، حيث تفقدت لجنة من وزارة الصحة وكلية الهندسة بجامعة عين شمس المستشفي لبدء إجراءات هدمها وإعادة بنائها من جديد في غضون عامين، وحتي ذلك الحين لا تقدم المستشفي سوي الخدمات الطبية التي تقدمها الوحدات الصحية دون إجراء أي عمليات جراحية.

وكذا مستشفى الخصوص المركزي، والتي تفتقر أيضا لكافة الخدمات الطبية، واقتصر العمل بها على تقديم التطعيمات للأطفال وإصدار تصاريح الوفاة، على الرغم من تلقي المستشفى الكثير من الوعود بالتطوير وإدراجها ضمن الخطة الاستثمارية لوزارة الصحة، إلا أن كل هذه الوعود لم ينفذ منها أي شئ حتي الآن .

ولا يختلف الأمر كثيرا مستشفى الخانكة المركزي، والتي خضعت للتطوير منذ 6 سنوات بتكلفة بلغت 220 مليون جنية، وتم نقل الخدمة للوحدة الصحية بأبو زعبل، ومركز طب الأسرة بالمدينة، وتعاقب عليها 5 محافظين خلال الـ6 سنوات الأخيرة، ولم يتم الإنتهاء من تسليم المستشفى وإدخالها الخدمة.

أما مستشفى كفر شكر المركزي، فتسبب خلاف بين مقاول المشروع، ووزارة الصحة، في توقف أعمال التطوير بها لفترة طويلة، حيث طالب المقاول بدفع الديون المتأخرة التي وصلت إلي 100 مليون جنية حتي الآن، ولا تقدم المستشفى أي خدمات ولم توفر الصحة أماكن بديلة لمرضي 24 قرية بالمركز، بالإضافة إلي حالات الحوادث التي تقع علي طريق "بنها - المنصورة"، إلا أنه يجري الآن العمل علي قدما وساق وتزليل كافة العقبات للانتهاء من التجهيزات النهائية للمستشفى وبدء توريد كافة الأجهزة الطبية إليها تمهيدا لدخولها الخدمة قريبا.

ومستشفى قها المركزى، التى تم الإنتهاء من تجهيزها ودخولها الخدمه بتكلفة بلغت 80 مليون جنية، إلا وزارة الصحة قام بتحويلها لمستشفي عزل لإستقبال الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد منذ بدء الجائحة، وهو ما أدي إلي حرمان أهالي قري مدينة قها من الإستفاده بالخدمة الطبية بالمستشفي، والتي تحتوي علي 108 سرير، منها 66 سرير إقامة + 6 سرير ملاحظة عزل + 7 أسرة عناية مركزة + 12 حضانة أطفال + 11 سرير غسيل كلوى + 3 غرف عمليات + 1 ولادة طبيعية + 2 مناظير"، بالإضافة إلى إنشاء بعض المبانى الخدمية كمبنى المشرحة ومبنى النفايات وخزان المياه وغرف الطلمبات ومبنى الكهرباء والأسوار .

المبادرات الرئاسية طوق النجاة

قال الدكتور حمدي الطباخ وكيل وزارة الصحة بالقليوبية، في تصريحات لـ"أهل مصر"، أنه يقوم بجولات تفقدية بشكل مستمر للمستشفيات الخاضعة للتطوير بكافة مراكز المحافظة وذلك للوقوف على نسبة تنفيذ الأعمال بها وتزليل كافة العقبات التي تواجهها، لافتا بأن مستشفى كفر شكر المركزي جاري الإنتهاء من توريد كافة الأجهزة الطبية بها وفرشها لإفتتاحها خلال الأيام القليلة المقبلة، مضيفا بأن مستشفي الخانكة المركزي بلغت نسبة تنفيذ الأعمال بها 90% ومن المقرر أن يتم تسليمها نهاية شهر سبتمبر الجاري .

وأشار وكيل وزارة الصحة، إلى أن المحافظة تشهد ايضا تطوير عدد من المراكز الطبية بكفر شكر، والخصوص، وبهادة، والوحدة الصحية بقرية قلما بمركز قليوب، فضلا عن افتتاح وحدتي طب الأسرة بقرى "الزهويين" و"السلمانية" بمركز شبين القناطر، وافتتاح مركز طب الأسرة بقرية منطى بحي غرب شبرا الخيمة، مؤكدا أنه تم وضع خطة لتطوير جميع الوحدات الصحية بالقرى لتقديم أفضل خدمة صحية للمواطنين ورفع المعاناة عنهم، بالاضافة إلى توفير جميع الأجهزة والأدوات الطبية والكوادر المختلفة من الأطباء والتمريض .

وعن مشاركة القليوبية فى المبادرات الرئاسية، قال الدكتور حمدي الطباخ وكيل وزارة الصحة بالقليوبية، أن المبادرات الرئاسية تعد المشروع القومى الأهم والأخطر الذي تم إطلاقها لصحة المصريين خلال الـ 30 عاما الماضية، مشيرا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى عندما أطلق حملة 100 مليون صحة كان الهدف منها عمل خريطة صحية وخلق جيل جديد وإنسان مصرى صحي خال من الامراض خاصة أمراض الكبد التى عانت منها الأسر المصرية طيلة عقود طويلة.

وأضاف "الطباخ"، أنه تم الكشف والتحليل لـ2 مليون و750 ألف مواطن منذ إنطلاق الحملة الرئاسية للكشف المبكر عن فيروس C، والأمراض الغير سارية، لافتا بأنه تبين ظهور المرض فى 124 ألف مواطن، وبعد عمل تحليل "البى سى ار" الذى يؤكد ظهور المرض من عدمه تبين إصابة 67 ألفا بمرض فيروس C، مشيرا بأنهم يتلقون العلاج الآن داخل 6 مراكز طبية على مستوى المحافظة.

وأوضح وكيل صحة القليوبية، أن المحافظة شاركت أيضا في مبادرة الكشف المبكر عن سرطان الثدي للسيدات، تحت شعار "الست المصرية هي صحة مصر"، حيث تم فحص وتوعية 459 ألف سيدة في 160 وحدة صحية على مستوى المحافظة، بفارق 20000 سيدة عن المحافظات الأخري، لافتا بأنه بلغ إجمالي عدد السيدات اللاتي تم تحويلهن لمراكز الفحص والعلاج بعد الفحص المبدئي لـ30 ألف سيدة، لافتا بأن المبادرة تستهدف من  هنَّ فوق سن الـ18عاما، وذلك بهدف الكشف المبكر عن أمراض السكر والضغط والسمنة وسرطان الثدي، وتقديم العلاج لمن تثبت إصابتهن بالمجان، فضلا عن نشر التوعية والثقافة الصحية ضد عوامل الخطورة وأهمية الكشف المبكر لتجنب المضاعفات قصيرة وطويلة الأمد، بالإضافة إلى دعم الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة .

وعن مبادرة المسح السمعي للأطفال، قال "الطباخ"، أن الوزارة وفرت 50 جهاز للمسح السمعي تم توزيعها علي 50 وحدة صحية، مشيرا بأن أهمية المسح السمعي تكمن في أن الإعاقة السمعية هي رابع إعاقة على مستوى العالم، وهي إعاقة مخفية، لا تظهر في بداية الولادة، و في حالة الاكتشاف المبكر نستطيع تحويل الطفل المريض إلى طفل عادي سواء بعلاج أو باستخدام سماعة أو بعملية جراحية، وبالتالي يحد من الإعاقة السمعية، وفي نفس الوقت يعطينا نسبة واضحة للضعف السمعي لحديثي الولادة، وهي غير موجودة في مصر حتى الآن .

إنشاء أول مركز للحروق وبنك للجلد

واستطرد وكيل وزارة الصحة بالقليوبية، أنه يجري حاليا إنشاء أول مستشفى ومركز متكامل للحروق بمدينة القناطر الخيرية، تبرعا من حاكم الشارقة، مشيرا إلى أن المركز الجديد يقام طبقا للمواصفات العالمية، حيث تم تخصيص الدور الأرضي للإستقبال والصيدلية والدور العلوي غرفتين للعمليات وغرفة للعناية المركزة بها سرير رملي مخصص لحالات الحروق الخطيرة، بالإضافة إلى بنك للجلد، كما تم تخصيص غرف الإقامة، حيث تم تجهيز 11 سرير إقامة بالإضافة إلى إقامة مبنى إداري للأطباء وتعقيم مركزي ومن المقرر تخصيص الدور الثالث لبنك الدم المتطور بالخلايا الجذعية .

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً