اعلان

من مسرح الجريمة.. مفاجآت مثيرة في واقعة قتل أب لنجله بسبب "باكو نعناع" بالبحيرة (خاص)

"أهل مصر" في مسرح جريمة قاتل ابنه بسبب باكو نعناع
"أهل مصر" في مسرح جريمة قاتل ابنه بسبب باكو نعناع

منزل يخيم الحزن على كل أرجائه، يتوسطه سيدتان يتعالى صراخهما وعويلهما كل منهما تنعي ولدها، الذي قتل أحدهما الآخر، فكان الأب هو الجاني الذي تعدي على ولده حتى لفظ أنفاسه أمامه متناسيا أنه ابنه، زاعما أنه يعيد تربيته، فما كان لهذه القسوة إلا أن أنهت حياة طفله تاركتا له أميالا من الحزن ولأمه المنكوبة التي لطالما تعالى صراخها بكلمات تنفطر لها القلوب.

َانتقلت 'أهل مصر' إلى مسرح جريمة قتل بقال لنجله بمنطقة الدلنجات بمحافظة البحيرة بسبب خلاف على باكو نعناع، لتستمع لروايات شهود العيان والجيران حول الحادث، حيث أفاد 'محمد ن. ع.' أن علاء المهتم بقتل نجله عمل مدرسا ثم مديرا لمدرسة الشناوي لمدة عامين ومشهود له بحسن الخلق، فكان دائم التردد على المسجد لأداء الصلوات، ثم تعرف على أحد أصدقاء السوء على حد قولهم فدفعه إلى تناول المخدرات التي غيرت مصير حياته من شخص ملتزم يوقره الجميع إلى إنسان عاصي لوالديه وزوجته.

'أهل مصر' في مسرح جريمة قاتل ابنه بسبب باكو نعناع

وأضاف 'محمد' وهو حزين لما ألمّ بتلك الأسرة، أن والد المجنى عليه  يقطن ذات المنزل هو وأسرته مع والديه، ولكن حدث خلاف بينهم إذ تعدى ذات مره على ابنه محمد 'المجني عليه' فقام والده بتحرير محضر له في قسم شرطة الدلنجات؛ وذلك لحماية زوجته وأولاده من التعدي عليهم مرارا.

َواستكمل 'أحد أقاربهم' وحال لسانه ينطق، ما كنت أود الحديث عن مثل هذه الجرائم التي يقشعر لها الأبدان، مشيرا إلى أن المتهم ترك العيش مع والديه عقب قيام والده بتحرير محضر له، وتفاقمت المشاكل بينهما، حيث أخباراه والديه بأن يختار ما بين العيش معهم أو ملازمة صديق السوء، فاختار صديقه وقرر الرحيل لتلك القرية التي يقنطها صديقه 'عرفة' إذ أنهما يعملان معا في محل بقالة مشترك ويتعاطيا المخدرات سويا، حسبما ذكر شاهد العيان.

'أهل مصر' في مسرح جريمة قاتل ابنه بسبب باكو نعناع

وتابع، أن هناك خلاف دائم بين القاتل وزوجته نظرا لسوء معاملته لها ولأبنائها، وأشار إلى أنه تعدى بالضرب على محمد  'المجني عليه حتى توفي' لسبب غير معروف حتى الآن، مشيرا إلى أن نجله الأصغر وشقيق المجني عليه الذي يبلغ 5 سنوات شهد الواقعة وفر مسرعا إلى أحد الجيران يستغيث به لنجدة أخيه لكنه رفض نظرا لسوء سلوك والده، منوها أن شقيقه محمود هو من اعترف على والده وصديقه بأنهم من قتلوا شقيقه أمام النيابة.

وأردف شاهد العيان راويا تفاصيل الجريمة، أنه عندما لفظ المجني عليه أنفاسه الأخيرة ذهب به لوالدته والتي تعالى صراخها وعويلها فذهبوا به مسرعين إلى الطبيب الذي أكد وفاته، مشيرا إلى أن صاحب المنزل الذي كانوا يستأجرونه هو من قام بإغلاق المنزل عليهم وبلاغ الشرطة بتلك الجريمة، مشيرا أن المجنى عليه ' محمد' والذي يبلغ من العمر  14 عاما مثالا يحتذى به في الأخلاق من قبل أقرانه حيث اعتاد على أن يؤذن في كل صلاة ذاكرا أن صوته يشبه كثيرا القارئ مشاري راشد العفاسي، مضيفا أن والدته تنعي ابنها حتى الآن قائلة: 'ابني مات جعان وعطشان'.

'أهل مصر' في مسرح جريمة قاتل ابنه بسبب باكو نعناع

'أنا ضربته علشان كنت عايزه أعلمه الأدب'، بتلك الكلمات بدأ' علاء. م. ال' اعترافاته أمام النيابة العامة برئاسة المستشار محمد سليم وكيل النائب العام، وذلك في واقعة التعدي على نجله بخرطوم حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

وذكر المتهم أن الواقعة بدأت حينما علم بحصول نجله على باكو 'نعناع بـ 50 قرش'، مضيفا أنه تعدي عليه بالخرطوم ضربا ظنا من أنه كان يعلمه الأدب، مشيرا إلى أنه قيده بالحبال من السادسة صباحا وانهال عليه ضربا مستخدما في ذلك خرطوم مياه، وتم تحريره من الحبال الساعة الخامسة مساء.

وأضاف المتهم أمام النيابة، أنه بعد تحرر قيود نجله طلب منه الذهاب إلى الحقل لإحضار بعض الحشائش للحيوانات، مشيرا أنه عند عودة نجله محمد سقط جثة هامدة إثر شعوره بالهبوط، واختتم اعترافه قائلا: 'أنا ضربته كنت بأدبه وندمان على اللي عملته سامحني يا محمد'.

'أهل مصر' في مسرح جريمة قاتل ابنه بسبب باكو نعناع

وترجع أحداث الواقعة عندما شهدت عزبة سعد السيد بمركز الدلنجات بالبحيرة، حادثا أليما حيث لقي طفل مصرعه إثر قيام والده بالتعدي عليه بخرطوم عقب تناوله 'باكو نعناع ' من محل البقاله دون دفع ثمنه.

تلقي اللواء محمد والي مدير أمن البحيرة، إخطارا من مركز شرطة الدلنجات يفيد استقبال مستشفى الدلنجات العام الطفل 'محمد. ع. ال. 14 عاما' جثة هامدة إثر اعتاد آخرين عليه.

وعلى الفور انتقل ضباط مباحث مركز شرطة الدلنجات إلى مسرح الجريمة، وتبين بالفحص أن والد المجنى عليه وصديقه وراء الحادث حيث قاموا بالتعدى على بخرطوم إثر قيام الطفل بأخد 'باكو نعناع' دون دفع ثمنه، فنهالوا عليه ضربا حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

وتم نقل جثة الطفل إلى مشرحة مستشفى الدلنجات العام؛ لعرضها على الطب الشرعى لتشريحها ومعرفة سبب الوفاة واستخراج تصريح الدفن.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً