اعلان

قرى أسفل الجبال بأسيوط تنتظر كارثة بسبب السيول والأمطار.. والأهالي: "المخرات مش هتحمينا" (صور)

 قرى أسفل الجبال بأسيوط تنتظر كارثة بسبب السيول
قرى أسفل الجبال بأسيوط تنتظر كارثة بسبب السيول

تعانى محافظة أسيوط أكثر من غيرها مع بداية فصل الشتاء من خطر الغرق بمياه الأمطار أو السيول؛ لعدم وجود صرف صحي فى العديد من المراكز والقرى، وتدهور الخدمات واهتمام المسؤولين بالمدن فقط، إضافة إلى موقعها بين الجبلين الغربي والشرقي حيث تتجمع مياه الأمطار أعلى مرتفعات الجبل وتندفع إلى أسفل الجبل لتجرف القرى الملاصقة للمناطق الجبلية والتي تلاصقت جدران منازلها المسقوفة بالسعف والجريد، وأصبح طريقهم الممرات الصخرية والطرق الضيقة للهروب من تقلبات الجو والشتاء والمطر.

ومن أشهر هذه المخرات 'وادي الشيح' بالجبل الشرقي بمركز البداري، وتعد من أكبر المخرات التى تحمي أكثر من 20 قرية أسفل سفح الجبل الشرقي بمركز البداري، ومخرات السيول بمنطقة درنكة وموقعها بهضبة الجبل الغربي والتي تحمي قرى درنكة ودير درنكة وريفا ودير ريفا والزاوية، ومخرات السيول بالغنايم وسكانها بمنخفضات عن مستوى الجبل مما يعرضهم لخطر السيول والأمطار، ومخرات سيول المعابدة التي تقع بالجبل الشرقي بمركز أبنوب وتحمي قرى المعابدة والشنابلة وعزبة سعيد وغيرها من القرى التي دائما ما تتعرض للغرق بسبب السيول.

قرى أسفل الجبال بأسيوطقرى أسفل الجبال بأسيوط

وتعتبر قرية درنكة أفقر قرى مركز أسيوط التي يعاني مواطنيها خلال السنوات لكونها أكثر المناطق المهددة بالسيول وهطول الأمطار والتي عانت من عدة كوارث، وما زالت مشاهد الغرق والحرائق واستغاثة المحاصرين حاضرة في أذهان أهالي القرية الأكثر مأساوية عقب سيول 1994 حتى صارت القرية مأساه فى حضن الجبل.

ويقول علي زاهر 40 سنة من سكان قرية درنكة، إن الآلاف من سكان القرية يعانون كل المعاناة من وسائل المعيشة لارتفاع المساكن أعلى الجبل فتنقطع المياه بصفة مستمرة والمواصلات تبعد مسافة طويلة، ويتم نقل أى شىء عن طريق العمالة والجمال والبغال والحمير، والنقص الكبير في الخدمات والمرافق، وتضم أهم المناطق السياحية دير العذراء بجبل أسيوط الغربى ويرجع تاريخه لـ 2500 عام ق.م، حيث لجأت العائلة المقدسة إليها أثناء رحلة العودة.

قرى أسفل الجبال بأسيوطقرى أسفل الجبال بأسيوط

وأضاف أحمد سيد 25 سنة شاب جامعى من سكان قرية درنكة، أن هناك مشكلات كثيرة يتجاهلها المسئولون وننتظر مواجهة كارثة، حيث تمر محطة مياه شرب وصرف صحى أعلى المنازل وتتسرب المياه بالأسفل الأمر الذي تسببت حتى في غرق المدافن، والبيوت تشققت مما ينذر بانهيار تلك المنازل، وجميع سكان القرية يعتمدون بشكل أساسى على 'الطرنشات' إلا أن تسرب المياه والصرف العشوائى أدى إلى تآكل الصخور، وأغلب السكان يعيشون في منازل مبنية بالطوب 'البلوك' ومسقوفة بجريد النخل ولكنها في النهاية ملك للدولة، ونحن وصلنا لتلك المناطق بعد أن أخذ السيل الأخضر واليابس وقمنا بالبناء في الجبال كونها أراض بدون سعر.

من جهته، قال اللواء عصام سعد محافظ أسيوط، إنه تم تنفيذ التدريبات العملية والميدانية وسيناريوهات محاكاة للأزمات المختلفة لقياس مدى جاهزية الأجهزة التنفيذية والأمنية بالمحافظة، واستعدادها للتعامل مع الأزمات الطارئة التي قد تتعرض لها قرى ومراكز وأحياء المحافظة، ودور الجهات التنفيذية والخدمية والأمنية من دفاع مدني ومرور وتدخل سريع وشركة المياه والصرف الصحي والكهرباء والإسعاف والري ورؤساء المراكز والمدن ومديري مديريات الخدمات والإعلام في إدارة أزمة سيول على بعض مراكز وقرى المحافظة وكيفية التعامل مع الأزمة.

قرى أسفل الجبال بأسيوطقرى أسفل الجبال بأسيوط

وأضاف المحافظ، أن جميع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة استعدت لموسم الشتاء وهطول الأمطار في حالة حدوثها باتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة ومراجعة جميع مخرات السيول بنطاق المحافظة وتطهيرها وإزالة العوائق منها، والتأكيد على جاهزية جميع المعدات الخاصة بمواجهة الأزمات تحسبًا لأوضاع الطقس غير المستقرة المتوقع حدوثها خلال موسم الشتاء القادم وحفاظًا على الأرواح والممتلكات.

وأكد المهندس ياسر عبدالرحيم وكيل وزارة الرى بمحافظة أسيوط، أنه يتم التعامل مع السيول من خطة تتضمن التنسيق والتعاون بين جميع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، وتم تشكيل لجنة للازمات والكوارث تضم جميع مديرى العموم والإدارات الهندسية وهى على تواصل مع إدارة الأزمات بالمحافظة يوجد مخرات سيول طبيعية وصناعية، بأسيوط يوجد 16 مخر سيل طبيعى عبارة عن وديان بمنطقة شرق النيل، ويوجد 5 مخرات طبيعية و2 مخر صناعى غرب النيل، كما يوجد لدينا 30 سد إعاقة شرق النيل وأهمها سد «وادى الشيح»، الذى يعد من أكبر مشاريع الحماية من أخطار السيول على مستوى مصر والشرق الأوسط.

قرى أسفل الجبال بأسيوطقرى أسفل الجبال بأسيوط

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً