المشرف العام على التحرير داليا عماد

دواعش الثانوية العامة.. الموت ينهي آلام "ريموندا عصام".. وتعليقات صادمة من زملائها (صور)

أهل مصر
ريموندا عصام
ريموندا عصام

أسدل الموت، صباح اليوم الخميس، الستار على معاناة طالبة الثانوية العامة ريموندا عصام، التي أصيبت بـ"ورم سرطاني في المخ"، فقدت على إثره التحكم في نصف جسدها الأيمن وغالبية مراكز الإدراك؛ لتنتهي بهذا معركتها مع هذا المرض اللعين، وتبدأ معركة أخرى أشد ضراوة وأكثر قسوة من الآلام المرض.

ريموندا عصام، تجرعت آلام المرض وهي في سن الزهور، كانت تقضي الليلة تلو الأخرى وهي تصرخ وتستغيث من شدة الألم، وحين أرسلت إليها السماء يد الرحمة لتنهي مأساتها بالموت، رفض زملاؤها في الثانوية العامة الدعاء لها والترحم عليها زاعمين أن طلب الرحمة لغير المسلمين لا يجوز.

ريموندا عصامريموندا عصام

السرطان يهاجم ريموندا

ريموندا عصام، ذات 17 عامًا، تُقيم في حي شبرا الخيمة التابع لمحافظة القليوبية؛ أصيبت منذ شهور بـ"ورم سرطاني في المخ"، وذهبت برفقة أسرتها إلى مستشفى 57357 لكن المسئولين هناك رفضوا استقبالها، تاركين إياها تواجه مرضها دون مُعين من دواء أو طبيب.

كرر عصام هاني عازر، والد الطفلة ريموندا، محاولاته لإيداع طفلته داخل مستشفى 75375 إلا أن كل جهوده باءت بالفشل؛ فما كان منه إلا مناشدة وزارة الصحة من أجل التدخل لإنقاذ حياة ابنته، واصفًا الآلام التي تتكبدها: "ابنتي أصيبت بسرطان في المخ من الدرجة الرابعة، والوضع يزداد سوءًا يومًا عن يوم، وكل يوم.. الوجع في دماغها أقوى من أن يتحمله بشر، وبتصرخ طوال الليل ولا تستطيع النوم، وأصبحت تصاب بتشنجات مستمرة وتركيزها قليل جدًا".

نداءات الأب المكلوم على ابنته، ذهبت أدراج الرياح ولم تجد من يستجيب لها، ولم ينتشل "ريموندا" من هذه المعاناة سوى الموت الذي كان أرحم بها من الجميع.

صفحة الثانوية العامة تطلب الرحمة للطالبة ريموندا عصامصفحة الثانوية العامة تطلب الرحمة للطالبة ريموندا عصام

دواعش الثانوية العامة

ماتت "ريموندا"، وهي في ربيعها السابع عشر، ولم تمنحها الحياة تلك الابتسامة التي رُسمت على شفاه أقرانها، وصباح اليوم نشرت صفحة الثانوية العامة، صورة هذه الفتاة الوديعة، وطلبت من زملائها طلاب الثانوية العامة الدعاء لها والترحم عليها؛ إلا أن التعليقات التي انهالت على الصفحة كانت صادمة.

تعليقات صادمة من زملاء الطالبة ريموندا عصامتعليقات صادمة من زملاء الطالبة ريموندا عصام

زملاء "ريموندا"، هؤلاء الشباب والفتيات الصغار، رفضوا الدعاء لها والترحم عليها زاعمين أن "الرحمة لا تجوز على غير المسلم"، وهو ما كشف الفكر المتطرف الذي تلبسّ بعقول هؤلاء الصغار، وجعل الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي يصفونهم بـ"دواعش الثانوية العامة"، ويؤكدون أن أفكار هذا الجيل تمثل أكبر خطر على مصر.

تعليقات صادمة من زملاء الطالبة ريموندا عصامتعليقات صادمة من زملاء الطالبة ريموندا عصام

الدكتور خالد منتصر، الطبيب والمفكر، علق على ردود فعل زملاء الطالبة ريموندا عصام، قائلًا: "لما دقيت ناقوس الخطر وقلت إن جيل ألتراس الدواعش قادم ماكنتش بهزر أو بضرب الودع وبقرأ الفنجان وبأرجم بالغيب؛ البنت ريموندا الملاك الجميل دي طالبة في الثانوي وماتت بسرطان في المخ، والخبر نزل في الموقع ده (صفحة الثانوية العامة) اللي بيتابعه أكتر من مليون طالب في الثانوية العامة، أدمن الموقع طلب لها الرحمة، وعينك ماتشوف إلا النور".

خالد منتصر يعلق على وفاة الطالبة ريموندا عصامخالد منتصر يعلق على وفاة الطالبة ريموندا عصام

وتابع منتصر: "شباب الجيل المتدين بطبعه، حامي حمى الإسلام ، اللي رباه مجانص وأشباهه، رفعوا السيوف ودخلوا غزوة ريموندا، وهات يا تكفير واستنكار لطلب الرحمة، وكأن السماء احتكار لحضراتهم، والجنة عزبة لسيادتهم وفضيلتهم!!!، إذا كان هذا هو مفهوم الجنة، وإذا كان ذلك هو الفردوس فلينعموا به وحلال عليهم، نحن أمام كارثة حقيقية".

إقرأ أيضاً:
خالد منتصر مشككا في الهجرة النبوية: "كل السنين دي عايشين في وهم"
"قاتل يرفض الرحيل".. خبراء ومتخصصون في اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث: "الظاهرة وصلت لنسب مرعبة".. وخالد منتصر: 91% من بنات مصر "مختتنات"
عاجل
عاجل
النائب العام يأمر بحبس امرأة تَنَمَّرت على طفلين وعرضتهما للخطر