اعلان

دراسة جديدة قُدمت لمنظمة الصحة العالمية.. هل يمكن استخلاص علاج كورونا من الخفافيش كما جاء منها؟

علاج فيروس كورونا
علاج فيروس كورونا
كتب : سها صلاح

عقب الاجتياح الوبائي الذي تعرض له العالم بسبب فيروس كورونا الناتج عن صناعته من دم الخفافيش، وتحذير منظمة الصحة العالمية من تناولها، كشفت دراسة علمية في موقع ScienceAlert الأسترالي عن مفاجأة جديدة يمكنها حل أزمة علاج الوباء المنتشر الذي حصد أرواح أكثر من نصف مليون شخص وأصاب ما يقارب الـ16 مليون إصابة، حيث لخص مجموعة من الباحثين الأمريكيين إلى أن الجهاز المناعي للوطاويط يؤدي وظيفته بطريقة مميزة عن الثدييات الأخرى، وأضافوا أن القدرات المناعية الخارقة للوطاويط ضد الفيروسات سمحت بتنامي الوطاويط في بيئات عديدة حول العالم.

اقرأ أيضاً: يستمر مدى الحياة.. دراسات أجنبية تشير لاحتمالية عدم تعافى بعض الأشخاص من كورونا

هل القدرات الخارقة للخفاش تساعد في علاج كورونا؟

كشف الدراسة أن هناك الكثير مما لا نعرفه عن مقاومة هذا الفيروس، حيث توجد سلالات من الخفافيش تتميز بطول أعمارها واكتساب اجسام مضادة لمثل تلك الفيروسات وعلى رأسها عائلة كورونا، ومن الممكن استخلاص اللقاح منها.

وفي هذا السياق، تقول ليليانا دافالوس عالمة الحفاظ على الأحياء بجامعة ستوني بروك الأمريكية: 'بفضل سلسلة من التحاليل الإحصائية المعقدة بدأنا في كشف الصفات الوراثية المسؤولة عن القدرات الخارقة لدى الخفافيش، مثل قدراتها القوية الواضحة على الشفاء من فيروسات الحمض النووي الريبوزي RNA، المسؤول عن انتاج فيروس كورونا، وهي مجموعة من سلالات مختلفة عن خفاش 'حدوة الحصان' المسبب للفيروس.

واضافت انه بمقارنة الصفات الوراثية لستة خفافيش بأخرى لثدييات مختلفة، وجد الباحثون دليلاً على أن الجهاز المناعي للخفافيش يؤدي وظيفته بطريقة مميزة عن الثدييات الأخرى، وقد يساعدنا فهمٌ أفضل ودقيق لآلية محاربة الفيروسات لديهم على فعل الشيء ذاته.

كشفت دافالوس وزملاؤها عن الخرائط الجينية لست فصائل مختلفة تماماً من الوطاويط، وقارنوها ببعض، ثم قارنوا هذه الجينات بمجموعة من جينات 42 فصيلة أخرى من الثدييات، مما سمح لهم باكتشاف الأجزاء المختلفة في الوطاويط، وبالتالي التعرف على التعليمات الجينية التي تخزن المعلومات المسؤولة عن إظهار السمات المميزة للوطواط.

وجدوا اختلافاً في مجموعة جينية مناعية اسمها APOBEC، كانت هذه الجينات مفقودة أو مطولة أو مستنسخة في الفصائل المختلفة من الوطاويط. تصنع هذه المجموعات الجينية إنزيمات تشترك في منع الفيروس من إدخال صفاته الوراثية في الحمض النووي للعائل، وهي مرحلة أساسية في قدرة الفيروس على التكاثر.

هل للخفافش أهمية في التوازن البيئي؟

على الرغم من قدرتها على حمل الجراثيم، تؤدي الخفافيش دوراً حيوياً في الأنظمة البيئية، هناك على الأقل 500 فصيلة نباتية تعتمد على تلقيح الوطاويط مثل: الموز، والمانجا، والأغاف، وهناك نباتات أخرى تعتمد على فضلات الوطواط، وهناك بعض الفصائل التي تقع أعدادها تحت السيطرة عن طريق افتراسها، مثل البعوض المزعج.

وربما يساعدنا فهم مقاومتها وقدرتها على حضانة الفيروسات والأعراض الجانبية لهذا الأمر على التعايش بأمان أكثر.

اقرأ أيضاً: أزمة جديدة تواجه الدول بسبب فيروس كورونا.. كيف سيتم نقل اللقاح وكم سيستغرق من الوقت لتوزيعه؟

كما وجد الباحثون أيضاً ما نعتقد أنه فيروسات متحجرة، وهي أجزاء قديمة من صفات وراثية لفيروس دخلت للحمض النووي للوطواط ثم مُررت عبر الأجيال.

توجد هذه الفيروسات المتحجرة لدى البشر أيضاً، وتقدم لنا سجلاً عن العدوى الفيروسية التي تعرضنا لها خلال التاريخ التطوري، وكأنها ذاكرة جينية.

وفي نهاية التقرير أكد العلماء ان تلك الدراسة قُدمت لمنظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي في محاولة للبحث فيها بشكل أكبر يتيح المساعدة في مواجهة فيروس كورونا من خلال دماء بعض سلالات الخفافيش.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً